أخبار السودان

نازحو سنار.. إيواء في المقابر وآلاف العالقين بسبب وعورة الطريق

 

ما زال آلاف النازحين من ولاية سنار عالقين على الطريق بين منطقتي أبو رخم والمقرح بولاية القضارف بسبب وعورة الطريق وهطول الأمطار وتعطل المركبات وعدم توفرها. كما فقد النازحون التواصل مع ذويهم بسبب نفاد بطاريات الهواتف بينما تتداول وسائل الاجتماعي نداءات من أسر فقدت التواصل مع ذويها منذ سيطرة الدعم السريع على سنجة الأسبوع الماضي.

وكشفت غرفة طوارئ ولاية القضارف عن انتشار النازحين من ولاية سنار في 30 موقعاً بالمدينة، بينما اضطر أكثر من 300 شخص للاحتماء بمظلة داخل المقابر.

وبحسب احصائيات من مبادرات طوعية فإن عدد النازحين الذين وصلوا فعلياً من ولاية سنار إلى مدينة القضارف يتجاوز ال 60 الفا بما يفوق الطاقة الاستيعابية للمدينة، بينما يبلغ العدد الكلي بحسب احصائيات أممية حتى يوم الخميس 136 الفاً. وفي الأثناء تنشط عدد من المبادرات المجتمعية في إيواء ومساعدة النازحين.

عربات متعطلة

وسيّرت مبادرة القضارف للخلاص مطبخاً متحركاً لإغاثة النازحين في الطريق من المقرح وأبو ورخم، العالقين بسبب الأمطار وعدم توفر المركبات وتعطلها. وقال نور الدين محمد الشيخ عضو المبادرة لراديو دبنقا إنهم تمكنوا من توزيع ألف وجبة اسعافية يومي الجمعة والسبت. وأشار إلى وجود عدد كبير من النازحين متجهين من الدندر إلى القضارف في الطريق الرابط بين أبو رخم والمقرح . ونبه إلى وجود نازحين يستقلون عربات كبيرة وأخرى صغيرة وعربات التكتك، وبعض المركبات متعطلة في الطريق وأخرى متوقفة بسبب الوحل.

وقال إنهم وزعوا الوجبات الاسعافية وبعض الأدوية للنازحين في الطريق من المقرح إلى أبو رخم، ومن بينهم نساء وكبار سن.  .

وتتكون الوجبات الاسعافية التي تم توزيعها من سندوتشات الطعمية، والبلح، والكيك، والفول المدمس؛ بجانب الأدوية المتمثلة في البندول والإسبرين للمرضى

طرق وعرة وخالية من الحياة

وأكد نور الدين محمد الشيخ لراديو دبنقا إن النازحين العالقين بين أبو رخم والمقرح في أمس الحاجة لتقديم يد العون خاصة الوجبات والأدوية مبيناً إن الطريق بين أبو رخم والمقرح وعر وغير معبد، وإن العربات تقطع المسافات خلال ساعات.

ويقول عزو دنكس، الذي شارك في المطبخ المتحرك، إن الطرق التي يمر بها النازحون من أبو رخم إلى القضارف تخلو من أي قرى مما يؤدي إلى صعوبات في الحصول على الماء والوجبات.

وقال إن هنالك طريقين يربطان القضارف بمنطقة أبو رخم هما طريق القضارف العزازة أبو رخم (الدرب الأسود)، والقضارف الفاو الطنيدبه ابورخم، وقال إن طريق العزازة هو الأقل مسافة والأكثر خطورة خاصة في فصل الخريف مع عدم وجود أي قرى في خط السير إلا بعض الكنابي، وإن الأمطار تؤدي إلى صعوبة استخدام الطريق حتى بالنسبة للوابورات و عربات اللوري.

وأضاف   معظم النازحين الذين قابلناهم في هذا الطريق هم من سنجه والدندر والسوكي وابورخم نفسها وذلك لان معظم سكان هذه المناطق معتادون على هذا الطريق اكثر من غيره”.

أما عن طريق (الفاو الطنيدبه ابورخم ) فإن جزء منه مسفلت والجزء الآخر ردمية ترابية و يمر عبرالفاو المدينة والأبحاث وميجر4 والقريه13 والقريه10 والقريه36 والطنيدبه، وأشار إلى وجود مبادرات مطبخ خيري من شباب القرية 10 كما توجد على الطريق نقاط تفتيش أمنية، وأوضح إن  معظم النازحين في هذا الطريق هم من مدينه سنار والسوكي وشرق سنار وهو الأطول مسافة بالمقارنة مع الطريق الآخر. وأشار إلى عدم وجود قرى سوى بعض الكنابي في الطريق الذي يربط بين الطنيدبة إلى القرية 36 لمسافة 25 كيلومتراً.  وقال عز الدين إن بعض الأسر عالقة في الطريق لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أياموذلك بسبب تعطل السيارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..