لا أرى أمامي رجال

رحم الله الأستاذة الراحلة فاطمة احمد إبراهيم ، حيث يُحكى أنه في عهد حكم مايو حدثت أزمة طاحنة في الوقود مقاربة للتي عليها بلادنا اليوم وكان الناسُ يصطفون بسياراتهم لفترات طويلة أمام محطات الوقود، وفي أحد الأيام مرت الأستاذة فاطمة على إحدى المحطات لتزويد سيارتها بالوقود وصفوف الرجال بسياراتهم على تلك الحال، فلم تعرهم أدنى اعتبار وتجاوزتهم جمعياً وأوقفت سيارتها في أول الصف وجذبت الخرطوم من عامل المحطة وبدأت في تعبئة خزان سيارتها، فاستشاط أولئك الرجال المصطفون غضباً وبدءوا يرسلون العبارات النابية تجاهها من قبيل (يا امرأة أنتِ عديمة الأدب، ألا ترين كل هؤلاء الرجال أمامك) فنظرت إليهم الأستاذة الراحلة بكل سخرية وردت بنبرتها المعهودة: (ما شايفة قدامي رجال) فتعالت نبراتهم بشكل اكبر، فردت إليهم مجددا : (لو انتم فعلاً رجال اهتفوا ورائي ) وأخذت تهتف: يسقط يسقط نميري، فاختفت الرؤوس تحت المقاعد، وأكملت الأستاذة تعبئة خزان سيارتها ووضعت الخرطوم وتركتهم في غيهم يجرجرون ذيول الخزي والهزيمة.
فهل لنا من فاطمة اليوم ؟
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. في رجال والله ولو قلة …
    لكن المشكلة لايوجد اتحاد شعبي وطني حقيقي…
    لو طلع الشجاع … الباقيين بكتلو حسو …
    زي مافي كتير طلعو سواء رجال او نساء49

  2. في رجال والله ولو قلة …
    لكن المشكلة لايوجد اتحاد شعبي وطني حقيقي…
    لو طلع الشجاع … الباقيين بكتلو حسو …
    زي مافي كتير طلعو سواء رجال او نساء49

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..