مقالات وآراء

تسقط بس

يوسف السندي

سقط انقلاب البرهان اليوم تماما والملايين تخرج للشوارع في كل مدن السودان رفضا له، سقط الانقلاب مجددا وهو يقتل العزل في الشوارع ويقتحم المستشفيات ويعتدي على الأطباء والجرحى والطواقم الطبية، سقط الانقلاب سياسيا واخلاقيا ولم يعد بينه وبين المذبلة الا وقت قليل.

الدمام التي سألت بالأمس في مليونية ١٣ نوفمبر ستضاف إلى سجل المجلس العسكري الانقلابي، وإلى سجل الانقلابيين المدنيين جبريل ومناوي واردول والتوم هجو وعسكوري وغيرهم من بائعي الضمير والذمة، كما ستسجل في دفاتر كل الذين انضموا لمجلس السيادة الدموي. كل هذه الدماء ستطارد كل هؤلاء في كل وقت ومكان وزمان، وسيحين وقت القصاص قريبا بانتصار الشعب.

خطة رباطة الانقلاب كانت هي قهر الجماهير ومنعها بكل الطرق من تسيير المليونيات، لذلك استخدموا كل أساليب العنف غير المشروع، استخدموا البمبان والرصاص الحي والسحب والضرب والاعتقالات، مما أسقط حتى لحظة كتابة هذا المقال خمسة شهداء وقرابة المئة جريح، مما يجعل هذا اليوم الدموي اسوا ايام الثورة منذ فض الاعتصام. يظن الانقلابيون انهم بالقهر والقتل والرصاص قادرين على إرعاب الجماهير ومنعها من التظاهر، بينما الحقيقة انهم بهذا الأسلوب يزيدون من اصرار وعزيمة الثوار، فالشعب السوداني ( عكليت) ولا يرضى الذلة ولا الاستفزاز.

التطور الخطير في مليونية الأمس هو عودة القناصة للظهور بعد اختفاءهم منذ قيام حكومة حمدوك، كما تلاحظ ايضا اختفاء ضباط النيابة الذين يراقبون استخدام العسكر للقوة، وهذا ما يؤكد بأن الوضع قد عاد إلى ما كان عليه ايام نظام المخلوع البشير، وان نظام البرهان هو انقلاب كامل الدسم، واذاء ذلك لم يعد أمام الشعب سوى خيار واحد فقط لهذا الانقلاب وهو ان (يسقط بس ).

المطلب الملح الان ان تتوحد كل الكيانات السياسية والثورية في اعلان واحد، وأن تتبلور قيادة مشتركة توحد الجماهير والهدف وتقدم اعلان واضح وبرنامج واضح يطالب الانقلاب بتسليم السلطة فورا للمدنيين، او اسقاطه، تبلور القيادة الموحدة المتفق عليها جماهيريا سيفتح خطا بينها وبين الضباط الشرفاء داخل القوات المسلحة مما سيقود إلى انحياز الجيش لاحقا لشعبه واقتياد الانقلابيين لكوبر وبئس المصير.

[email protected]

تعليق واحد

  1. لسودان في مشكلة كبيرة كل ا الإنجازات تبخرت بسبب الأطماع الداخلية والخارجية وأرى أن الحل يكمن في استقالة المكون العسكري والمدني جميعًا والاتيان بعساكر جدد غير القدامى لا يزيدون على ثلاثة وأن يحتفظ جماعة اتفاق جوبا بمناصبهم بالإضافة إلى ثلاثة مدنيين أحدهم يتولى رئاسة المجلس السيادي حسب مواعيد الوثيقة أي لا يزيد عددهم على تسعة أشخاص توفيرًا للنفقات خاصة أن الدولة منهكة اقتصاديًا . ثانيًا تتكون حكومة مدنية من كفاءات مستقلة لا ينتمون لأي حزب بقيادة الدكتور عبد الله حمدوك حتى يقود البلاد لبر الأمان وبالتالي نبعد السودان عن العقوبات . أرجو أن تستمعوا لصوت العقل حتى نجنب بلادنا الشرور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..