مقالات وآراء
الفوضى المدبرة

يوسف السندي
في ظل الفوضى المنظمة والمدبرة الموجودة في الساحة السياسية والأمنية الراهنة، أصبح الصوت العالي هو صوت إظهار الفشل في الحكومة الانتقالية، وأصبحت الإيجابيات مهملة ولا يتحدث عنها احد.
خطة الباحثين عن إعادة النظام الشمولي تمضي بنجاح من أجل تنفير الناس من الحكومة الانتقالية واحباطهم وتصوير الراهن والمستقبل باعتباره ظلام دامس وفوضى أمنية وعدم امان.
اعلام الحكومة الانتقالية ضعيف جدا في مواجهة الهجمات الإعلامية المنظمة من قبل اعداءها، وكوادر الأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة الراهنة معظمهم منغمسين في صراعات حزبية داخلية، او محاصصات، او متفرجين، أو (شايتين) مع خط اعداء الحكومة.
مطلوب عمل (خطوات تنظيم) من إعلام الحكومة، ومن كوادر ونشطاء الأحزاب السياسية والحركات المسلحة المشاركة في السلطة، من اجل دعم الانتقال واظهار الايجابيات وعكس الاسباب الحقيقية للفشل من اجل اشراك الجماهير في الحقائق، ففشل هذه السلطة سيحسب على هذه الاحزاب في النهاية.
مهما اختلفنا مع حكومة حمدوك ومهما فشلت في مهامها التنفيذية لا يمكن بأي شكل او صورة ان نقارنها بالعهود الشمولية حيث تكميم الأفواه والقتل والتعذيب وبيوت الاشباح والمذابح والسمعة السيئة للسودان عالميا ودعم الإرهاب ومصادرة الصحف ومنع النشر والمحسوبية والحرب.
احداث شرق السودان رغم سوءها الا انها دليل على ان السلطة الانتقالية ليست سلطة قهرية، فرغم السلوك غير الحضاري وغير الشرعى من ترك ومجموعته بإغلاق طرق الشرق، الا ان الحكومة لم تطلق امنجيتها ليتصيدوهم بالرصاص، لو أغلق ترك هذه الطرق في عهد البشير ماذا كان سيحدث؟ تعلمون الاجابة، فأنتم تذكرون ماحدث في عام ٢٠٠٥ حين خرج مواطنو بورتسودان وجماهير مؤتمر البجا في مسيرة سلمية داخل بورتسودان، فتصدت لهم مليشيات البشير بالرصاص واغتالت أكثر من ٢٠ مواطن أعزل.
لذلك حديث البعض بان أحداث الشرق دليل ضعف لحكومة الثورة، وما كان ترك سيفعل فعلته في عهد الكيزان، هو حديث معكوس، فالصحيح أن خروج ترك ومجموعته آمنين مطمئنين للمطالبة بحقوقهم وان تعدوا على سلطة الدولة باغلاق الطرق، هو دليل على التغيير الإيجابي الذي أحدثته ثورة ديسمبر في الحكم، بجعل حياة الإنسان مقدمه عند الحكومة حتى على صورة الدولة، وهذه خطوة مهمة في مسار بناء دولة القانون. وكما اكتسبت الحكومة صفة ضبط النفس، فسيكتسب مواطنو الشرق ومواطنو السودان عامة مع الايام في ظل استمرار الحكم الانتقالي ثقافة الاحتجاج الحضاري الذي لا يتضمن إغلاق الطرق ولا الاعتداء على حقوق الآخرين.
الفكرة الاستراتيجية التى بنيت عليها ثورة ديسمبر هي توحيد السودانيين وبناء نظام ديمقراطي عادل، بينما الفكرة الاستراتيجية التي تنبني عليها مظاهر الفوضى الراهنة المدبرة هي الصدام بين الجماهير والحكومة ومن ثم تفريق وحدة السودانيين وتمزيق البلاد وإعادة الجماهير لبيت الطاعة تحت نظام حكم دكتاتوري لا يرحم ولا يستخدم سوى الكرباج والرصاص والسجون لاذلال الناس.
لذلك رغم ما تعانيه الحكومة الانتقالية الا انها ملتزمة بالفكرة الاستراتيجية للثورة، ومتمسكة بمسار تسليم السلطة للشعب بنهاية الفترة الانتقالية، وهذا هو المهم، لذلك دعم الحكومة وصولا بها إلى الاستحقاق الانتخابي وإعادة الحكم للشعب، هو هدف لا يجب أن يتنازل عنه عاقل او ناشط سياسي يفكر بحيادية وتجرد في مستقبل البلد ولا يفكر من منطلق حنق وغضب او معارضة من أجل المعارضة.




