اضطهاد المسيحيين !

زهير السراج
* يتعمد وزير المالية (جبريل إبراهيم) من حين لآخر استفزاز مشاعر الشعب السوداني والإساءة إليهم وإشاعة الكراهية والغضب والتمييز بين أبنائه، فتارةً يدعو لمصالحة المجرمين والقتلة، وتارة يأتي بتصرفات تهين الشعب وتنتقص من حقوقه الدستورية وكرامته، وتتناقض مع المنصب الوزاري الذي يشغله كممثل لحكومة السودان، وليس لنفسه أو حزبه أو فكره أو طائفته، وتؤلب المجتمع الدولي عليها وتغضبه وتجعله يعيد النظر في التعاون معها، وكأن هذا الـ (جبريل) عدو للوطن وليس وزيراً يعمل من اجل تحقيق مصالحه، ولو أدى الأمر لتناقضها وتعارضها مع أفكاره ومعتقداته، وإلا فعليه أن يتنحى عن الوظيفة العامة التي يشغلها ويتركها لمن يستطيع أن يتحمل أمانتها بكل تجرد وأمانة ووطنية، ويلتزم بأحكامها وقوانينها، ويحترم كل مواطن أياً كان فكره وعقيدته وجنسه وعرقه ولونه!
* فوجئتُ كما فوجئ غيرى بحديث لمستشار وزير الشؤون الدينية والاوقاف لشؤون المواطنين المسيحيين (بطرس بدوي)، يكشف فيه عن منع وزير المالية دخول شحنة من الكتاب المقدس من إحدى الدول الافريقية الى البلاد إلا بعد سداد قيمة الجمارك والضرائب كاملة رغم أنف القانون الذي يعفي الكتب الدينية من الجمارك والضرائب والرسوم، إلا أن الوزير أجاز لنفسه أن يتحدى الدستور والقانون والتضييق على كتاب الله ممثلاً في (الانجيل) بالإصرار على فرض ضرائب وجمارك غير قانونية عليه، ولا أدري هل يجرؤ على فعل ذلك مع (المصحف الشريف) ؟!
* ينص القسم الذي يؤديه رئيس وأعضاء مجلسي السيادة والوزراء على التالي:
(أقسم بالله العظيم بوصفي رئيساً/ عضواً لمجلس السيادة الانتقالي/ الوزراء أن أكون مخلصاً وصادقاً في ولائي لجمهورية السودان، واؤدي واجباتي ومسئولياتي بجد وأمانة وشفافية لترقية ورفاهية وتقدم الشعب السوداني، وأن ألتزم بالوثيقة الدستورية الانتقالية وأحميها وأحافظ عليها، وأن أراعي قوانين جمهورية السودان وأدافع عن سيادة البلاد، وأن أعمل لوحدتها وأوطد دعائم نظام الحكم الديمقراطي، وأصون كرامة شعب السودان وعزته، والله على ما أقول شهيد).
* كان ذلك هو القسم الذي أداه (جبريل) أمام الله واضعاً يده على كتابه الكريم عند اختياره ليكون وزيراً للمالية في حكومة السودان، فهل أدى واجباته بأمانة وشفافية ونزاهة كما اقسم ذلك، وهل التزم بالوثيقة الدستورية وحافظ عليها وحماها، وهل راعى قوانين جمهورية السودان ودافع عن سيادة البلاد، وهل صان كرامة شعب السودان وعزته، وهل التزم بالقسم الذي أداه أمام الله وأشهده عليه، أم حنث به؟!
