أخبار السودان

البشير وزبانيته يسوقون أطفال المدارس في جبال النوبة الي الجحيم

مبارك عبد الرحمن أردول

المعلومة : تحركت اليوم وفي تمام الساعة التاسعة صباحاً عدد خمسة باصات تتبع لشركة بيرفكتا (Perforator) حاملة حوالي 400- 500 أطفال مدارس، يتراوح أعمارهم من 14- الي 15 عام معظمهم من قبائل النوبة جنوب كادقلي مناطق كاتشا وشات وكذلك مناطق شرق كادقلي وتحديداً قرى الصبوري واللقوري، والغرض هي عملية التجنيد القسري في ميليشا الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن، التجنيد القسري يشرف عليه الجنرال (المتبختر) دنيال كودي والفريق (المغفل) محمد جرهام يساعدهم الرئد (المليشي) صلاح دوداري والعميد م ش مليشيا (الأمي) كافي تيار والنقيب (الهارب) عبدالباقي قرفة، بمعاونة وتخويف لبعض عمد وزعماء قبائل تلكم المنطقة، البصات الناقلة تتبع لشركة يعتقد أن ملكيتها يعود لوالي شمال كردفان المطلوب للجنائية (المجرم) أحمد هارون، تتحرك هذه البصات بين الأبيض والخرطوم غالباً في أعمال تجارية، ولكنها الأن متعاقدة مع جهاز الأمن لنقل هؤلاء المجندين من مناطقهم الي معسكرات التجنيد القسري….. إنتهى كلام المصدر (م. أ. ح) وحدة الإستخبارت العسكرية … شعبة أمن الأفراد.

المقال: بعد إهلاك النظام للجيش السوداني في حروب سياسية لا طائلة يرتجي من بعدها، وبعد أن شرد وفصل قادة الجيش السوداني الذين يرفضون سياسات النظام الدكتاتورية، وبعد أن صفى مؤسسة القوات المسلحة الوطنية وحولها الي ميليشات لتنظيم الأخون المسلمين يأتمرون وينتهون بأوامر ونواهي أصغر كوز في جامعات السودانية واللجان الشعبية، وبعد أن نضب ماعون التعبئة البرزخية والماورائية للشباب من جنان مصرعة أبوابها للمجاهدين الذين كانوا يفوجوهم ليل نهار الي ساحات الجهاد والشهادة (كما يعتقدون)، وكذلك الزواج بسبعين من حور العين للإستمتاع الغريزي بهن وبوصيفاتهن، وبعد أن إستخدموا كل سياسات فرق تسد وزرع الفتن بين القبائل واللعب على التناقضات والتباينات لتتقاتل القبائل فيما بينها، هذا كله ليس من أجل ” دين الله وشرعه أو إبتغاء لوجهه ” بل من أجل التمكين والنهب وإطالة أمد بقائهم في السلطة، أصبح الأن الجيش في أزمة حقيقية، وذلك لضعف الإقبال وعدم الرغبة في التجنيد الطوعي من قبل الشباب السوداني، مهما أكثروا الإغراءات وزادوا الرواتب والحوافز في أماكن الحروب و(بهلوا) الرتب العليا حتي لرعاة الحمير، الجيش الأن فقد أغلب كوادره بالفصل أو القتل والأسر والإصابة في العمليات والزهد (الحردان) في البيوت أو كما يسميه الجيش الشعبي ب(الكنوفلانج) بدون أي تعويض.

