أخبار السودانمقالات وآراء
بعد ثلاثة شهور من ابقاء السودان في البند العاشر..مقتل (٢٠) مدنيآ

١-
عودة الي خبر قديم نشر في الصحف المحلية والاجنبية بتاريخ (السبت, ٢٩ سبتمبر, 2018) تحت عنوان:
(إبقاء السودان في “البند العاشر” والتوافق على مكتب في الخرطوم)، ***- وجاء في سياق الخبر، ان مجلس حقوق الإنسان، قرر خلال الدورة (39) المنعقدة في جنيف، الإبقاء على السودان في “البند العاشر”، المعروف ببند الإجراءات الخاصة ، لمدة عام ، تنتهي بإنشاء مكتب لمجلس حقوق الإنسان في الخرطوم . وجاء القرار، بتوافق المجموعة الأفريقية والعربية والأوروبية، ووافقت عليه حكومة السودان، دون تحفظ. وأشار القرار إلى أن مهمة الخبير المستقل، ستستمر حتى الاتفاق على مهام مكتب حقوق الانسان بالخرطوم ومباشرة عمله. وقال وزير العدل السوداني محمد أحمد سالم ان القرار قضى بضرورة تقديم الدعم الفني وبناء القدرات للسودان. مشيرا الي أنه اشتمل على خارطة طريق للخروج من الإجراءات الخاصة. وقال المدير التنفيذي للمرصد السوداني لحقوق الإنسان، البراق النذير لـ(التغيير) ” من المهم أن يكون مكتب حقوق الإنسان المزمع إنشاءه بصلاحيات واسعة من ضمنها الرقابة”. ومن المقرر أن يجتمع مجلس حقوق الإنسان، مع وفد من الحكومة لتحديد مهام المكتب وتسهيل دوره في ديسمبر المقبل. وشدد المجلس على الخبير المستقل برفع تقارير دورية عن تعاون حكومة السودان في تأسيس مكتب حقوق الإنسان في الخرطوم. ورهن ناشطون إنهاء مهمة الخبير المستقل، بمباشرة مكتب حقوق الإنسان لمهامه وقال البراق ” من المهم أن لا تنتهي مهمة الخبير المستقل حتى يباشر المكتب عمله. وطالبت المجموعة العربية والأفريقية، بتخفيف الإجراءات على السودان، بينما طالبت المجموعة الأوروبية بتشديد الإجراءات لتقديرها بأن الوضع الإنساني لم يتحسن. وقال الصحفي فيصل محمد صالح الموجود في مجلس حقوق الإنسان ” الحكومة مطالبة بأن يباشر المكتب مهامه في الخرطوم خلال سنة وإن لم تفعل ستتعرض لوضع أسوء” مشيرا إلى أن الحكومة، ستعمل على حصر مهمة المكتب في الدعم الفني والمادي، إلا أن المجلس سيحدد مهام المكتب بما يخدم مصالح حقوق الإنسان لبلد كان ضمن الإجراءات الخاصة. وتخوف دبلوماسي ضمن الوفد الحكومي –طلب حجب اسمه- من تأسيس مكتب في الخرطوم وقال ” حال لم تكن الحكومة جادة ولها إرادة حقيقة لتحسين حالة حقوق الإنسان سيمثل المكتب مشكلة كبيرة لها. و طالب ناشطون بتسهيل الحكومة مهمة المكتب، وقال البراق ” على الحكومة أن تسمح للمكتب بالوصول للضحايا ووصول الضحايا إليه ولا تعرقل مهمته “. وسيعمل المكتب، على مراقبة حالة حقوق الإنسان في السودان بشكل يومي، وسيطالب الحكومة بتفسير أي إجراء يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان. ويقول معارضون وصحافيون وناشطون ان السودان بحاجة الي مقرر خاص لحقوق الانسان لمراقبة ما وصفوها بالانتهاكات التي تقوم بها الحكومة السودانية في كافة مناحي الحياة.)