* لقد أخفق جبريل في كل ذلك .. فلم يؤد واجباته بأمانة ونزاهة عندما خانها لصالح المعتقد الذي يؤمن به، ولم يلتزم بالوثيقة الدستورية التي تنص على حرية العقيدة والدين والعبادة وأن المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات عندما ميز بين المسلمين والمسيحين، ولم يصن كرامة الشعب بإهانة نفر عزيز منهم، رابعاً، ولم يراع قوانين السودان التي تعفي الكتب المقدسة من الجمارك والضرائب والرسوم عندما رفض ادخال الكتاب المقدس من الجمارك والضرائب، ولم يحمي سيادة السودان من الخطر وفرْض عقوبات عليه من المجتمع الدولي بسبب التمييز الديني الذي مارسه عندما رفض دخول الكتاب المقدس أسوة بالصحف الشريف ــ وكان السودان قد تعافى قبل وقت قصير من العقوبات الدولية المفروضة عليه، واعلان وزارة الخارجية الامريكية في الثامن من شهر ديسمبر الماضي (2020 ) رفع اسمه السودان من قائمة الدول التي تخضع للمراقبة بشأن الحريات الدينية بعد الإصلاحات التي اتخذها في مجال الحريات الدينية وتعديل القوانين ــ ولم يلتزم جبريل بالقسم الذي أداه أمام الله واشهده بانتهاكه لكل ما جاء فيه، أم أن الله سبحانه وتعالى لا يعني شيئا لجبريل (والعياذ بالله)، ويمكنه بكل بساطة أن يحنث بقسمه كما يشاء، ويكون مصيره مثل صاحب اليمين الغموس وشاهد الزور ؟!
* لا يهمني دخول جبريل (جبريل) الجنة أو النار، ولكنه يجب أن يكون مخلصاً وصادقاً في ولائه للوطن ويحمي سيادته ولا يعرضه للخطر، وأن يؤدي واجباته بكل مسؤولية وامانة بعيداً عن أفكاره ومعتقداته، ويلتزم بالوثيقة الدستورية ويحافظ عليها ويراعي قوانين البلاد، ولا يميز بين مواطن وآخر، ولا يهن كرامة أي مواطن بسبب عقيدته أو دينه. إلخ، وإلا فعليه أن يرحل غير مأسوف عليه، وان يفهم قبل ذلك أن حقوق وكرامة أي مواطن في هذا البلد، مسيحياً كان أم مسلماً أم صاحب أي معتقد آخر، أفضل لدينا من مليون (جبريل) إذا كانت تلك هي أفعاله وتصرفاته..!
الجريدة




يا استاذ ارجو مراجعة مقالاتك هذه الايام
كلها تدعو الى الاستغراب ولا تتناسب مع مقامك
لماذا تحرك مثل الامور التي لا اساس لها ؟؟؟
هل التصرفات الفردية تنسحب على الكل ؟؟؟
هناك من الجهلاء من المسيحيين من يقرأون كتاباتك هذي ويفهمونها كدة بس
انت تنشر الكراهية بهذه الكتابات
بالامس كتبت عن سفة خالد سلك وقبله كتبت كتابات لا تليق باسمك
ارجوك ابتعد عن الامور الانصرافية والامور التي تدعو الى الفتن والانشقاق
اذن الخطأ فى الوثيقة الدستورية وليس فى توجيهات د. جبريل. هل نفهم انه بالوثيقة الدستورية يمكن لكل اصحاب العقائد ادخال مؤلفات عقائدهم للسودان؟ الوثيقة لم تفرز بين (كتب الله) وكتب الناس .. ثم كم هو عدد المسيحيين بالسودان اصحاب الجنسية الحقيقية حتى نعطيهم ما لا يستحقون؟
ان شاء الله اتنين مسيحيين بس في السودان، من حقهم ذيهم و ذي غيرهم.
الدين لله و الوطن للجميع لو ما اقتنعتو بي كدة البلد دي ما حتقوم ليها قائمة لقيام الساعة.
الدين لله .. والوطن لله.. والجميع عبيد لله.. والأمر والملك كله لله
اللهم جنبنا الفتن ماظهر منها وما بطن.
يا اخوي دا حصان طروادة
شوف ليك شغلة تقضاها خليك من كتب النصارى القانون واحد واي شيئ يستورد يدفع عنه رسوم الجمارك ثم ان موضوع الجمارك لديها هيئةخاصة هي من تبت فيها وليس روزير المالية فلا اظن ان وزير المالية هو المسؤول عن البت في الاستثناءات وحتى رسوم هذه المطبوعات ليس بالكبير الذي يتسبب في ايقاف هذه المطبوعات اللهم الا اذا كان لمستشار الوزير غرض في التشنيع بوزير المالية
كل الوطن للناس لا خاصة لا عامة
رجاءا عدم استعمال العبارات المفخخة …..الاضطهاد عملية جماعية ممنهجة ….لا يمكن ان تكون نتيجة سلوك فردي ….مهما كان من صدر منه هذا السلوك