مقالات وآراء

عرب وزرقة وقبيلي وخضيري

[email protected]

مؤتمرات في السودان تنظم لكبح جماح خطاب الكراهية ، التنوع بين الشعوب ليس وقفا علي السودان ، في معظم دول الخليج تجد تقسيمات قبيلي أي شخص تنحدر أصوله من قبائل رئيسية في الجزيرة العربية أو مواطنه الخضيري الذي اختلطت أصوله مع أعراق وافدة من خارج الجزيرة العربية ، بعض التنوع يصل الي وصف جزء من سكان البلد بأنهم بدون جنسية بالرغم من عيشهم لعشرات السنين وهذه المشكلة تمر بها اليوم دولة قطر حيث حجب حق التصويت في الانتخابات القادمة من قبائل بعينها .في بريطانيا العظمي تجد أقاليم اسكتلندا وايرلندا وانجلترا أيضا بينهم تقسيمات ، في كثير من دول أوربا أيضا تجد من يصنف عرقه بالنقاء والتجذر في ديار الاجداد في مقابل مواطن يقاسمه العيش بين حدود ذات الدولة .

بالرغم من تلك التقسيمات الا أن الشعور الوطني وحب العيش مع بعضهم البعض لم يمنعهم من التآخي في دول الخليج وفي بريطانيا وبلدان أوربية كثر ، ذهب الشعور في حب الديار الي تكوين وحدة خليجية وهناك أخري أوربية بين مجتمعات ودول أوربا ، في السودان كانت التقسيمات النوعية مثارا للثراء والفخر والتغني بما يجمعنا في القصيدة الشهيرة التي صاغها الاستاذ عبد اللطيف عبد الرحمن – عليه رحمة الله- وكانت من بين مقررات المنهج الدراسي ، القبيلة كانت للتعريف بالمنطقة وبشعوب السودان الذي كان من نمولي الي حلفا ، الاعتزاز بالتاريخ السوداني وممالكه كان فخر جميع أهل السودان .

التقسيمات بين عرب وزرقة انتشرت مع حكم الانقاذ في مناطق دارفور لتغذية الكراهية وهي نوع من الخطاب التعبوي الذي أطلقه الاخوان كوقود في محاربة أهلنا في جنوب السودان يومذاك ، عرب وزرقة للتفرقة بين أهلنا في ديار حفظة القران ثم التفرقة بين مسلم وغير في الجنوب الي أن حدث الانفصال ، حكم الانقاذ عمد الي توظيف القبائل لا لتتعارف بينها بل لتتباغض وتقتل حتي أفخاذها وبطونها وما ظاهرة (كوشيب) الا عينة لممارسات حكم الانقاذ في تفتيت نسيج السودان، الارادة السياسية عند أهل المشروع الحضاري رعت الظاهرة الاجتماعية لتشعل بها قماشة المجتمع وحض أهل الحكم علي البغضاء والكراهية بتسخير ظواهر اجتماعية لا يخلو منها مجتمع.

الحكم الانجليزي في السودان وظف القبلية وأصبحت مصدر ثراء وتعارف بين رموزها واحترام زعماء القبائل لبعضهم البعض كان مثار فخر واعتزاز و ساهم في تقليل تكلفة الادارة والحكم ، ادارة ذلك التنوع القبلي جعله الحكم الانجليزي مصدرا للعيش في مجتمعات تآخت وصارت بينها مصاهرات ، نموذج السكة حديد ومشروع الجزيرة والمدارس الداخلية في جميع المراحل الدراسية الي أن توجها ذلك العهد بمدارس ثانوية نموذجية تصهر شباب مختلف القبائل ليتعارفوا ويتنامي عندهم الشعور بالسودان البلد الواحد الذي يجمع مختلف القبائل تتعارف بينها كما جاء في محكم التنزيل ، عبقرية الحكم الانجليزي في مزج شعوب السودان واضحة عند قبول الطلاب في المدارس المتوسطة والثانوية الداخلية حيث تحرص اللجان علي التوزيع الجغرافي للطلاب لإحداث تمازج وتعارف بينهم .

اعادة قبائل السودان ليصبح هدفها التعارف بينها والعيش تحت سماء السودان يكون بربط التنمية العمرانية لتعود وتصبح مصدر تجمع ، مصانع في دارفور أو في البحر الاحمر توظف لها مجموعات من مختلف قبائل السودان ولا تترك حكرا لمنطقة بعينها ، الكليات الامنية والعسكرية توزع علي أقاليم السودان المختلفة ويكون القبول اليها بحيث يحدث التنوع في الصرح الواحد .

