مقالات وآراء

حا تسمع

تأمُلات
كمال الهِدي

. ما زالت عبارته التي ختم بها المكالمة حين هاتفته منذ يومين سائلاً عن حالته الصحية ترن في أذني.

. قالها بذلك الصوت المعافى الجاذب الذي تعودنا سمعاه عند تعليقه على المباريات.

. عن الإعلامي الرقم الرشيد بدوي عبيد أحدثكم.

. والعبارة التي أعنيها قالها لي في نهاية الاتصال حينما قلت له ” إن شاء الله نسمع عنك كل خير في القريب العاجل”، فكان رده ” ستسمع بإذن الله”.

. وهي عبارة تعكس مدى ثقة الأخ الرشيد في رحمة المولى عز وجل.

. وكيف لا وقد سمعت منه قبلها عبارة ” فوضنا أمرنا لله سبحانه وتعالى”.

. كل ما تقدم مجرد مقدمة لطمأنة أصدقاء ومعارف ومحبي الرشيد بأنه في أحسن حال، وقد بدأت حالته الصحية في التحسن منذ وصوله للقاهرة التي حل بها مستشفياً بعد أن أثر داء السكري على إحدى قدميه.

. صحيح أنه لا يزال طريح الفراش لكنه في حالة معنوية جيدة ووضع صحي أفضل بكثير عما كان عليه.

. وهذا يقودني لأمرين اثنين الأول هو إلى متى ستظل أقل المشكلات الصحية تشكل هاجساً للكثيرين في بلدنا لا يخفف منه سوى المغادرة لمصر، الأردن أو غيرهما!!

. فمن المخجل جداً أن يضطر مريض للسفر لواحد من هذه البلدان فقط من أجل (تظبيط) السكر لجهة أن الأنسولين في بلدنا إما تالف، (مضروب) ، أو أنه مخزن في ظروف غير مواتية.

. إن قبلنا أن يغادر المرضى السودان بحثاً عن العلاج في الحالات المستعصية رغم السمعة الجيدة والإمكانيات والخبرات التي يتمتع بها الطبيب السوداني، فلا يمكننا إطلاقاً أن نفهم تعقيد الحالات الصحية لمرضى كثر تكون العلة لديهم طفيفة للغاية لكن أحوالهم تسوء بسبب الاهمال أو ضعف المتابعة مما يضطرهم في النهاية للفرار بجلودهم من البلد لإنقاذ أنفسهم من الهلاك.

. أما الأمر الثاني الذي أود مناقشته في هذه المساحة فهو تلك الفئة من المرضى النفسيين الذين يروجون لشائعات وفاة بعض الشخصيات المعروفة وكأنهم يودون قتل الناس قبل يومهم.

. ما هذا (السخف) بالله عليكم!

. فالشخص المشهور بشر مثلي ومثلك ولديه أسرة وأهل وأبناء وبنات وأصدقاء ومعارف يتأذون كثيراً بإطلاقك لمثل هذه الشائعات أيها (المريض نفسياً).

. فأتقوا الله في أنفسكم أولاً ثم في الآخرين، فليس هناك شخصاً يمكن أن يتقدم أجله أو يتأخر وفقاً لرغباتكم المريضة.

. أما نحن كمجتمع فلابد أن نتعامل بالحذر اللازم تجاه مثل هذه الأخبار الحساسة.

. فليس من المسئولية أو الحكمة في شيء أن يصلك على هاتفك خبر وفاة فلان فتسارع بالضغط على زر الارسال حتى قبل أن تكمل قراءة الخبر، دع عنك أن تستوثق وتتأكد من صحته، وكأنك تحمل للناس البشريات.

. خبر وفاة أو مرض شخص أياً كان يتطلب التريث والتأكد والاستوثاق قبل أن نعيد ارساله لآخرين.

. ولو كنا نفعل ما تقدم مع الكثير من الأخبار الخاطئة والشائعات لوفرنا على أنفسنا زمناً طويلاً ولمنعنا الكثير من الأذى والضرر النفسي والمعنوي والمادي أيضاً.

. وختاماً أشير إلى أنني قد سمعت خبراً طيباً مفاده أن رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان ساهم بمبلغ من المال في علاج الأخ الرشيد بدوي عبيد.

. ولأنني سبق أن ناشدت الدولة عموماً والفريق البرهان خاصة للمساهمة في علاج هذا الإعلامي المخضرم والمحبوب، فلابد من تقديم الشكر للفريق البرهان على دعمه المعنوي والمادي للرشيد، فهو يستحق منا جميعاً أكثر من ذلك.

. ولا تزال دعوتي قائمة للدولة للإهتمام برموزها والتكفل الكامل بعلاجهم في أرقى المستشفيات عندما يداهمهم المرض ويعقد ظروفهم، حتى يشعر كل من يقدم لهذا الوطن بأنه يعيش في بلد يحترم إنسانيته ويقدر عطاءه.

[email protected]

‫2 تعليقات

  1. يا الحبيب قبل فترة شكيت و بكيت لما نشلوك في مصر عندما ذهبت لها لقضاء إجازتك السنوية في الأسكندرية بدلاً من حضورك للسودان، و الآن تتباكى على ذهاب الناس للإستشفاء في مصر و الأردن؟ يعني إنت يا كمال تتفسح و تلوم الناس على طلب العلاج هناك؟؟ عجيب أمرك يا هذا!!!!

  2. متي كانت الدوله تتكفل بعلاجظالرموز الوطنيه فلقد مات فنانون من المرض وضيق ذات اليد ومات مبدعون واعلاميون ولم تقدم لهم الدولة شيئا ولكن الدوله تقدم الدعم المادي للصحفيين الماجورون وللهعاهرات الراقصات ولناس الحركات المسلحه اما مبدعيها فلا تهتم بهم فلقدت حزنت علي المرحوم حمدي بدرالدين ولم تقدم له الدوله شيئا يا خسارة وهنالك فنانون كثر الان يحتاجون للعلاج ومن الاعلاميين اعرفةجيدا الاستاذ عبدالرحمن عبدالرسول وهو مريض بالسكري ياريت قبل ان يصل مرحلة المضاعفات ان تقدم له الدوله المساعده ولكن اين الدولة فقط نقول اخسن من الكيزان لكن دولة عبارة عن متهافتين للسلطة والمال ولا توجد دولة انها دولة كيزان بلون بنفسجي تنقصها هي لله هي لله والشعارات لكن واسفي علي السودان ويا حسريا حسره علي السودان نكذب علي انفسنا مرات ومرات وضاع دم الشهداء وضاعت لجنة اديب ولن ولم يحاسب احد ولم يقتل قتلة الاستاذ احمد الخير تخدير فقط وكذب علي الناس ولن ولم تظهر نتائج فض اعتصام قال دولة قال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..