مقال واقعي وممتاز……يجب ألا نترك اليأس يدب فينا …بالامس بثت قناة ( سودان ٢٤) مقابلات مع عدد معقول من المواطنين كلهم وبلا اي استثناء يكيلون ويردحون ويسبون للحكومة واخفاقاتها بل وحن بعضهم للعهد الكيزاني……علي هذه القناة ان تلتزم المهنية والحيادية والأمانة في بث ونشر مواردها .ليس معقولا ان تنتقي شرزمة من الفلول لبث سمومهم و احقادهم ولا يكون بينهم فرد واحد يحكي بصدق عن ولو اليسير الذي حققته هذه الثورة العظيمه التي جعلتهم يتحدثون بحرية علي الملأ
الذين يحلمون لعودة العهد الكيزانى هم مصاصى دماء هذا الشعب المسكين وهم قاتلى خبرة ابناء هذا الشعب ضباط رمضان وطلاب العيلفون ومواطنى دارفور وكردفان والنيل الأزرق و البسطاء فى بورتسودان والذين احتجوا على السدود فى مروي وكجبار والشريك. هم الذين قتلوا الثوار فى سبتمبر 2013 وفى ثورة ديسمبر المجيدة.2018. الذين يحلمون بعودة للعهد الكيزانى هم أهل المصالح الدنيوية قاتلهم الله أنا يؤفكون.
كلام زين ومنطقى.لكن لماذا لا تتخذ الحكومة الاجراءت القانون ضد ترك وامثاله ،اذا تركة الحكومة الحبل على القارب سوف تكون فوضى ، انا مع الحل السلمى لاى قضيه سوى من الشرق او الغرب لكن لازم كل كيان يعرف حدوده ولا يتعدى على الطرق القوميه.
مقال تنويري نموذجي…تحليل واقعي..
لا ابدا حكم شمولي مافي في حكم كونفدراليه الدوله بس لازم ازاحه كل البغاث بعمليه جراحيه لااسقاط الدوله الحريه والفوضي والهواء تنفيس بعد ذلك الخطه ب يعيش من يعيش ويموت من يموت دي دوله مش لعب عيال ومثقفاتيه خلاص ٦٠سنه كفاكم
احييك والله مقال ممتاز جداََ… ما تفضلت به عين الحقيقة…
أولاً عليك أن تعرف بأن الثالوث الذي جعل من السودان دولة متهدمة و فقيرة و متخلفة و يعشش فيها الفساد هو:
كلية غردون الإستعمارية الحربية التى خرّجت قوات الباشبوزق التى كانت يد الإستعمار التى تبطش بالشعب السوداني و هي من ابادت السودانيين في كرري. حيث تغرس و تزرع مناهج هذه التركة الإستعمارية مفهوم ان العسكري و المدني عالمان مختلفان و ان المدني مجرد شخص لا قيمة له مقابل ان العسكري هو كائن سماوي يتمتع بامتيازات استثنائية (فقد باعد المُستعمِر بين العسكري (الباشبوزق) و بين المدني حتى لا تنشأ علاقة وطنية بينهما، فحينها لن يقتل الباشبوزق المواطن المدني، و هذا ما لا يريده المُستعمِر. رأيت في مرة بصان مكيفان خاصان بطلبة كلية غردون الإستعمارية الحربية تسير امامهما سيارة نجدة بسرينة، فهل جميع طلاب كليات السودان يتمتعون بهذه الإمتيازات الاستثنائية ذات الخصوصية المُسرفة؟ هل رأيت طالب من طلاب كلية غردون الإستعمارية الحربية او البوليسية يركب مواصلات عامة؟ و كيف يتم غسل دماغ هؤلاء الطلبة فبمجرد خروج الطالب في أول اجازة نراه يحمل شنطة سامسونايت في يد و عصاء صغيرة في يده الأخرى و لا يبتسم و لا يتداخل مع جيرانه و رفاقه في الحي كما كان من قبل، هل تعرف ما هي مضامين و رموز الشنطة السامسونايت و العصاء؟ الشنطة دلالة على إظهار المنتسب إلى هذه الكلية بمظهر الطالب الملم بكل العلوم و العصاء هي لمن عصى.
كلية غردون الإستعمارية التذكارية (جامعة الخرطوم) هذه تركة إستعمارية أخرى جميع من دمر السودان من أفّاقي السياسة هم من تخرج من هذه الكُلية و دوماً ما يتحالف خريجي هاتان الكُليتان حينما يحدث انقلاب عسكري في السودان، فقد غرس المُستعمِر في اذهان العامة ان خريجي هذه الكلية هم صفوة المجتمع و حاملي لواء العلم و أصحاب المناقب الفريدة في العلم و المعرفة، فطفق خريجيها في الجمع بين منصب و زير تجارة و مهنة طبيب!!! في العديد من الحكومات التي تعاقبت على حُكم السودان.
دجالي و مشعوذي و تجار الدين الذين جعل منهم المُستعمِر شخوص تقوم بدور تغفيل العامة من الشعب السوداني و إستغلاله و إمتصاص دمائه و نهب موارده و ثرواته و قيادته دون أي إعتراض منه او سؤال عن وجهة هذه القيادة، و إن كانت إلى حتفه.
طالما لم يتم تغيير هذا الثالوث و جعله يقوم بدوره المُناط به دون أي تعدي و تغول على حقوق الشعب السوداني، فلن يكون للسودان وجود اصلاً.