مقالات سياسية

الجنجويد مرة أخرى..!

عثمان شبونة

* في الأنباء؛ أن وفد الكونغرس الأمريكي الذي زار السودان في الأيام الماضية طالب ببناء جيش وطني موحَّد تحت إمرة السلطة المدنية؛ وإنهاء ظاهرة المليشيات المسلحة.

* بالتأكيد فإن الخطاب الأمريكي في شقه الغالب ــ هنا ــ موجَّه للجانب العسكري في الحكومة الإنتقالية؛ صاحبة المصلحة في بقاء المليشيات كغطاء تستخدمه لحمايتها وقتل الشعب متى شاءت؛ خصوصاً وأن المليشيات تشتغل بعقل إرتزاقي محدد وليس وطني؛ أي تُخلِص في المهام متى ما وجدت (العلف) لتمارس الصلف..! بالتالي فإن وجودها يمثل غاية لمجرمي السلطة (العسكر).

* الضغط الخارجي وحده لن يجعل العصابة الحاكمة تتخلص من المليشيات بيسر.. ويبقى التضامن الداخلي في القضاء على المليشيات مأمولاً حتى لو كلَّف الشعب ثورة أخرى.

* مليشيات الجنجويد بقادتها الإنتهازيين (ضباط الخلاء) تعتبر تِركة فاسدة لنظام المتأسلمين الذي ثار عليه الشعب؛ وتمارس عدة مهام متداخلة (جيش ــ شرطة ــ أمن ــ ومحاكم أحياناً) بل تمثل دولة قائمة بذاتها؛ تشجع على نمو (دمامل) أخرى في المجتمع.. فيجب الخلاص التام من هذه المصيبة أو تذويبها.

* إذا تمادى عسكر السلطة في غيِّهم ببقاء الجنجويد فعلى هؤلاء العسكر عدم إدانة أية جهة (أسرية) أو قبلية ترغب في تأسيس كيانات مليشاوية مشابهة لتكتمل حلقات الفوضى في السودان؛ تحقيقاً للمثل البائس (عايرة وأدوها سوط)..!

* الشعب السوداني لا يكل من المقاومة لتأسيس دولته المدنية كاملة وخالية من الهمجية؛ أما اللا دولة ــ كما هو الحال الآن ــ فهي تمثل العسكر والجنجويد (أفضل تمثيل). 

أعوذ بالله

ـــــ

المواكب

تعليق واحد

  1. هنالك دويلات كثيرة في داخل الدولة وليست دويلة الجنجويد وحدها بل حتي الدويلات المدنية موجودة من ضمنها التجنيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى