مقالات وآراء

السودان مع افريقيا الذكية

أسامة ضي النعيم محمد

اللهم أجعله  خبرا صحيحا وخيرا ، حيث جاء في الانباء أن السودان التحق رسميا بتحالف افريقيا الذكية الذي يضم أكثر من ثلاثين دولة من بينها رواندا ،  بذلك يصبح السودان العضو الثاني والثلاثين في تحالف يهتم بالتكنولوجيا سبيلا لإحداث التنمية والتطور الاقتصادي في دولها . 

فرحتي بالخبر تأتي مع تأملات تأخذني بعيدا للتفكير في مصير أجيال السودان الناشئة ، مهد الطريق ناشئة ثورة ديسمبر 2018م ، شباب بعضهم ما زال زغب الحواصل ينتظرهم الكثير، قلة عدد سكان السودان مقارنة مع أعداد السكان في مصر وأثيوبيا ، ولله الحمد يعيش أربعون مليون نسمة في مساحة تكاد تبلغ ضعف مساحة مصر وأثيوبيا مجتمعتين ، ذلك ما يشجع دول الجوار علي التغول علي حلايب وشلاتين والفشقة وبعض الاراضي الزراعية يقتطعها الجيش المصري يزرعها  بشراكة مشبوهة مع عناصر سودانية ، ربما تنتهي بوضع مصر يدها علي تلك الاراضي مع تعاقب الاجيال ، تلحقها بمصير حلايب وشلاتين وضبابية اتفاقية بناء السد العالي في 1959م والسلفة المائية غير المستردة لعشرات السنين .

الانضمام الي تحالفات ذكية يطلق الابداع في مكونات الشعب السوداني ، تجربة العمالة في المهاجر تؤيد تلك الفرضية ، هي من بين العمالة المرغوبة وبعض الاعلانات في منطقة الخليج تطلب الجنسية السودانية لشغل وظائف بعينها ، سرعة التأقلم مع المجتمعات العربية والغربية من بين الميزات التي تأخذ بناصيتها العمالة السودانية ويثمنها المخدم عاليا ، اضافة التكنولوجيا الذكية الي العنصر البشري في السودان  يعوض تواضع الكثافة السكانية ويرفع الانتاجية والناتج المحلي تبعا .

الخدمة المدنية في السودان تعرضت الي تمكين أضعف بنيتها ، خرج بها من خدمة عامة لأهل السودان الي خدمة خاصة تخدم حزب الاخوان ثم ضاق الماعون لتصبح في خدمة أشخاص بعينهم من متنفذي حركة الاخوان ، في مجال البنوك يحتار المرء في الاداء بين ما يراه من تعامل تنقصه اللياقة في التعاملات المصرفية في السودان وما يعيشه من تعامل راق يتكئ علي خبرات تقنية عالية في خارج السودان ، في المجال الطبي تدهورت الخدمات في السودان الي الحد الذي تتكدس فيه  الجثث في المشارح ، بعض أطباء المشارح يصدرون شهادات بأسباب وفاة غير مطابقة للواقع ، رخص الصادر من وزارة التجارة تقع بين الوراقة وبعض موظفي بنك السودان والبنوك التجارية ويتم عبرها حجز عوائد الصادر بعيدا خارج السودان.

استخدام التكنولجيا في ادارة مرافق الخدمة العامة في السودان ينقلها الي حالة من الشفافية ، تراقب الادارات بعضها البعض ، رخصة التصدير تربط في الجهاز مع بوالص الشحن وحركة المنتجات من مواقع الانتاج وعبر نقاط العبور ، الرسوم التي تم تحصيلها وحركة ايداعها  في خزينة الدولة عبر أورنيك ايرادات 15 ، ربط بوالص الشحن لتلك المنتجات مع رقم الاعتماد المستندي المعزز الذي قام بفتحه المشتري من الخارج وأبلغه عبر البنوك الخارجية الي بنك البائع في السودان ، تلك المعلومات ترتبط أيضا عبر التقنيات بحركة سجل المصدر في البنوك لبيان مقابلة كافة التزاماته تجاه الدولة ، التجاوزات تبلغ الي وزارة التجارة والمسجل العام للشركات .

السودان في رحاب اليات ذكية تخدم حركة النشاط الاقتصادي يعوض النقص في عدد السكان ، تكثيف المساحات الزراعية وتمديد مساحاتها وإدخال الري المحوري وربط المزارع بالكهرباء وشبكة الانترنت يساهم في بناء اقتصاد متنوع يضيف قيمة عالية للمنتجات الخام ، حركة تصنيع تشمل جميع المنتجات عبر شراكات ذكية يؤسس الي نهضة صناعية تنتظم البلاد.

في حضور السودان الذكي عبر التقنيات الحديثة تتحسب دول الجوار ولا تطمع في أراضيه التي عجز عن استثمارها منذ بدء الخليقة.

وتقبلوا أطيب تحياتي.

[email protected]               

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..