أهم الأخبار والمقالاتحوارات

كاميرون هدسون :السودان يقف الآن على حافة السكين ومستقبل الثورة والبلد كله في الميزان

إذا انحاز حمدوك لجانب الجيش وحل الحكومة سيفقد دعم واشنطن

يجب ألا يُنظر إلى الولايات المتحدة على أنها تدعم فصيلاً سياسياً على آخر

ما يدور هو صراع بين قوى التغيير الحديثة وقوى النظام القديم وكلا الجانبين مدعوم من الخارج

كاميرون هدسون، دبلوماسي أمريكي سابق ومسؤول سابق في البيت الأبيض، في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، كما أنه كبير الباحثين في المجلس الأطلنطي، أحد مراكز التفكير المهمة في الولايات المتحدة غير الحزبية المؤثرة في صناعة القرار، مع تعقد الصراع في البلاد، أجرت معه (الحداثة) مقابلة لاستطلاع رأيه حول ما يجري، وهو الباحث والمهتم بالشأن السوداني.

أجرى المقابلة: عمر الفاروق

منذ فشل المحاولة الانقلابية التي جرت في الخرطوم، في الحادي والعشرين من سبتمبر الماضي، يبدو أن السودان يواجه أزمة سياسية خطيرة للغاية، على ضوء ذلك، كيف تنظر إلى المشهد السياسي في البلاد؟

– السودان يقف الآن على حافة السكين. مستقبل الثورة، بل والبلد كله في الميزان. ما يدور، هو صراع بين قوى التغيير الحديثة وقوى النظام القديم، وكلا الجانبين يتلقى دعمًا من الخارج – من فاعلين دوليين يسعون إلى تشكيل نتائج الثورة والتأثير فيها والتلاعب بها، بما يتناسب مع مصالحهم وليس مصالح الشعب السوداني.

هل تعتقد أن حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ستكون قادرة على تحريك قطار الثورة على الطريق الصحيح؟

– لا أدري. لكن اللافت أن قوى التغيير شديدة الوضوح والشفافية في مطالبها وفي رؤيتها. خطاب رئيس الوزراء الذي طرحه عبر التلفزيون الوطني، الجمعة الماضي، كان واضحاً جداً، وكذلك، مطالب المحتجين في الشوارع في نهاية الأسبوع الماضي كانت واضحة للغاية. لكن الجيش، وقوات الأمن والمخابرات، والقوى الإسلامية، كلها تعمل في الظل. يقولون شيئًا واحدًا علنًا، ويفعلون شيئًا آخر على انفراد. لا يمكنهم الفوز في معركة الأفكار، لذلك هم يعملون في الظل للبقاء على قيد الحياة، ويستخدمون المعلومات والأخبار الكاذبة لمساعدتهم في ذلك، لكن أعتقد في نهاية المطاف أن الناس سيرون الحقيقة.

كيف يمكن للولايات المتحدة أن تتدخل بعد أن طالب حلفاء للمكون العسكري بحل الحكومة، والسماح لهم بالاعتصام بالقرب من القصر الجمهوري بالخرطوم؟

– يجب أن تظل الولايات المتحدة إلى جانب الشعب السوداني. تم تحذير حمدوك، إذا انحاز إلى جانب الجيش وحل مجلس الوزراء، فسوف يفقد دعم الولايات المتحدة. يجب ألا يُنظر إلى الولايات المتحدة على أنها تدعم فصيلاً سياسياً على آخر. لكن يمكننا، أن نختار إلى من ننحاز في المعركة الأيديولوجية. في هذه المعركة، تقف الولايات المتحدة إلى جانب الحكم المدني والديمقراطية. هذا ما تريده الغالبية العظمى من السودانيين.

في ظل هذه التطورات الجدية، هل يمكن القول، إن الفترة الانتقالية في السودان الآن في خطر حقيقي؟

– كان الانتقال دائمًا في خطر. لقد كان في خطر منذ البداية. لم تكن أي من هذه القوى المتصارعة جديدة على الساحة، لقد كانوا هناك منذ بداية الفترة الانتقالية. ومع ذلك، كانت خلافاتهم معلنة. أود أن أقول، إن الانتقال في السودان لا يزال في بدايته. وحتى يتمكن السودان من حل هذه الأسئلة الأساسية حول أي نوع من البلدان سيكون، أي نوع من النظام السياسي سيكون لديه، وما هو الدور الذي سيلعبه الجيش؟ وإلى أن يتم اتخاذ قرار بشأن ذلك، فإن السودان سيكون دائمًا في مرحلة انتقالية، ويعيش في ظل سحابة من عدم اليقين والشك. في هذه الحالة، لن يزدهر أحد ولن يكون أحد في سلام.

هل تعتقد أن هناك حلولاً تلوح في الأفق من خلال الجهود التي يقودها حمدوك؟

– نعم، خطاب حمدوك قال بوضوح إننا بحاجة إلى عملية منفتحة وشفافة، لا ألعاب. إذا تمكنا من إجراء هذه العملية، فأعتقد أنه يمكن إحراز تقدم، ويمكن أن يكون هناك مكان في السودان الجديد للجميع.

