غير مصنف

تلفزيون السودان وتأكيد سيطرة أربعة طويلة

 

عوض عمر

اول ما يشغل  فكر اي  انقلابي هو السيطرة على التلفزيون القومي. القناة الرسمية للبلد.
رغم أن الإنقاذ كانت نتاج انقلاب عسكري على خلفية الجبهة الإسلامية. ولكن كان اللوم ينصب عليه في عدم العدل والمساواة في البرامج.
وغالب من تعاقب على إدارة التلفزيون القومي كانت تغلب عليهم الروح الدكتاتورية.
والتلفزيون بما انه قوميا كان الأجدر والأولى فيه أن يعكس أنصهار جميع السودانين بكافة سحناتهم وايدولوجياتهم المتباينة فضلا عن كونه الجهة الآمنة الوحيدة التي تحافظ على جميل القيم المتفق حولها.
القنوات الرسمية للبلاد المتحضرة هي الملجأ الصادق الذي  عبره تصدر صادق الأخبار للبلاد وهي عنوان الدقة والمتابعة وفوق كل ذلك الصدق والعدل.
تلفزيون السودان على مر عهوده بعيدا عن متابعة الحدث وقت حدوثه الا في الانقلابات العسكرية.
وإذا نظرنا إلى الثورة العظيمة ثورة ديسمبر التي مهرت بدماء شباب صغار من خيرة أبناء الوطن كان  التلفزيون في غياهب ظلماته. يبث الاغاني كأن لم يحدث شي. وبفضل الله ثم بفضل التكنولوجيا عبر اللايفات من كنداكات وشفاتة القيادة لما علم بهذه الثورة السودانين ولا غيرهم من خارج دوائر الحدث.
كل ما ذكرنا من إخفاقات للتلفزيون تكون مبررة إذا علمنا أن النظام برمته هو نظام قمعي وليس التلفزيون عن ذلك ببعيد. وليس بعد الكفر ذنب.
الأشكال عندما يكون التلفزيون هو تلفزيون تحت قيادة من أتت بهم الثورة التي شعارها الحرية والسلام والعدالة.
الثورة التي جمعت كل الأطياف الدينية والفكرية والسياسية. يأتي التلفزيون فيها مشوها.
حسنا فعل ترك عندما قام بطرد التلفزيون من شرق السودان لأنه أغفل قضيتهم. حراك ترك تحرك له المجتمع الدولي ولكن أبت نفس التلفزيون الا ان تمارس التهميش كما كان. والدكتاتورية السابقة. فكما قال الثوار ما بنبدل كوز بس كوز فلن نبدل دكتاتورية  عسكرية بدكتاتورية مدنية.
كنت أرى أن قحت (2) غير محقة في أن هناك جهات اربع هي من تسيطر على الثورة ( 4 طويلة ) وابدلت تمكينا بتمكين. كنت لا أجد دليلا على هذا أصدق مما يفعلة التلفزيون القومي في كونه لا يعكس مؤتمر العودة لمنصة التأسيس بقاعة الصداقة الأول. ولم يقم بتغطية إعلامية للمؤتمر الصحفي بقاعة الصداقة أيضا لقحت(2) . مما يعكس عدم المهنية للتلفزيون حيث من أوجب واجباته متابعة الأحداث ليكون عاكسا للصورة بكل وضوح.
ولكن الشعار لتلفزيون لقمان ( لا اريكم الا ما أرى) في شكل سافر غير مقبول من أشكال الوصاية على الشعب. وما يدل ان اربعة طويلة انتهجت نفس سياسة الكيزان الإقصائية للخصوم والتهميش والنظر بعين التعالي وممارسة الغطرسة لمن يخالف.
الثورة حقيقة اختطفت ممن ليس لهم بها علاقة واضحة.
من قدموا أنفسهم رخيصة صارت  قضيتهم  فقط للمتاجرة بها والابتزاز للمكون العسكري. ولكن في لحظات الصفو لا أحد يتذكر احد. حتى خرجت أسر الشهدا في المظاهرات وخرج الجرحى في مظاهرات لتصحيح الأوضاع.
السيد لقمان اعتقدنا انه من الكفاءات الحقيقية التي أحضرت من عاصمة الضباب. عاصمة الحرية لندن من العملاقة bbc.
فهل عكس لنا حيادية الأجهزة الأعلامية وتغطيتها لأحداث الحكومة والمعارضة. بالطبع لم يحدث. للأسف

تعليق واحد

  1. نعم الشرق مهمش كما السودان عامة إلا أن تحرك ترك الكوز الآن ليس لقضايا الشرق و إنما بإيعاز من الكوز البرهان و لذلك التلفزيون يرفض أن يعرض أي نشاط للكيزان عدو الشعب الأول

زر الذهاب إلى الأعلى