-انتهي الخبر-
٢-
***- جاءت الاخبارايضآ في يوم الخميس ٨/ نوفمبر الماضي ٢٠١٨، ان الولايات المتحدة الأمريكية اشترطت ستة شروط لشطب السودان من قائمة الدول “الداعمة للإرهاب”، ودعت الخارجية الأمريكية في بيانها السودان إلي تعزيز التعاون لمكافحة الإرهاب وتحسين سجل البلاد على صعيد حقوق الإنسان، وخلق بيئة أكثر ملاءمة للتقدم في عملية السلام في السودان، وفق موقع “سبوتنيك”. وأضاف البيان: “نائب وزير الخارجية جون سوليفان ووزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد ناقشا أمس إطلاق إطار “المرحلة الثانية”، التي صُممت لتوسيع التعاون الثنائي، وتسهيل الإصلاحات الهادفة لتعزيز الاستقرار في السودان، وتحقيق مزيد من التقدم في عدد من المجالات ذات الاهتمام” وأوضح البيان: “ترحب الولايات المتحدة بالتزام السودان بتحقيق التقدم في المجالات الرئيسية. وتشمل هذه المجالات الرئيسية توسيع التعاون في مكافحة الإرهاب، وتعزيز حماية حقوق الإنسان وممارساتها، بما في ذلك حرية الدين والصحافة، وتحسين وصول المساعدات الإنسانية، ووقف الأعمال العدائية الداخلية، وخلق بيئة أكثر ملاءمة للتقدم في عملية السلام في السودان، واتخاذ خطوات لمعالجة بعض الأعمال الإرهابية البارزة، والالتزام بقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المتعلقة بشأن كوريا الشمالية”. وتلتزم الولايات المتحدة وفق البيان بشطب السودان من قائمة الدول الداعمة للارهاب، إذا أوفت السودان بالمعايير التي ذكرها البيان.)
– انتهي الخبر –
٣-
***- منذ يوم ٨/ نوفمبر الماضي وحتي هذه اللحظة ترفض حكومة السودان بشدة التعليق علي الشروط الامريكية، ولم تبدي اي رأي سلبآ كان او ايجابآ علي هذه الشروط التي تعتبر مفتاح حل كل الاشكالات المتعلقة بين السودان وامريكا!!
٤-
***- وقمة المفاجأة الاخري تكمن في ان حكومة الخرطوم التي التزمت امام اعضاء مجلس “حقوق الانسان” في جنيف شهر سبتمبر ٢٠١٨ بتحسين سلوكها واحترام حقوق المواطن السوداني، قامت وابتداء من يوم ١٩/ ديسمبر الماضي الذي انتهي بالامس بعمليات اغتيال متعمدة مع سبق الاصرار استهدفت مواطنين عزل خرجوا في مظاهرات سلمية مطالبين بحقوقهم المشروعة في حياة كريمة، استمرت الاغتيال مستمرة بلا توقف في العديد من المدن السودانية مما اثار حفيظة الرأي العام العالمي، ونددت كثير من الدول حملات اغتيال الابرياء.
٥-
***- ولم يكن غريبآ ايضآ ان يتدخل الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو جوتيريش الذي اكد في بيانه له انه “يتابع بقلق التطورات في جمهورية السودان، بما في ذلك الأنباء التي ترددت عن أعمال عنف ووفيات”. إنه يدعو إلى الهدوء وضبط النفس ويدعو السلطات إلى إجراء تحقيق شامل في الوفيات والعنف”. وأضاف وأنه يتقدم بالتعازي لكل من فقد أحبائه في أعمال العنف، ويؤكد الأمين العام الحاجة إلى حماية حرية التعبير والتجمع السلمي”.
٦-
***- الاغتيالات الاخيرة اثارت حفيظة “سارة جاكسون”، نائبة مدير منظمة العفو الدولية لشرق إفريقيا والبحيرات العظمى والقرن الإفريقي، ودعت إلى ضبط النفس، وقالت “مع وفاة العشرات بالفعل، يجب على الحكومة أن توقف الاستخدام الدموي للقوة وتمنع إراقة المزيد من الدماء بشكل غير ضروري”.وأضافت جاكسون “بدلاً من محاولة منع المواطنين من التظاهر،يتعين على السلطات التركيز على إنهاء قمع حقوق الإنسان المستمرمنذ فترة طويلة وحل الأزمة الاقتصادية اللذين ساهما معا في التعجيل بالاحتجاجات”.
٧-
***- اخر الاخبار المحبطة التي نشرتها كثير من المواقع السودانية اليوم الاول من يناير الجديد، ان الروس قادمون عبر شركة أمنية روسية لحماية البشير، علي غرار مايحدث في سوريا التي اعتمدت بشكل كبيرعلي الجيش الروسي في حماية نظام بشار الاسد!!
رابط الخبر المحبط:
تسريبات خطيرة: الروس قادمون لحماية البشير
٨-
***- واخيرآ، يبقي السؤال مطروحآ بقوة في وجه المسؤولين الكبار في السلطة الحاكمة، وبصورة خاصة اما النافذين في حزب المؤتمر الوطني:
لقد رفضتم باصرار شديد الرد علي الشروط الامريكية، واصلتم بلا توقف تطبيق سياسة الاغتيالات والبطش رغم تعهدكم قبل ثلاثة شهور مضت باحترام القرارالذي صدر من مجلس “حقوق الانسان ” بمراعاة حقوق السودانيين، ورفضتم ايضآ الاستماع لنصائح رؤساء دول كثيرة ومنظمات انسانية لها وزنها الدولي بالتوقف عن سياسة الابادة،… واسال:
هل من اجل بقاء البشير في كرسي الحكم، انكم علي استعداد تام دعا الحال لتصفية نصف الشعب السوداني؟!!…لماذا تعاملون بني جلدتكم بمنتهي القسوة والا انسانية، تمامآ كما يعامل الجيش السوداني الشعب اليمني من اغتيالات وتجويع وارهاب؟!!
بكري الصائغ




حتي لاننسي تعهدات حكومة السودان:
الحكومة تؤكد الالتزام باحترام حقوق الإنسان
ـ الجمعة, 22 ديسمبر 2017 –
غوتيريس أشاد بممثلي وبعثات الأمم المتحدة التي تعمل لحماية حقوق الإنسان غوتيريس أشاد بممثلي وبعثات الأمم المتحدة التي تعمل لحماية حقوق الإنسان حذَّرت الأمم المتحدة، من خطورة انتهاك حقوق الإنسان، داعية للالتزام بالمساواة في الحقوق والواجبات، بعيداً عن التمييز والحفاظ على الخصوصية الشخصية . بينما أكدت الحكومة احترام السودان لحقوق الإنسان، معلنة التزامها بتوفير مقومات الحياة الكريمة لكل المواطنين.
ثلاثة اخبار لها علاقة بالمقال:
١-
(هيومان رايتس) :
تصريحات الرئيس السوداني مثيرة للقلق
الخرطوم 31 ديسمبر 2018-
*- قالت منظمة (يومن رايتس ووتش) الأحد إن تصريحات الرئيس السوداني، عمر البشير، حول استخدام الشرطة للعنف “تثير القلق بشأن المزيد من إراقة الدماء”. وقال البشير في كلمة أمام كبار ضباط الشرطة يوم الأحد “إن الشرطة يجب أن تحافظ على الأمن لكن بدون تعسف (أو عنف مفرط) بتطبيق جميع مبادئ الأمن الداخلي وباستخدام أقل قوة ممكنة”. وأوضح كذلك أن هدفهم لا يتمثل في قتل الناس بل الحفاظ على الأمن وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
*- غير أن تصريحات البشير التي تحض الشرطة على استخدام “أقل قوة ممكنة” ضد المتظاهرين السلميين اعتبرها الكثيرون تعني أن الشرطة يمكن أن تستخدم العنف، مما أثار ردود فعل كبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي وأدانتها جماعات حقوق الإنسان. وقالت جيهان هنري، مديرة قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش في بيان مساء الأحد: “يبدو أن الرئيس البشير يقوم بخطب عامة تبرر الاستخدام المفرط للقوة بدلاً من إدانة هذه الوحشية”.
*- كما أصدرت الشبكة السودانية لحقوق الإنسان، بياناً أعربت فيه عن قلقها البالغ بشأن تصريح البشير الأخير لضباط الشرطة بقتل المتظاهرين في السودان”. وهناك تقارير متضاربة حول حصيلة القتلى جراء موجة الاحتجات الأخيرة في البلاد، حيث قالت منظمة العفو الدولية إن 37 شخصاً قُتلوا ، بينما قال تحالف المعارضة أن عدد القتلى وصل إلى 40، غير أن الحكومة اعترفت بأن 19 فقط لقوا حتفهم.
*- وأشارت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى الحاجة إلى إجراء تحقيق فوري في “جميع حالات القتل والإصابات والاعتقال غير القانوني وتعذيب المعتقلين وإساءة معاملتهم ومحاسبة المسؤولين عنها”.
٢-
السودان والملل من البشير
الأربعاء 02-01-2019
صحيفة – “القدس العربي” –
الرابط:
http://www.sudanelite.com/?p=81993
٣-
قلق وسط خبراء الأمم المتحدة حيال العنف
المفرط تجاه المحتجين في السودان
– الجمعة 28 كانون الأول (ديسمبر) 2018 –
(-أعرب خبراء الأمم المتحدة الجمعة عن قلقهم حيال تصاعد العنف في السودان حيث وردت تقارير تفيد بسقوط قتلى في أوساط المحتجين خلال المظاهرات واسعة النطاق التي اندلعت مؤخرا ضد ارتفاع الأسعار ونقص الغذاء والوقود. وأشار مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، كليمنت نياليتسوسي فولى الى “إن الحق في حرية التجمع السلمي هو عنصر متأصل في الديمقراطيات”.
وأعرب عن قلقه العميق إزاء التقارير التي تفيد بأن قوات الأمن الحكومية تستخدم الذخيرة الحية أثناء الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد منذ 19 ديسمبر. وقال المقرر الخاص “ينبغي على الحكومة أن تستجيب للمظالم المشروعة للشعب السوداني”. وقال الخبير المستقل للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، أريستيد نونونسي، إن استخدام القوة المميتة كوسيلة لمواجهة المظاهرات “مسألة غير مقبولة”. وأشار الى أنه “يجب التعامل بمرونة مع المعارضة وعدم قمعها باستخدام بالقوة المفرطة التي يمكن أن تؤدي إلى خسائر في الأرواح”.
*- وحث قوات الأمن السودانية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب تصاعد العنف واتخاذ تدابير فورية لحماية حق المتظاهرين في الحياة”.
*- وقال الخبراء إنهم قلقون أيضًا بشأن التقارير التي تحدثت عن الاعتقالات التعسفية والاحتجاز لأعداد غير معروفة من المتظاهرين، بما في ذلك الطلاب والنشطاء السياسيون. وأضافوا “ندعو السلطات السودانية إلى إطلاق سراح المعتقلين. كما نحثها على إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة وضمان أن تتعامل قوات الأمن مع الاحتجاجات بما يتماشى مع الالتزامات الدولية للسودان في مجال حقوق الإنسان “. وذكر خبراء الأمم المتحدة أن حكومة السودان تعهدت في مايو 2016 بتهيئة بيئة ملائمة لدعم الحوار الشامل، وإجراء إصلاحات قانونية لتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وأردفوا ” الأحداث الأخيرة لا تبرهن على هذا الالتزام”.)-
بمناسبة مرور عشرة اعوام علي مطاردة
الرئيس السوداني وضرورة اعتقاله:
أمر القبض على عمر البشير
المصدر:- المصدر : “الجزيرة” –
ـ لاهاي 4 مارس/آذار 2009 –
أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية أمرا بالقبض على الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ويُشتبه في أن عمر البشير مسؤول جنائيا، باعتباره مرتكبا غير مباشر أو شريكا غير مباشر، عن تعمد توجيه هجمات ضد جزء كبير من السكان المدنيين في دارفور بالسودان، وعن القتل والإبادة والاغتصاب والتعذيب والنقل القسري لأعداد كبيرة من المدنيين ونهب ممتلكاتهم. وهي المرة الأولى التي تصدر فيها المحكمة الجنائية الدولية أمرا بالقبض على رئيس دولة لا يزال في الحكم. وأشارت الدائرة التمهيدية الأولى إلى أن كون البشير رئيس دولة حاليا لا يعفيه من المسؤولية الجنائية ولا يمنحه حصانة من المقاضاة أمام المحكمة الجنائية الدولية.
*- ووفقا للقضاة، يُدّعى أن الجرائم المذكورة آنفا ارتكِبت أثناء حملة لمكافحة التمرد شنتها حكومة السودان على مدار خمس سنوات على حركة جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة وجماعات مسلحة أخرى معارضة لحكومة السودان في دارفور. ويُدّعى أن هذه الحملة بدأت بُعيد الهجوم الذي شُنّ على مطار الفاشر في أبريل/نيسان 2003 بموجب خطة مشتركة جرى الاتفاق عليها على أعلى مستويات السلطة السودانية بين عمر البشير وقادة سياسيين وعسكريين سودانيين آخرين رفيعي المستوى.
*- وقد استمرت الحملة حتى 14 يوليو/تموز الماضي على الأقل، وهو تاريخ إيداع طلب الادعاء إصدار أمر بالقبض على عمر البشير. تمثل أحد العناصر الأساسية لتلك الحملة في الهجوم غير المشروع على سكان دارفور المدنيين ممن ينتمون في معظمهم إلى جماعات الفور والمساليت والزغاوة التي تعتبرها حكومة السودان مقرّبة من الجماعات المسلحة المعارضة لحكومة السودان في دارفور. فكان ينبغي أن تشن قوات حكومة السودان، بما فيها القوات المسلحة السودانية ومليشيات الجنجويد المتحالفة معها وقوات الشرطة السودانية وجهاز المخابرات والأمن الوطني ولجنة المساعدة الإنسانية، هجمات غير مشروعة على السكان المدنيين المذكورين.
