
ضمير المتكلم
* القاضي المدني والجنائي بابكر عوض الله كان قاب قوسين من السفر في بعثة إلى انجلترا.
* إلا أنه تم ترشيحه ليكون رئيساً لمجلس النواب في العام 1954م..
* وافق على مضض وكانت المكايدات على أشدها بين حزبي الأمة والاتحادي..
* وخاصة في المناداة بالاستقلال.
* إذا كان الحزب الاتحادي ينادي بالاتحاد مع مصر.
* وكان حزب الأمة مع الاستقلال.. في المنافسة على السلطة.
* وكانت نصيحة تشرتشل للزعيم الأزهري حينما زار انجلترا عام 1966م أن يبتعد عن فكرة الاتحاد وينادي بالاستقلال فقط..
* وبالفعل سار الأزهري في هذه السة، مما جعلها القشة التي قصمت ظهر بعير الحزب الاتحادي إلى (نصفين) كل له قيادته..
* أخذ عوض الله على حكومة الأزهري بعد الاستقلال أنها لم تقدم أي إنجازات، وقد رفض مولانا عوض الله بعد ذلك أن يصبح رئيس وزراء لثورة اكتوبر 1964.. ولماذا؟
* لأنه رأى أن هناك اتفاقاً سرياً بين حزب الأمة والرئيس عبود قائد انقلاب نوفمبر 1958م بأن يستمر رئيساً للمجلس السيادي أي (عبود)..
* بيد أن عوض الله الذي كانت (المدنية) هواه، رفض منصب رئيس الوزراء الذي عرض عليه، إذ رأى أن الشعب الذي خرج على حكم العسكر – ثورة أكتوبر – لايمكن أن يكون المسؤول الأول عن الثورة هو القائد العسكري الذي أطاحت الثورة بنظامه !!
* هذا الموقف من بابكر عوض الله بماذا يذكركم؟ وأنا ما بفسّر!!
* تنحى عبود ولم تستمر الثورة الأكتوبرية بعدها سوى خمس سنوات وكانت سنوات عجاف..
*حتى وصل الهتاف فيها لعبود حينما كان ماراً بسوق الخضار الخرطوم (الواحة) الآن- هتاف بلا مظاهرة : (ضيعناك وضعنا وراك)!!
* وأتى انقلاب مايو 1969م وكان عوض الله رئيساً للقضاء إبان حكومة أكتوبر.
* وكان له موقف مبدئي حينما قدم استقالته من رئاسة القضاء لأن الحكومة أبت أن تنصاع للقرار القضائي بأن يعود الـ(سبعة) نواب الشيوعيين إلى مقاعدهم في الجمعية التأسيسية بعد طردهم منها..
* إن اللغز الذي مازلت أمامه حائراً..
* ألا وهو قبول مولانا بابكر عوض الله أن يصبح نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة النميري وهي حكومة (عسكر)..
* وأتت بانقلاب.. وهو ضد العسكر وضد الانقلابات؟!


