أهم الأخبار والمقالات

السودان.. حرب بالوكالة

بلدانٌ من خارج إفريقيا تنصر أحد الفريقين على الآخر طمعاً في المال والنفوذ

بينما لا‭ ‬يكف‭ ‬اثنان‭ ‬من‭ ‬جنرالات‭ ‬السودان‭ ‬عن‭ ‬نشر‭ ‬الخراب‭ ‬والدمار‭ ‬في‭ ‬وطنهما‭ ‬طمعاً‭ ‬في‭ ‬الجاه‭ ‬والمال،‭ ‬تدخلت‭ ‬بلدان‭ ‬أخرى،‭ ‬طامعة‭ ‬في‭ ‬نصيبها‭ ‬مما‭ ‬يحدث‭.‬

نشبت‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2023،‭ ‬ودمرت‭ ‬البلاد‭ ‬تدميراً،‭ ‬فتشير‭ ‬بعض‭ ‬التقديرات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬القتلى‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬150‭,‬000‭ ‬قتيل،‭ ‬وفقد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬14‭.‬6‭ ‬مليون‭ ‬سوداني‭ ‬منازلهم،‭ ‬وهي‭ ‬بذلك‭ ‬أسوأ‭ ‬أزمة‭ ‬تهجير‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬وصارت‭ ‬البلاد‭ ‬على‭ ‬شفير‭ ‬المجاعة،‭ ‬إذ‭ ‬يحتاج‭ ‬30‭.‬4‭ ‬مليون‭ ‬سوداني‭ (‬أي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬سكان‭ ‬السودان‭) ‬إلى‭ ‬مساعدات‭ ‬إنسانية‭.‬

والفصيلان‭ ‬المتحاربان‭ ‬في‭ ‬‮«‬حرب‭ ‬الجنرالات‮»‬‭ ‬السودانية‭ ‬هما‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬السودانية‭ ‬بقيادة‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬البرهان،‭ ‬وقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬شبه‭ ‬العسكرية‭ ‬المعارضة‭ ‬بقيادة‭ ‬زعيم‭ ‬الجنجويد‭ ‬السابق‭ ‬الشهير‭ ‬بحميدتي‭. ‬ولم‭ ‬يعلن‭ ‬أيٌّ‭ ‬منهما‭ ‬عن‭ ‬رؤية‭ ‬سياسية‭ ‬واضحة،‭ ‬مما‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الصراع‭ ‬إنما‭ ‬يؤججه‭ ‬طمعهما‭ ‬في‭ ‬خيرات‭ ‬السودان‭ ‬لا‭ ‬اختلاف‭ ‬الفكر‭ ‬بين‭ ‬هذا‭ ‬وذاك‭. ‬تشمل‭ ‬هذه‭ ‬الخيرات‭ ‬مناجم‭ ‬الذهب‭ ‬والنحاس‭ ‬وخام‭ ‬الحديد،‭ ‬والنفط،‭ ‬والإنتاج‭ ‬الزراعي‭.‬

وتنتهز‭ ‬بلدان‭ ‬أجنبية،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج،‭ ‬الفرصة‭ ‬لمساندة‭ ‬أطراف‭ ‬الصراع‭ ‬طمعاً‭ ‬في‭ ‬موارد‭ ‬السودان‭ ‬الطبيعية،‭ ‬وسواحله‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬بطول‭ ‬850‭ ‬كيلومتراً،‭ ‬وموقعه‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬فهو‭ ‬مدخل‭ ‬الصحراء‭ ‬الكبرى‭ ‬ومنطقة‭ ‬الساحل‭ ‬والقرن‭ ‬الإفريقي‭.‬

يقول‭ ‬السيد‭ ‬ثيوفيلوس‭ ‬ديريسو‭ ‬في‭ ‬مقاله‭ ‬لصحيفة‭ ‬‮«‬كوايز‭ ‬نيوز‮»‬‭: ‬”لقد‭ ‬تحول‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬إلى‭ ‬صراع‭ ‬متعدد‭ ‬الأطراف،‭ ‬تكثر‭ ‬فيه‭ ‬الديناميكيات‭ ‬التاريخية‭ ‬والجيوسياسية،‭ ‬فصار‭ ‬السودان‭ ‬نموذجاً‭ ‬مصغراً‭ ‬لصراع‭ ‬نفوذ‭ ‬أوسع‭ ‬نطاقاً،‭ ‬تسعى‭ ‬فيه‭ ‬القوى‭ ‬الصاعدة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬إلى‭ ‬استعراض‭ ‬قوتها‭ ‬والتفوق‭ ‬على‭ ‬منافسيها‭.‬“

