مقالات سياسية

عن “عويل” أسرة المتهم علي عثمان.. أقول

د. معتصم بخاري

تابعت بإهتمام بالغ تسجيل بثته قناة الجزيرة مباشر مع شقيق، و إبن المتهم علي عثمان محمد طه، الذي يحاكم بتهمة تقويض النظام الدستوري، و هي تهمة في حال ثبوتها، تحمل عقوبة الإعدام.. اللقاء إستمر لمدة ستة و عشرون و نصف الدقيقة !!. تحدث شقيق المتهم في معظم دقائقه، أما إبنه محمد فقد خنقته  ” العبرة ”  فلم يستطع الحديث مطولا رغم أنه كتب النقاط التي كان يريد الحديث عنها في هاتفه الجوال.
جاء اللقاء لإلقاء بعض الضوء علي قرار لجنة إزالة التمكين و تفكيك نظام الإنقاذ القاضي بإعادة منزل المتهم لحيازة الدولة بإعتبار أنه قد بني بالمال العام كما ثبت للجنة و لا يحق للمتهم الإحتفاظ به… و قد تم إخطار أسرة المتهم كتابيآ بضرورة إخلاء المنزل في تاريخ محدد.. و قد رفضت الأسرة تنفيذ القرار، مما إستدعي أن يتم التنفيذ علي يد سلطات إنفاذ القانون.. و هنا بدأ العويل و ضرب الخدود و شق الجيوب والدعاء بدعاء الجاهلية.
شقيق المتهم رجل قانون كما عرف نفسه.. و قد شاب حديثة كثير من التناقض و العوار، و لا يلام الرجل في الدفاع عن شقيقه، كما أن للجزيرة الفضائية الحق في تبني و عرض وجهات نظر قد لا يتفق الناس معها… فإن لها خط معلوم للعامة من الناس، و خلفها توجهات أيديولوجية لا تخفي علي أحد.. و لسنا معنيين بعمن تدافع قناة الجزيرة فذلك شأن يعنيها.
شقيق المتهم أقر بأن لجنة إزالة التمكين تم تكوينها بصورة قانونية تماشيا مع الوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الإنتقالية، رغم عدم رضاه عن قانونها.. كما أقر بأنه ما أن طلبوا لقاء لجنة إزالة التمكين إلا و قد سمح لهم بذلك حتي دون موعد مسبق.. و أنهم عوملوا بلطف و تفهم و إحترام… و لم يذكر أنه قد وجهت لهم أي إهانة او تعنيف او سلوك لا يليق، ناهيك عن أي عنف لفظي او جسدي.. و أنهم قد قدموا قائمة ببعض محتويات المنزل لإعادتها لهم و قد وعدوا بذلك.. و كل ما شكي منه، أن أسرة المتهم قد تعرضوا
” لضيق ” نفسي، سيما و أن بعضهم يحضر للجلوس للإمتحانات !!
هنا لا بد من العودة إلي ايام كان المتهم في سدة الحكم الذي بدأ مع بزوغ فجر الإنقاذ الحالك الظلام والظلمات علي ربوع الوطن الآمن… و إذا كانت أسرة المتهم قد نسيت فإن الشعب لم ينس، و بالتأكيد لم يصفح..
و نذكر كل من كتب مدافعا عن إخراج أسرة المتهم من منزل مملوك للدولة، بأن أي من أسرته لم يتم إعدامه غيلة كما حدث للشهيد مجدي محجوب او الطيار جرجس او اركانجلو، و لم يتم غرس مسمار في مقدمة رأس أي منهم كما حدث للشهيد الدكتور علي فضل…  و لم يدفن أي منهم حيآ كما حدث لضباط رمضان.. و لم يتم تعذيبهم في بيوت الأشباح التي كان المتهم من المشرفين عليها و العالمين بما يدور فيها ضد الشرفاء من أبناء هذا البلد.. و علي عثمان محمد طه هو من قام بتهديد الناس بكتائب الظل، و هو صاحب عبارة أضرب لتقتل( shoot to kill).
أقول
إن لجنة إزالة التمكين هي آخر ما تبقي من ريح الثورة و روحها، و قراراتها بات الشئ الوحيد الذي يذكر الناس بأن هناك ثورة قد قامت لتدك حصون الباطل و لتعيد الحقوق المسلوبة الي أهلها.. و لتجرد جرزان الإنقاذ و لصوصها من مال السحت الذي إكتنزوه بالباطل و تحت ذريعة التمكين البغيض.
لقد طلب شقيق المتهم من لجنة إزالة التمكين بإثبات أنه قد  حصل علي هذا المنزل بالباطل، و نحن بدورنا نطالبه بإثبات  شرعية إمتلاكه لهذا المنزل.

[email protected]

تعليق واحد

  1. ولشقيق المتهم وأسرته .. الواقع أن هناك جهة ما رسمية او غير رسمية ( سمها ماشئت مافرقت .. !! ) قد إدعت ملكيتها لهذا المنزل وذهبت الى محكمة – أيا كانت هذه المحكمة .. !! وقطعا قدمت مايثبت أحقيتها لهذا المنزل ولم يأت منكم ماينفى إدعاء تلك الجهة وحكمت لها تلك المحكمة بأحقيتها للمنزل .. !! وجاءت واخطرتكم بإخلاء المنزل وأعطتكم مهلة لتسليمهم المنزل .. ولكنكم لم تخلوا المنزل ولم تذهبوا الى جهة عدلية إن كانت نفس تلك المحكمة أو أى محكمة أخرى .. !! على الأقل لتقديم إعتراض أو مايثبت أحقيتكم وقدمتم اوراقكم ومايثبت أحقيتكم للمنزل .. نعم هذه هى الحقائق .. !! إذن أليس من حق تلك الجهة الما إخلاء منزلها ولو بالقوة كما هو معمول به فى كل تلك القضايا المشابهة يارجل القانون و أخو المتهم على عثمان .. ؟؟
    الآن ما إنكسرت الزجاجة ولا اندفق الفيها .. بدل هذا العويل وتصوير أعراضكم بدون خجل فى الشوارع وإن كان لكم حقا فاذهبوا الى المحاكم أما الإستيلا على حق الناس بقوة الدولة وتخويف الناس من شاكلة ( شوت تو كل ) وكتائب الظل وغيرها مما كان يردده ابوكم المتهم الآن بالسرقة والقتل فهذا ماض لن يعود ..!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى