مقالات سياسية

السودان الآن… تعظيم سلام الشعب السوداني

إسماعيل احمد محمد (فركش)

قدم الشعب السوداني أعظم ملحمة ثورية يوم  ١٧ نوفمبر ٢٠٢١ خرجت فيها فئات المجتمع السوداني كانت  مواكب سلمية ترفض إنقلاب البرهان على الوثيقة الدستورية وتنادي بإطلاق المعتقلين داخل معتقلات الإنقلابين وعودة الحكومة الشرعية برئاسة دكتور حمدوك..

أطلقت قوات الإنقلابين الذخيرة الحية على ثوار الشعب السوداني واحتسبنا عدد مقدر من الشهداء أعمارهم تتفاوت ما بين ١٠ الي ٣٥  منهم الأطفال والشباب ومعروف دوليآ إطلاق النار على مواكب سلمية جريمة عظمى يعاقب عليها القانون..  الشعب السوداني الآن يواجه مجموعة جيوش بكامل عتادها وهو اعزل لا يمتلك سلاح غير العصيان والترس…

إرتكبت الأجهزة الأمنية المختلفة اكبر جريمة يوم ١٧ نوفمبر  وهي تطلق النار على شعب أعزل خرج في مواكب سلمية يطالب بعودة الحكم المدني واسقاط الإنقلابين..   يوم أمس كانت مجزرة حقيقية قدم فيها الشهداء ارواحهم رخيصة من أجل هذا الوطن ومن اجل عودة الحكم المدني.. لقد صمد الشعب أمام الإنقلابين وهو يسير في طريق تحرير الوطن من الإنقلابين..

كل هذه المواكب بداية من يوم ٢١ أكتوبر والي يوم ١٧ نوفمبر دعت لها لجان المقاومة الثورية في مدن السودان  التي أصبحت تعبر عن رغبة الشعب وعن ارادته واصبحت هي صمام امان الشعب السوداني ضد الانظمة الاستبدادية والشمولية…
رسالة إلى كافة القوي السياسية الحريصة على مصلحة الوطن وشعبه ان تتجنب الي الخلافات التي بينها وان يضعوا مصلحة الوطن في المقام الأول وان ينخرطوا مع جماهير الشعب السوداني من أجل إسقاط الآنقلابيين وعودة الحكومة المدنية التي ضحى من أجلها الشهداء بدمائهم الطاهرة..
في رأيي العصيان المدني هو أقوى سلاح ضد الانظمة الاستبدادية والشمولية لذا لابد من العمل  على إنجاح العصيان في كافة الدوائر الحكومية والشركات الخاصة والجامعات والمدارس..  رسالتنا الي لجان المقاومة السودانية في كافة مدن السودان ان يدعو الي عصيان واضراب عام عن العمل حتى نستطيع هزم الآنقلابين..  أيضا رسالة إلى كل المغتربين في مختلف بلاد المهجر بأن يدعموا لجان المقاومة والثَوار من أجل انجاح العصيان..  أيضا على جماهير الشعب السوداني ان تعتصم داخل المنازل وهنا يأتي دور المغتربين هو دعم لجان المقاومة لتوفير المواد التموينية للأسر…
في تقديري المواكب وحدها لا تكفى لابد من العصيان والاضراب العام عن العمل حتى نستطيع هزم الإنقلابين وتحقيق الدولة المدنية التي تسعنا جميعا بمختلف مكوناتنا لا فرق بين دين ولا لون…
المجتمع الدولي يقف مع مطالب الشعب السوداني لكن هذا وحده لا يكفي لابد من إجراءات حقيقية تصدر ضد الإنقلابين وتكون في صالح هذا الشعب العظيم الذي ما ذال يقدم الشهيد تلو الآخر….

المجد والخلود للشهداء وعاجل الشفاء للجرحي والمصابين
الردة مستحيلة
[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى