مقالات وآراء

نقول للمنصورة..!!

زاهر بخيت الفكي
لم يجد بروفيسور غندور وزيرا خارجية الإنقاذ شيئاً يُخفّف به الضغط على نفسه وعلى وزارته المُثّقلة بالديون سوى الخُروج على نظامه، واللجوء للرأي العام ليشكو له تلك المأساة التي يعيشها رفاقه في سفارات السودان بالخارج، ومُعاناة انتظارهم الطويل لمُستحقاتِهِمُ المالية التي عجزت الحكومة وقتها عن الإيفاء بها، ووجد الرجُل تعاطُفاً كبيراً من الشارع، وبالمُقابل وجد غِلظة من قادته الذين كانوا يعلمون بما يحدث، وتماطلوا في الحل لانشغالهم، وسارعوا في تلبية نداء غندور باقالته الفورية من منصبه، إذ لم يحتملوا حديثه الموثق بالصوت والصورة داخل البرلمان والدال على فشل الدولة في الحل بشهادة أهلها.
السيدة مريم المنصورة جاءتنا تتحدث بصوتٍ عالٍ هي الأخرى للبحث عن حلٍ لهذه المُعضلة الموروثة، ونتمنى أن تجد من يستمِع لها ويسعى معها للحل (المُمكِن) جدا.
(أوقفت وزيرة الخارجية د. مريم الصادق المهدي، تنقلات الدبلوماسيين للخارج إلى أجلٍ غير مسمى، عدا السكرتيرين الثوالث والسفراء المنقولين لسفارات لا يوجد بها غيرهم، حسب صحيفة الصيحة أنّ سبب إيقاف التنقلات يعود للظروف المالية التي تمر بها البعثات في الخارج، فإن كل البعثات لم تصرف رواتبها لقرابة العامين، وإن هنالك بعض الدبلوماسيين قدّموا طلبات إجازات بدون راتب بسبب الظروف المالية، وإن بعض مقار السفارات ومنازل الدبلوماسيين في الخارج مهددة بسبب استحقاقات الإيجارات وحقوق شركات الخدمات.)
تخيّل معي عزيزي القارئ حال أسرة مُقيمة بالخارِج لم يستلم عائلها راتبه لأكثر من عام، فضلاً عن مواجهته لقائمة من الالتزامات المُستحقة، ومنها أنّ غالب أعضاء سفاراتنا بالخارج يستأجرون بأنفسهم المنازل للسكن مما يجعلهم يقفون مُباشرة أمام صاحب عقار لا خيار ثالث عنده إمّا الدفع والاستمرار أو الدفع أيضاً والطرد من السكن، فمن أين له ذلك في بُلدانٍ مافيها (يُمة ارحميني)، وهل تكفي مُدخراته يا تُرى إن كانت لديه من مُدخرات لمُقابلة تلك الالتزامات، وطلب بعضهم لاجازات بدون راتب دليل على قسوة الحياة عندهم، وعدم قُدرتهم على الايفاء بالتزاماتهم الحياتية بالخارج.
ما يُدهشنا حقاً أنّ الخارجية قد قامت بإعفاء مجموعة كبيرة من السُفراء والدبلوماسيين، ألم يُخفّف خُروجهم بعض العبء على الخارجية، أم أنّ التعيينات التي تمّت بعد الثورة في الخارجية (وما زالت) زادت طين المُشكِلة بِلة..؟ وحكاية التجاوزات التي حدثت في تعيينات الخارجية في الأيام الفائتة، والتي اضطر بسببها رئيس الوزراء للتدخُل لإلغاء النتيجة، تدُل على أنّ الاضطراب فعل فعلته في وزارة الخارجية، إذ لا داعي أصلاً للتعيين وزيادة الانفاق ومشاكل من يعملون في الخارجيةلم تُحل بعد.
نقول لمن بيدهم الحل والربط أنّ الأمور لن تستقيم هكذا، عليكُم بالبحث عن حل فوري إمّا بتوفير المُستحقات أو تقليص البعثات وإلغاء بعض السفارات غير المُهمة تجنباً للمزيد من المشاكل.
نقول للمنصورة (إن) كانت بالسودان، أن تحُط رحالها لبعض الوقت، وما كُل دعوة تستحق التلبية.
الجريدة

‫5 تعليقات

  1. المنصوره ( ان) كانت في السودان ههههههه…

    .. المنصوره ينطبق عليها القول القائل :
    … يا واعظ الناس عظ نفسك….تطالب موظفي الخارجيه بالتقشف وهي ابعد من ذلك…

    …. المنصوره لم تتوقف عن السفر والترحال منذ أن أصبحت وزيرة خارجية حكومة المحاصصات والهبوط الناعم ولا اقول حكومة السودان…

    …. المنصوره ذهبت إلى البحرين بحجة افتتاح مبنى سفارة السودان ومنزل السفير وبوفيه السفارة ومكثت في البحرين قرابة الاسبوع وفاتورة ذلك يتم خصمها من مال الغلابه والايام والارامل والمحرومين…ولا أشك أن المنصوره تلقت المكرمه الملكية البحرانيه في حسابها الشخصي…

    ….. علمنا مؤخرا ان وجهة المنصوره المقبله هي الجزائر تلبية لدعوة تلقتها من( مساعد وزير الخارجية الجزائري) ،،!!!!

    …. لن تكتفي المنصوره بزيارة الجزائر فقط قطعا ستذهب الي المغرب ( واهي في السكه) وبعدها الي مصر لزيارة شقيقها الأكبر واستاذها سامح شكري لتتلقي منه مزيدا من التعليمات…
    …. بلد ما ليها وجيع…

    1. ونتائج مكرمة المنصورة في البحرين قرارها المضاد لقرار والي الشمالية الذي سحب اراضي ممنوحة للبحرين بفساد الكيزان الذي اعادت انتاجه المنصورة
      كوارث آل المهدي ع السودان لا حدود لها

  2. ويوم عودتها ستكون فى الانتظار شرذمة من القرنتيات الموهطات الامدرمانيات المدرمات وهاك يا ردحى وحلقة زار فى المطار:
    – اللاههووو اكبر !!
    وعاشت المنصورة وش القبورة !!!

  3. و ما فايدة البعثات الدبلوماسية ادا كانت عاجزة حتي عن تجديد الجوازات خليهم قاعدين في السودان احسن بلا زحمة

  4. الله يعين أهلنا وبلدنا ويفرج علينا ويعجل بزوال هؤلاء الطفيليين الإنتهازيين .. المستغرب والذي يدعوا للدهشة رئيس وزراء حكومة الثورة الهمام منبطح ومهادن وضعيف بشكل مخيف .. المهمة دي يا جماعة عايزة ليها مواطن شاب من شباب الثورة شجاع وصنديد وغير مهادن والشعب المقهور كله عن بكرة أبيه خلفه .. غير كده الوضع المتأزم الحالي هذا بدون حل وليس هناك ضوء في نهاية النفق ولا عبور على قول رئيس وزراؤنا الذي نتمنى أن يقدم إستقالته ويعتذر ويحفظ ماء وجهه أكرملوا ……..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..