ريشة نافع .. وحيطة محمد حاتم ..

قد يفلت الجاني أو المجرم من العقاب .. ولكن الجريمة في حدِ ذاتها لا تسقط من ذاكرة التاريخ ولن ينجو مرتكبها إن لم يكن في دنياه ففي آخراه سيقف بين يدي القاضي الأكبر .
يقول علماء النفس والمختصون في علم الجريمة ان المجرم حتى لو أمن التعقب القانوني فإن هنالك هاجس داخلي يدفعه دائما لمطاردة نفسه بنفسه فتراه يرتاد مكان جريمته بين الحين والآخر أو يتقارب من شهود إدانته إما لكسب ودهم أو للتخلص منهم !
نافع علي نافع وياللمفارقة لم ينبس ببنت شفة وهو داخل السودان بعد أو حتى قبل إفادات الترابي عن دوره في محاولة إغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك .. ولكنه يدلي بنفيه المرتجف من أديس ابابا موقع الحادثة .. حينما واجهه مراسل وكالة الأناضول التركية باسئلة قلبت عليه المواجع و أفسدت بهجته بالجو الأثيوبي الغائم .. وكان يجيب في كذب وتملص وهو يتحسس الريشة على رأسه وكأنه يقول ..
أنا لست وحدي فلماذا لا تتهموا مصر نفسها بالضلوع في الجريمة وهي التي تسلل منها المنفذون الى أثيوبيا التي يتماثل دورها مع الآخرين من خلال فشلها في تأمين زيارة الرئيس المغدور وعدم كشفها لوجود الجناة على أراضيها .. أما نحن في السودان فكنا منطقة عبور ليس إلا للفاعلين !
ولا تعليق على منطق الرجل الذي درس علم الجريمة ونمت عقليته الأمنية خارج كلية الزراعة التي رمى بعلمها مع ركلات حذائه في وجه أستاذه الدكتور فاروق محمد ابراهيم وبقية ضحاياه في بيوت الأشباح التي ستنطق بشهادتها يوما ما ضده !
محمد حاتم سليمان يقبض عليه بالأمس إثر بلاغ لم ترد تفاصيله في الخبر الصادر في الصحف بالأمس .. فتتحطم أجنحة عدالة الوزير القاضي عوض النور الذي شارك إبنه من قبل في تصفية الشهود الذين يعلمون ببواطن الأمور حول حادثة أديس ابابا .. ويهرع قائد الشرطة الفحيص الذي تم تكبير رتبته عبر مايكرسكوب رضاء الرئيس عليه .. ويتبعهما والي الخرطوم بالنظر لإخراج نائب رئيس المؤتمر الوطني كالشعرة من العجين وهو الذي رفض كفالة الوزير الشخصية له لانها ستصبح ضمانة لعودته للحراسة متى ما طلبت الجهات المعنية إحضاره لتكملة أركان القضية !
محمد حاتم جاء الى المناصب التنفيذية من صفوف ساحات الفداء .. مر على التلفزيون وعاث فيه تخريبا ثم رشح سفيرا ولم تقبله حتى الدبلوماسية على علاتها الإنقاذية ومن ثم لم يعرف لغة تجميل قبح النظام ناطقا باسم الرئاسة .. فلفظته الوظائف الى العمل الحزبي كنائب لرئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم الهاملة!
ويبقى السؤال من الذي فتح فيه البلاغ وباية تهمة ومن الضابط الذي تجرأ على القبض عليه على غير ما عودتنا الشرطة والنيابة في ضرب الطناش تجاه مثل هذه البلاغات التي يكون فيها أحد المتنفذين طرفا ولو شهد طوب الأرض بجرمه !
إذاً الرجل ربما كان الحائط القصير في تصفية حسابات الجماعة البينية في غابة أفيال النظام ..! ومن اشتكاه أكثر نفوذا ممن خلصوه وبغض النظر عن طبيعة مخالفته المالية التي لم يتضح في شأنها أي تفصيل أو تفنيد .. فالقبض عليه رسالة من أحد أو بعض الكبار للبعض الآخر منهم !
لكن العبرة الأكبر من الحكاية كلها أن بضاعتهم في صون العدالة قد ردت الى وزيرهم الذي إدعى النقاء .. فبات الكتف بالكتف متساويا في فساد المقصد مع وزيرة دولة عدله التى ما هان عليها فلذة كبدها الفاسد التربية والناقص التعليم .. مثلما لم يهن حاتم على رئيسه اللمبي .. وأيضا على حامي أمن المجتمع الآمر الناهي ولكن الى حين !
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. محمد حاتم ده قبل كم يوم في بنامج اعترافات في قناة الحائس حسين خوجلي
    طلع نقسو انضف كوز لكن عندو مرتين بس وما عندو بيت ولا عربية وبركب بص الوالي هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

  2. رائعة جدا ، وسبحان الله صرنا نتلذذ بشرب حلومر الدولة صباحا ومساء ، وليك يوم يا عمر البشير.

  3. لا تقول وزير عدل و اللا قاضي عدل كل من غطس في برميل وسخ الانقاذ معفن ووسخان و مجرم و كذاب

  4. محمد حاتم ده قبل كم يوم في بنامج اعترافات في قناة الحائس حسين خوجلي
    طلع نقسو انضف كوز لكن عندو مرتين بس وما عندو بيت ولا عربية وبركب بص الوالي هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

  5. رائعة جدا ، وسبحان الله صرنا نتلذذ بشرب حلومر الدولة صباحا ومساء ، وليك يوم يا عمر البشير.

  6. لا تقول وزير عدل و اللا قاضي عدل كل من غطس في برميل وسخ الانقاذ معفن ووسخان و مجرم و كذاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..