ولأن النظام مازال يؤمن بسياسة (ركوب الراس) ومازال مستمراً في التعامل مع الأزمات السياسية في البلاد عبر القمع والإذلال وإسكات الخصوم عبر فوهات البنادق و(ما داير يقعد في الواطة)عبر إنتهاج سياسة حلول تخاطب جزور المشاكل بدون (دق)، نجده الأن قد إتجه هو وزبانيته الي الحشد والقتال عبر سياسات الإغراء لزعماء القبائل (في الهامش) بالأموال والرتب العسكرية (الفخوخ)، وفي نفس الوقت تخويف زعماء القبائل الآخرين الواعيين بأهداف ومقاصد حرب (الإنقاذ) وتكتيكاتها ويرفضون التعامل مع مرتزقة النظام، يتهموهم بالعمالة والتجسس لصالح الحركة الشعبية تخويفاً، وفي ذلك يسعون فقط لحشد المقاتلين (برايات متعددة) للدفاع عن نظامهم الزائل، يستغل زبانية النظام الأمية المتفشية وبساطة الأسر والفقر والفاقة الذي يعيشوه بسبب سياسات النظام التجويعية، يسوقون الأولاد القصر حتى من المدارس قسراً الي ميادين التجنيد القسري في (فتاشة والمعاقيل وشندي والقطينة والمرخيات معسكر خالد بن الوليد) للإنضمام لمليشيا الدعم السريع إستعداداً للقتال في الصيف القادم.

ألحق الجيش الشعبي والجبهة الثورية هزائم متتالية للجيش السوداني ومليشيات النظام بل أفقده القدرة على التماسك مجدداً، ولكنهم يقومون الأن بإستخدام جهلاء القوم والمغفلين (النافعين) أمثال المذكورين (فوق) ليقودوا هؤلاء الشباب الأبرياء الي التهلكة، ليس لقضية يدافعون من أجلها وإنما لإظهار الولاء لأسيادهم في المركز ليتمكنوا ويستمروا في الظلم والبطش والتهميش أهلهم، وبعدها يلقونهم في سلة الأوساخ كما ألقوا من قبلهم كثر، ويصبحون مثل (قحف الليمون) بعد الإستفادة من ماءه.

الطريقة التي يتم بها التجنيد وإستبقاء القوات متواجدة في المعسكرات هي طريقة غريبة تشابه تماما طرق الإقطاعيين وأسياد العبيد في أوروبا في العصور الساحقة، حيث أن بقاء وهروب الجندي (العبد الأبق) في معسكرات ميليشا الدعم السريع مسئول منه الأسر وزعماء قبائلهم ليس حاكمداراتهم كما هو معروف في قوانين الجيوش وأسس الجندية، فقد هرب قبل أسبوعين عدد (14) شاب من المعسكرات الإلزامية ووصلوا الي مدينة الدلنج عائدين الي قراهم في الجبال، الا إنهم عادوا الي المعسكرات مجبرين بعد أن قام قائد الميلشيا كافي تيار(المتواجد في الخرطوم حالياً) ومعه ضباط من الأمن بتهديد أولياء أمور هؤلاء المجندين وإتهامهم با(النكاد) وهي تهمة التجسس لصالح الحركة الشعبية، إذا هم فشلوا في إستعادة أبنائهم الي المعسكرات فعاد هؤلاء الأطفال خوفاً على حياة أسرهم، وكذلك الأن هنالك أطفال من أم بدة هربوا من المعسكرات وعددهم (17) بعد أن عرفوا أن النظام سيتوجه بهم الي الحرب في الصيف القادم، هربوا لأنهم لا يريدون الإشتراك في هذه الحرب والقتال ضد أهلهم، الأن يهدد قادة الأمن أسرهم لإستعادة هؤلاء المجندين الي المعسكرات.

نوجه نداء الي كل الكتاب والمهتمين والناشطين ومدافعي حقوق الإنسان ومنظمات حقوق الإنسان لقيادة حملة لفضح جرائم النظام وعملائه (هذه) ضد هؤلاء الأطفال الأبرياء الذين يقتادون الي المحارق الإنقاذية قسراً، يجب أن لا نصمت فهم أطفال يستحقون التعليم والصحة والحياة الكريمة وهذه حقوقهم يجب عدم زجهم في الحروب فهذه جريمة حرب يرتكبها النظام في حقهم مرتين.