الارادة السياسية وليس فقط القوانين هي التي تقلع خطاب الكراهية الذي زرعه الاخوان في نسيج وقماشة السودان الاجتماعية ، اعادة غرس حب السودان وليس تمكين الاخوان هو الذي يجلب الرغبة في العيش بين مختلف المكونات شعوبا ومجموعات للتعارف بينها وليس للقتل وسفك دماء بعضهم بعضا .

الاختلاف موجود بين شعوب الارض عربها وعجمها ولكن في السودان حوله الكيزان الي كراهية في الخطاب وإقصاء في الحقوق.

وأترككم مع الاستاذ وقصيدته التي جاء مطلعها ( أنت سوداني —- وسوداني أنا) الي أن قال  (منقو قل لا عاش من يفصلنا) ورحمة الله علي الشاعر عبد اللطيف عبد الرحمن .

وتقبلوا أطيب تحياتي

أسامة ضي النعيم  محمد

[email protected]

 

‫4 تعليقات

  1. يا هؤلاء جاء وقت العمل جاء وقت فصل دارفور، يكفي اننا عانينا وضحينا بأكثر من نصف قرن من أجل جنوب السودان لقد شبنا وانقرضت الأجيال ونحن نحاول معالجة مسألة الجنوب حتى أنفصل ولكن بتلك الطريقة المؤسفة والمحزنة. الشعب السوداني ليس مستعدا لتضييع نصف قرن اخر من اجل دافور، والشعب السوداني يرفض اتفاقية جوبا المهينة للسودان والتي سلمت فيها الخرطوم للجماعات المسلحة الفوراوية، قضية دارفورتخصهم هم وحدهم، وهي واضحة كالشمس في رابعة النهار، دارفور لم تكن جزءا من السودان في يوم من الأيام والانجليز هم من فرضوا علينا درافور نكاية في سلطان علي دينار الذي انحاز للتركيا في الحرب العالمية الاولى. على دارفور ان تذهب غير محزون ولا مأسوف عليها ولا لتضييع الوقت فيما لا يفيد الوطن على الدارفوريين أن يحلوا مشاكلهم المعقدة بانفسهم ويحكموا انفسهم بانفسهم ويستغلوا موراد بلدهم لصالحهم، فدارفور الغنية بزعمهم اولى بها ابناؤها الذين يتقاتلون من اجل الثروة والسلطة فليهنأ عيال دارفور بثرواتهم وليتركوا السودان الفقير لاهله فهم راضون بذلك. على جماهير الشعب السوداني الاصيل العريق تكوين جبهة عريضة لفصل دارفور اليوم قبل غد. الشعب السوداني نرفض اتفاقية جوبا الفاشلة التي اعطت الدرافوريين ما لا يستحقون، لتذهب دارفور من حيث اتت ويحيا السودان القديم حرا مستقلا بعدا بعدا لدارفور لا دارفور بعد اليوم

    1. ههههه، انت الظاهر عليك منبري وانتباهي ، السودان سودان الجميع ومافي شي اسموا دارفور للدارفوريين والشمال للشماليين ، المواطنة اساس الحقوق والواجبات. اما كلامك عن اتفاق جوبا فمعظم اهل دارفور غير موافقين عليها، واذا كنت تظن ان بانفصال دارفور سوف تحل مشاكل السودان المتبقي فأنت اكبر واهم، المشكلة اكبر من كدا. حتي لو سلمنا انو دارفور سبب مشكلة السودان فسوف تكون هنالك دارفور اخري وهكذا الي ما لا نهاية.
      المشكلة في النخب الحاكمة التي حكمت السودان من الاستقلال والي الان وكذلك العسكر. مشكلة دارفور حديثة نسبيا ولكن مشاكل السودان كانت موجودة منذ الازل.
      علي كل حال قد نختلف او نتفق ولكن يجب ان يكون القرار النهانئ لمستقبل البلاد في ايدي الشباب الذين جاؤا بثورة ديسمبر وكذلك الشعب السوداني اجمع وليخضع الامر للاستفتاء العام لكل الشعب ، فان اختار ان يكون شعبا واحدا كان له ذلك وان اراد الانفصال لدويلات كل له كل الاختيار. ولكن للاسف لا يمكن لهذا الامر ان يتم بوجود امثال الخونة الذين باعوا الوطن للخلايجة والمصريين بثمن بخس

  2. توضيح للقراء

    اولا: كاتب المقال المدعو محمد ادم الطيب هو رئيس حزب المؤتمر السوداني بايرلندا الشمالية ولذلك هو يدافع عن خالد سلك باعتباره زيتنا في بيتنا وانصر اخاك ظالما او مظلوما.. ودا تطبيل معروف ومفهوم في اطار تكسير التاج.

    ثانيا: صياغة المقال توضح بجلاء صعب كوادر حزب المؤتمر السوداني وعدم مقدرتهم حتي علي التعبير بصورة دقيقة وواضحة.

    شكرا جزيلا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..