أما‭ ‬البلدان‭ ‬التي‭ ‬لها‭ ‬مصلحة‭ ‬في‭ ‬الحرب،‭ ‬فلا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬إفريقيا‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬إذ‭ ‬جاهرت‭ ‬الصين‭ ‬وإيران‭ ‬وروسيا‭ ‬والسعودية‭ ‬والإمارات‭ ‬بنصرة‭ ‬طرف‭ ‬على‭ ‬الآخر،‭ ‬بل‭ ‬وقدَّمت‭ ‬أحياناً‭ ‬أسلحة‭ ‬ومواد‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تُؤجج‭ ‬الصراع‭. ‬وتسعى‭ ‬بعض‭ ‬البلدان‭ ‬التي‭ ‬تُورِّد‭ ‬الأسلحة‭ ‬بصفقات‭ ‬تسليح‭ ‬إلى‭ ‬بسط‭ ‬نفوذها‭ ‬واستحداث‭ ‬مصادر‭ ‬دخل‭ ‬مستقبلية‭ ‬من‭ ‬السودان،‭ ‬وستُحقق‭ ‬مكاسب‭ ‬مالية‭ ‬كلما‭ ‬طال‭ ‬أمد‭ ‬الحرب‭.‬

وقال‭ ‬الأكاديمي‭ ‬السوداني‭ ‬مجدي‭ ‬الجزولي‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬لوكالة‭ ‬أنباء‭ ‬‮«‬بلومبرغ‮»‬‭: ‬”يبدو‭ ‬أن‭ ‬السودان‭ ‬لقمة‭ ‬سائغة‭ ‬تحصل‭ ‬عليها‭ ‬بثمن‭ ‬بخس،‭ ‬فيمكنك‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬سواحل‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬ويمكنك‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬نفوذ‭ ‬سياسي‭ ‬في‭ ‬الخرطوم،‭ ‬ويمكنك‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬موارد‭ ‬معدنية‭ ‬بسعر‭ ‬زهيد؛‭ ‬يمكنك‭ ‬تحقيق‭ ‬أرباح‭ ‬هائلة‭ ‬من‭ ‬بلد‭ ‬مثل‭ ‬السودان‭.‬“

سوادنيون يتجمعون في مدرسة تحولت إلى مأوى في بورتسودان في آب/أغسطس 2024؛ فقد صار ملايين السودانيين مشردين جرَّاء الحرب الأهلية. رويترز

إيران‭ ‬تبيع‭ ‬الأسلحة‭ ‬مقابل‭ ‬النفوذ‭ ‬

منذ‭ ‬حلول‭ ‬عام‭ ‬2024،‭ ‬وإيران‭ ‬تسيِّر‭ ‬طائرات‭ ‬شحن‭ ‬إلى‭ ‬ميناء‭ ‬السودان‭ ‬الذي‭ ‬يسيطر‭ ‬عليه‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني،‭ ‬وقد‭ ‬كتبت‭ ‬هيئة‭ ‬الإذاعة‭ ‬البريطانية‭ ‬ووكالات‭ ‬أنباء‭ ‬أخرى‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬أدلة‭ ‬على‭ ‬قيام‭ ‬إيران‭ ‬بتزويد‭ ‬الجيش‭ ‬بمسيَّرات‭ ‬مسلحة‭.‬

وتقول‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬كيز‭ ‬نيوز‮»‬‭: ‬”تشير‭ ‬التقارير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الشحنات‭ ‬تضمنت‭ ‬مسيَّرات‭ ‬استُخدمت‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬لقصف‭ ‬طريق‭ ‬يمر‭ ‬بأم‭ ‬درمان‭ ‬لكسر‭ ‬الحصار؛‭ ‬وتسعى‭ ‬إيران‭ ‬إلى‭ ‬بسط‭ ‬نفوذها‭ ‬في‭ ‬إفريقيا،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭.‬“

تاريخ‭ ‬السودان‭ ‬حافلٌ‭ ‬بالتعاون‭ ‬العسكري‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬قبل‭ ‬قطع‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2016‭ ‬على‭ ‬إثر‭ ‬الصراع‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬والسعودية،‭ ‬وذلك‭ ‬بسبب‭ ‬انحياز‭ ‬السودان‭ ‬إلى‭ ‬السعودية‭. ‬وأعادت‭ ‬الحكومة‭ ‬السودانية‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬طهران‭ ‬منذ‭ ‬نشوب‭ ‬الصراع‭ ‬الحالي‭.‬