ما الذي يجب أن يفعله أعضاء المرحلة الانتقالية للخروج من هذه الأزمة الحالية؟

– عليهم النزول إلى الناس في الشوارع والاستماع إليهم واستغلال طاقاتهم ومطالبهم للدفع من أجل التغيير. فأطراف العملية الانتقالية ليسوا منتخبين وكذلك الجيش، إنهم يستندون إلى شرعية الشارع ولا تتمتع بالشرعية، إلا إذا رأى الناس أنها شرعية. يجب أن يكسبوا تلك الثقة من خلال ترجمة مطالب الناس إلى أفعال ونتائج.

وهل يمكن للمكون العسكري حمل حمدوك على ترك منصبه من خلال وضع العراقيل أمام حكومته؟

– يمكن للجيش التخلص من حمدوك إذا أرادوا ذلك حقًا، لكن هذا لن يحل مشكلتهم الأكبر. لم يعد دليل اللعبة الذي استخدموه لمدة 30 عامًا صالحًا الآن. فالناس في الشوارع شباب وهم عصريون، والجيش يستخدم تكتيكات القرن الماضي. لا يمكنك تصوير ما في عقول الناس وما في قلوبهم.
الحداثة

‫12 تعليقات

  1. نحن في آمريكا الصراع علي السلطة يتم حسمه بالانتخابات الحرة النزيهة اما في السودان يتم الحسم بالمظاهرات و الاعتصامات و الخروج الي الشارع حتي نقع في الفوضي المدمرة هذا مايريده هذا الخبير الكبير و معه اصاحب الايدولوجية.

    1. ياخى شغل مخك شويه وين كلامك ده فى التلاتين سنه بتاعه الفلول فى امريكا العاجباك دى شوف تاريخها و اتعلم كيف وصلوا لتداول الحكم بالانتخابات و كم سنه إحتاجوا يظبطوا الموضوع ده و الاهم كيف !!!

  2. امريكا اولا تراقب الاوضاع وتدرس اتجاهاتها وفي نهاية الأمر تتعامل مع الاقوى والمؤثر في الساحة. بدليل انو الكيزان قعدوا 30 سنة رغم حالة الخصومة الظاهرية التي تبديها من فترة لفترة حسب الطلب.
    وبدليل انها حتى رفعت غالبية العقوبات الاقتصادية في آخر سنتين من عهد البشير وكان المتبقي فقط ازالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بل انهم كانو قد اتخذوا خطوات ملموسة في ازالته.
    باختصار المتغطي بامريكا عريان وليس بعيد ما فعلوه في أفغانستان بحيث عملو تسليم وتسلم لطالبان.

  3. الشعوب ذاكراتها ضعيفة و أصاحب الايدولوجية اليمنية و اليسارية الأيديولوجية دونها الخراب هولاء هم الامريكان نفسهم الذين قاموا بدور كبير في انفصال الجنوب و الان يبدأ التقسيم الجديد خلال الفوضى الخلاقة.

    1. الجنوب الفصلوا هو سوء أعمالنا حكومه و شعب … امريكا ما قالت الجنوبيين ديل يسلمو ولا يبقوا عبيد و فطايس و ده موضوع بدى قبل امريكا يتم إكتشافه يا حاج حسن احمد

  4. معالي رئيس الوزراء، لما يحمد له، رصيده السواد الأعظم من الشعب، وأن يكون واضحا وشفافا – كما عهدناه – في خطابه السياسي، وأن يمد حبل تواصله مع الغرب، وعليه أن لا يركن في اي لحظة، لحديثي النعمة بالسياسة، وأن يمضي قدما لما يصبو اليه .. العبور وليس غير العبور.

  5. انهم يكذبون على العالم
    على الشعب السوداني الانتباه شديد
    للأجانب والوطن . الكيزان وتنظيمهم العالمي
    لم يصرح الامريكان انهم جماعة إرهابية
    على قول بامكار فى رجم الشيطان
    قال بحتاج ليهو

  6. رئيس الوزراء لم يعد له من رصيد شعبي يذكر عند الشعب السوداني المطحون بقرارته التي اهلكت البلاد والعباد الا اذا كنت تعني بعض المستوزرين والمصلحجية واتباعهم من احزاب السلطة.

  7. الان فى مقابلة على قناة الشرق كاميرون هدسون يتهم جبريل ومناوى والجنرال دقلو بعرقلة التحول الديمقراطى ويقول أمريكا سوف تمارس ضغوط عليهم ومن ثم عقوبات ان لم يرضخوا

    1. مناوى مساعد البشير الآن حاكم دارفور،. جبريل وزير المالية، ديلو. رجل فى غير مكانه بكل المقاييس العقلانية. كلهم يريدون الحكم العسكرى..ويريدون عودة الإخوان المسلمين

زر الذهاب إلى الأعلى