*- ورأت الدائرة أن عمر البشير، بصفته فعليا وقانونيا رئيس دولة السودان والقائد الأعلى للقوات المسلحة السودانية فعليا، مشتبه في قيامه بتنسيق وضع خطة حملة مكافحة التمرد وتنفيذها. واستطرادا، رأت الدائرة أيضا أن هناك أسبابا معقولة لاعتقاد أنه كان يسيطر على جميع فروع «جهاز» الدولة السودانية وأنه سخّر هذه السيطرة لضمان تنفيذ حملة مكافحة التمرد.
التهم:
**-*- يتضمن أمر القبض على البشير سبع تهم، استنادا إلى مسؤوليته الجنائية الفردية بموجب المادة 25 (3 ـ أ) من نظام روما الأساسي، وهي كالتالي:
* خمس تهم متعلقة بجرائم ضد الإنسانية:
1- القتل – المادة 7 (1- أ).
2- الإبادة – المادة 7 (1 – ب) (وهي ليست جرم الإبادة الجماعية المنصوص عليها في المادة 6).
3- النقل القسري – المادة 7 (1 – د).
4- التعذيب – المادة 7 (1 – و).
5- الاغتصاب – المادة 7 (1 – ز).
* تهمتان متعلقتان بجرائم حرب:
1- توجيه هجمات ضد سكان مدنيين بصفتهم هذه أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية – المادة 8 (2 – هـ – 1).
2- النهب – المادة 8 (2 – هـ – 5).
الاستنتاجات المتعلقة بالإبادة الجماعية.
رأت أغلبية قضاة الدائرة، وخالفتهم الرأي القاضية أنيتا أوشاسكا، أن المواد التي قدمها الادعاء دعما لطلبه لم توفر أسبابا معقولة للاعتقاد بأن حكومة السودان تصرفت بقصد جرمي خاص لإهلاك جماعات الفور والمساليت والزغاوة إهلاكا كليا أو جزئيا.
لذا فلا يتضمن أمر القبض على عمر البشير تهمة الإبادة الجماعية. مع ذلك، شدَّد القضاة على أنه إذا جمع الادعاء أدلة إضافية، فلن يحول هذا القرار دون قيام الادعاء بتقديم طلب لتعديل أمر القبض كي يتضمن جريمة الإبادة الجماعية.
تعاون الدول:
أصدر القضاة توجيهات بأن يقوم مسجل المحكمة، في أقرب فرصة ممكنة، بإعداد طلب تعاون من أجل القبض على عمر البشير وتقديمه إلى المحكمة، وإحالة الطلب إلى السودان والدول الأطراف في النظام الأساسي كافة وجميع أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة غير الأطراف في النظام الأساسي وكذلك إلى أي دولة أخرى حسب الاقتضاء. ورأى القضاة أنه، وفقا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1593 والمادتين 25 و103 من ميثاق الأمم المتحدة، يجب أن يكون للالتزام الواقع على عاتق حكومة السودان، بالتعاون الكامل مع المحكمة، الأسبقية على أي التزام آخر، ربما تكون دولة السودان قد ارتبطت به عملا بأي اتفاق دولي آخر.
*- كما رأت الدائرة التمهيدية الأولى كذلك أن حكومة السودان رفضت رفضا منهجيا التعاون مع المحكمة منذ صدور أمرين بالقبض على وزير الشؤون الإنسانية السوداني أحمد هارون وعلى القائد المحلي لمليشيات الجنجويد علي كوشيب، بتاريخ 2 مايو/أيار 2007. وبناء على ذلك، شدّدت الدائرة على أنه، وفقا للمادة 87 (7) من النظام الأساسي، وإذا ما واصلت حكومة السودان عدم الامتثال للالتزامات المذكورة آنفا بالتعاون مع المحكمة، فللدائرة المختصة أن «تتخذ قرارا بهذا المعنى» وأن «تحيل المسألة.. إلى مجلس الأمن».
*- فضلا عن ذلك، لاحظ القضاة أن منطوق قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1593 يحث جميع الدول، سواء كانت أطرافا في نظام روما الأساسي أم لا، وكذلك المنظمات الدولية والإقليمية صراحة على أن «تتعاون تعاونا كاملا» مع المحكمة «.).