رصيد للديكتاتورية !!

اياد هشام
دائما ما تعرض الحزب الشيوعي السوداني لإشاعات وحملات مسعورة ممنهجة وهي في الأساس مدخل لمهاجمة الديمقراطية والمد الجماهيري هذا ما علمتنا اياه التجارب على مدى تاريخ السودان.الشاهد في ذلك ان بعد مجزرة القيادة الثانية في الذكرى الثانية للمجزرة الاولى بدأت الحملات الممنهجة ضد الحزب عبر الاسافير .لم يستطيعوا اتهام الحزب كما حاولوا في جريمة خطف وتغذيب الشهيد بهاء نوري لان القوات المسلحة السودانية ارتكبت جرماً فاضحاً واضحاً لا يمكن تزييفه مما أضطرهم للاعتراف بالمجزرة وبذلك اصبح هذا السيناريو غير قابل للتطبيق،فذهبوا نحو الخطة “ب” وهي اتهام الحزب بتحريض الجماهير على الخروج وهو ” شرف لا ندعيه وتهمة لا ننكرها “.
لطالما راهن الحزب الشيوعي السوداني على الجماهير وقدرتها على اسقاط النظام البائد بالنضال السلمي ولم تخذل الجماهير الحزب ابداً ومازلنا وسنظل نراهن عليها في قدرتها على استكمال مهام ثورتها لتحقيق الحرية والسلام والعدالة.
خروج الجماهير الى الشوارع في مواكبها السلمية ليست بتهمة في الاساس بل هي ممارسة ديمقراطية للحقوق الاساسية التي انتزعتها الجماهير بتضحيات جسام ومنصوصاً عليها في الوثيقة الدستورية وبالتالي هو حق دستوري وقانوني.
دعوة احياء ذكرى مجزرة القيادمة العامة قدمتها منظمة اسر الشهداء وأيدها الحزب كموقف مبدئي من الانحياز لمصالح شعبنا وباقي قوى الثورة وفعلاً كانت جماهير شعبنا كما عهدناها على العهد مع الشهداء مطالبتاً بالقصاص العادل لمجزرة القيادة العامة الاولى.مثل هذه الحملات ليس المقصود بها الحرص على دماء شعبنا ولو كانو حريصين لوجهوا حملاتهم الى من يجعل ممارسة الحقوق الاساسية الدستورية خطراً على الجماهير بل هم حريصين على اعادة انتاج نظام شمولي جديد ترث فيه هذه القوى النظام البائد بسياساته،ولكن الزخم الثوري رغم كل المؤامرات يضر بمصالحهم فهم نفس القوى التي كانت مستعدة لمساومة نظام البشير (انتخابات ٢٠٢٠) و نفس القوى التي جرتنا نحو التفاوض والوثيقة الدستورية المخزية مع لجنة البشير الامنية ونفس القوى التي تنصلت من جميع مواثيق وبرامج الثورة ونفس القوى التي شكلت السلطة الحالية وما ترتب عليها من تقليص لمساحة الحريات الاساسية و السياسات الاقتصادية التي زادت شعبنا فقراً وسيطرة المكون العسكري على زمام الامور ودعمت سلاماً فوقياً شكلياً دون تمثيل حقيقي لاصحاب المصلحة الامر الذي أدى و ما يزال يؤدي الى ازهاق ارواح شعبنا في مناطق النزاعات.
هذه القوى تعد الرصيد الاساسي للانظمة الديكتاتورية تدعمها وتغذيها لمصالحها الطبقية التي تتناقض تماماً مع مصالح وتطلعات جماهير شعبنا ..
نحن نثق في جماهير شعبنا انها لن تتوقف حتى تؤسس الدولة المدنية.دائما سنظل على العهد والوعد من الجماهير واليها نتعلم منها ونعلمها ولن تتغير مواقفنا المبدئية ولو علقتم لنا المشانق.




الذي لم يفهمه أتباع النسخة المتخشبة من الشيوعية السودانية أن ثورة ديسمبر ثورة قام بالتغيير عبرها الشعب و ليس النخب و حالة الشعب السوداني الآن أنها قد تجاوزت أفق أحزاب اللجؤ الى الغيب و كذلك قد تجاوزت أفق النسخة المتحجرة من الشيوعية السودانية حالة الحيرة الآن لأننا ننتظر لحظة الميلاد الثانية وفقا لأفق معادلة الحرية و العدالة حيث لا وجود للحشود سواء كانت حشود أحزاب اللجؤ الغيب و لا حشود ايديولوجية متحجرة كالشيوعية السودانية التي لم تزال لا تؤمن بفكرة الدولة من الاساس مع ايمانها الخاطئ بفكرة انتهاء الصراع الطبقي و انتهاء التاريخ في زمن وضح ان مسيرة الانسانية تراجيدية لا تصلح معها غير فكرة الليبرالية السياسية و الليبرالية الاقتصادية. واحدة من علامات الكساد الفكري في السودان أن تكون الغلبة لصانعي الضجيج اتباع الايديولوجيات المتحجرة كنسخة الشيوعية السودانية و اتباع أحزاب اللجؤ الى الغيب من حركة اسلامية و احزاب طائفية و سلفيين اتباع مولانا و الامام و الاستاذ فانهم في طفولة دائمة و مراهقة فكرية لم تتم.
اخ طاهر يبدو ان الامور اختلطت عليك فالثورة التي تتحدث عنها نهضت في الأساس ضد النظام الشمولي الذي انتهج فكرة الدولة الحارسة التي تملك وسائل القمع وترفع يدها عن كل واجباتها الخدمية للرأسمالية ، الدولة التي تتفرج علي الفقر والبؤس يعربد وعلي المواطن يرزح تحت خط الفقر تنهشه سياط السوق المتوحش تلكم هي الليبرالية التي ثار عليها الشعب السوداني ، وللاسف خرجت الليبرالية مع طفيلية الانقاذ والان هاهي تدخل من باب الليبراليون الجدد ليجربوا المجرب علي الشعب المطحون ، ولو كانت الليبرالية حتمية ونهاية التاريخ كما تعتقد لما ثار عليها الشعب السوداني ، ولو كان فيها خير لما كان هناك فقر ولما جاع شعب
مطالبة وليس مطالبتا