تعليق واحد

  1. يجب ان يتمردوا وينضموا للحركة الشعبية بكامل عتادهم كما فعل الجنوبيون وبالتالى لا تجرؤ حكومة البشير على تجنيد اطفال النوبة

  2. المرحلة القادمة سوف يتم تجنيد بنات الخرطوم بهدف نكاح الجهاد هذا هو هدف المشروع الحضاري ……. الان سمعنا بان وداد بابكر سوف يتم تعينها في مكان عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  3. لماذا الصمت ؟
    يا مبارك عبد الرحمن إن ما كتبت هي الحقيقة المؤلمة والتعامل معها فقط عن طريق رفعها لمفوضية الأمم المتحدة لإيقاف هذه الحرب اللعينة
    الحل الأمثل هو إنهاء حقبة الأخوان السلمون بثورة شعبية عارمة ولتبدأ من الخرطوم وليس الأقاليم .

  4. ذكر الكاتب فى مقاله:
    (المعلومة : تحركت اليوم وفي تمام الساعة التاسعة صباحاً عدد خمسة باصات تتبع لشركة بيرفكتا) Perforator
    حاملة حوالي 400- 500 أطفال مدارس، يتراوح أعمارهم من 14- الي 15 عام معظمهم من قبائل النوبة جنوب كادقلي مناطق كاتشا وشات وكذلك مناطق شرق كادقلي وتحديداً قرى الصبوري واللقوري، والغرض هي عملية التجنيد القسري في ميليشا الدعم السريع.)
    مع ابداء حسن النية ارجو ان يفيدنا الاخ عن صحة هذه المعلومة لان الكل يعلم ان المناطق و القرى التى ذكرها هى تحت سيطرة الحركة الشعبية منذ بداية الحرب و الى الان, و لا يستطيع اى فرد مدنى او عسكرى الدخول اليها( تقول الحركة بانها مسيطرة على 80% من جبال النوبة) فكيف تستطيع قافلة مثل التى ذكرها الدخول ثم نقل الاطفال ولم تتعرض لاى مواجهة عسكرية اللهم الا اذا كانت الحكومة قد حررتها من سيطرة الحركة الشعبية.
    الكل يعلم بان التجنيد للدعم السريع يكون بالاختيار وهم ذوى خبرة قتالية سابقة و ليس بالقوة ومن يجندون لابد ان يقنعوا النظام بانهم راضون عن ذلك (وخاصة ان هذا النظام لا ييثق كثييرا فى ابناء النوبة) .يتم التدريب بمنطقة الجيلى او الخرطوم ولا يمكن نقل اطفال الييهما لانها مناطق مكشوفة وليست سرية ويخاف النظام من اعلام الاخرين.
    فارجو ان لا تتوهوا المواطن البسيط الذى لا يعرف شى عن جبال النوبة بمعلومات مغلوطة لان هذا الخلط المقصود فى المعلومات هو اسلوب هذا النظام الفاجر فنرجو الابتعاد عن التشبه به.

  5. الجنرال (المتبختر) دنيال كودي والفريق (المغفل) محمد جرهام يساعدهم الرئد (المليشي) صلاح دوداري والعميد م ش مليشيا (الأمي) كافي تيار والنقيب (الهارب) عبدالباقي قرفة، بمعاونة وتخويف لبعض عمد وزعماء قبائل ( و تابيتا بطرس و نور تاور و خميس جلاب و غيرهم )

    **************************************************************************

    المذكورين اعلاه هم أول الخاسرين اذا انتكس الحركة الشعبية لا قدر الله
    فوجودهم في الواجهة لغرض خدمة اسيادهم في الخرطوم

  6. هؤﻻء اﻷنجاس يسوقون اﻷطفال الى التجنيد القسري و الحروب بدلا من أن يوفروا لهم الحياة الكريمة و التعليم ألا يعلمون أنهم يقتلون براءتهم بهذه اﻷفعال في هذا السن، المفروض ان يكونوا في المدارس و ينالوا حظهم من التعليم كأقرانهم و تتوفر لهم كل حقوقهم، و لو كان أطفال الكيزان مكانهم ماذا كانوا سيفعلون ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..