وقال‭ ‬السيد‭ ‬سليمان‭ ‬بلدو،‭ ‬مدير‭ ‬المرصد‭ ‬السوداني‭ ‬للشفافية‭ ‬والسياسات،‭ ‬لهيئة‭ ‬الإذاعة‭ ‬البريطانية‭: ‬”تبحث‭ ‬إيران‭ ‬عن‭ ‬موطئ‭ ‬قدم‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وإذا‭ ‬وجدت‭ ‬تنازلات‭ ‬جيوستراتيجية،‭ ‬فلا‭ ‬ريب‭ ‬أنها‭ ‬ستوفر‭ ‬مسيَّرات‭ ‬أكثر‭ ‬تقدماً‭ ‬وأكثر‭ ‬عدداً‭.‬“

في‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2024،‭ ‬تقدمت‭ ‬إيران‭ ‬بطلب‭ ‬إلى‭ ‬السودان‭ ‬لإنشاء‭ ‬قاعدة‭ ‬بحرية‭ ‬في‭ ‬ميناء‭ ‬السودان‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬فرفض‭ ‬الجيش‭ ‬طلبها،‭ ‬وورد‭ ‬أنها‭ ‬أمدته‭ ‬بمسيَّرات‭ ‬‮«‬مهاجر6‭-‬‮»‬‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬رفضه،‭ ‬حسبما‭ ‬ذكره‭ ‬المجلس‭ ‬الأطلسي‭.‬

وفي‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2025،‭ ‬كشفت‭ ‬إيران‭ ‬والسودان‭ ‬عن‭ ‬تحالف‭ ‬جديد،‭ ‬إذ‭ ‬التقى‭ ‬السيد‭ ‬علي‭ ‬يوسف،‭ ‬وزير‭ ‬خارجية‭ ‬السودان‭ ‬آنذاك،‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬بنظيره‭ ‬الإيراني‭ ‬عباس‭ ‬عراقجي‭ ‬والسيد‭ ‬محمد‭ ‬باقر‭ ‬قاليباف،‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬الإيراني‭. ‬وذكرت‭ ‬الجزيرة‭ ‬ووكالات‭ ‬الأنباء‭ ‬الإيرانية‭ ‬أن‭ ‬البلدين‭ ‬يعملان‭ ‬على‭ ‬”خطة‭ ‬واضحة‭ ‬لتعزيز‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭.‬“‭ ‬وورد‭ ‬أنهما‭ ‬اتفقا‭ ‬على‭ ‬إعفاءات‭ ‬متبادلة‭ ‬من‭ ‬تأشيرات‭ ‬الدخول‭ ‬لمن‭ ‬معهم‭ ‬جوازات‭ ‬سفر‭ ‬دبلوماسية‭ ‬وخاصة‭ ‬ورسمية‭. ‬وورد‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تتفاوض‭ ‬مع‭ ‬السودان‭ ‬بشأن‭ ‬إنشاء‭ ‬قاعدة‭ ‬بحرية‭ ‬إيرانية‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭.‬

جنود القوات المسلحة السودانية يحتفلون بتحرير الجيش لمصفاة نفط في بحري في كانون الثاني/يناير 2025. رويترز

روسيا‭ ‬طامعة‭ ‬في‭ ‬قاعدة‭ ‬بحرية

ساند‭ ‬مرتزقة‭ ‬مجموعة‭ ‬فاغنر‭ ‬الروسية‭ ‬حميدتي‭ ‬وقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬فيما‭ ‬مضى،‭ ‬وشجعهم‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬سيطرة‭ ‬حميدتي‭ ‬على‭ ‬مناجم‭ ‬الذهب‭ ‬السودانية،‭ ‬وساهمت‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬تهريب‭ ‬كميات‭ ‬هائلة‭ ‬من‭ ‬السبائك‭ ‬إلى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬حيث‭ ‬تُباع‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬العالمية‭. ‬وشحن‭ ‬الذهب‭ ‬أثرى‭ ‬حميدتي‭ ‬ووفر‭ ‬دعماً‭ ‬مالياً‭ ‬شديد‭ ‬الأهمية‭ ‬للدعم‭ ‬السريع،‭ ‬وذكر‭ ‬باحثون‭ ‬أنه‭ ‬أسهم‭ ‬كذلك‭ ‬في‭ ‬تمويل‭ ‬حرب‭ ‬روسيا‭ ‬مع‭ ‬أوكرانيا‭.‬

وزودت‭ ‬فاغنر‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬بصواريخ‭ ‬أرض‭-‬جو‭ ‬مقابل‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬مناجم‭ ‬الذهب،‭ ‬فتمكنت‭ ‬من‭ ‬استهداف‭ ‬طائرات‭ ‬مقاتلة‭ ‬تابعة‭ ‬للجيش‭ ‬السوداني‭ ‬وإسقاطها‭.‬

وللسودان‭ ‬حدود‭ ‬بطول‭ ‬382‭ ‬كيلومتراً‭ ‬مع‭ ‬ليبيا‭ ‬في‭ ‬أقصى‭ ‬الجزء‭ ‬الشمالي‭ ‬الغربي،‭ ‬واغتنمت‭ ‬مجموعة‭ ‬فاغنر‭ (‬أو‭ ‬الفيلق‭ ‬الإفريقي‭ ‬حالياً‭) ‬هذه‭ ‬الحدود،‭ ‬فهؤلاء‭ ‬المرتزقة‭ ‬الروس‭ ‬متحالفون‭ ‬مع‭ ‬المشير‭ ‬خليفة‭ ‬حفتر،‭ ‬حاكم‭ ‬شرق‭ ‬ليبيا‭ ‬الطاغية،‭ ‬فورد‭ ‬أنهم‭ ‬يشاركون‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬تهريب‭ ‬وقود‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭ ‬عبر‭ ‬الحدود‭ ‬لصالح‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭. ‬وأفادت‭ ‬بلومبرغ‭ ‬أن‭ ‬روسيا‭ ‬أمدت‭ ‬السودان‭ ‬بـ‭ ‬2‭.‬8‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬السولار‭ ‬والبنزين‭ ‬بين‭ ‬شهري‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬وتشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬2024،‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬واردات‭ ‬السودان‭ ‬من‭ ‬الوقود‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬انخراط‭ ‬روسيا‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬إنما‭ ‬يحدث‭ ‬بدافع‭ ‬مصلحتها‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬للنفاذ‭ ‬إلى‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬فبعد‭ ‬تحالفها‭ ‬مع‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬منذ‭ ‬نشوب‭ ‬الحرب،‭ ‬انقلبت‭ ‬عليها‭ ‬وتحالفت‭ ‬مع‭ ‬الجيش‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2024،‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬بسبب‭ ‬اتفاقية‭ ‬مجمدة‭ ‬أُبرمت‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬منَّت‭ ‬موسكو‭ ‬بقاعدة‭ ‬بحرية‭ ‬في‭ ‬بورتسودان،‭ ‬وبعد‭ ‬اجتماعات‭ ‬دبلوماسية‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2025،‭ ‬وافق‭ ‬السودان‭ ‬على‭ ‬السماح‭ ‬بإنشاء‭ ‬قاعدة‭ ‬بحرية‭ ‬روسية‭.‬

وأفاد‭ ‬معهد‭ ‬دراسة‭ ‬الحرب‭ ‬أن‭ ‬وجود‭ ‬قاعدة‭ ‬بحرية‭ ‬روسية‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬سوف‭ ‬يدعم‭ ‬الأهداف‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬لروسيا‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬والبحر‭ ‬المتوسط،‭ ‬”مع‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬تعويل‭ ‬روسيا‭ ‬على‭ ‬قواعدها‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬بعد‭ ‬سقوط‭ ‬نظام‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭.‬“‭ ‬كما‭ ‬نوَّه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬روسيا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تسمح‭ ‬لإيران‭ ‬بالعمل‭ ‬في‭ ‬القاعدة‭ ‬المزمع‭ ‬إنشاؤها‭ ‬في‭ ‬بورتسودان‭.‬

سودانيات في مطابخ أهلية يوزعن وجبات الطعام في تموز/يوليو 2024 على سكان أم درمان المتضررين من الحرب والجوع. رويترز

الصين‭ ‬طامعة‭ ‬في‭ ‬الموارد‭ ‬والوصول

العلاقات‭ ‬بين‭ ‬الصين‭ ‬والسودان‭ ‬عريقة،‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬الاعتراف‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬المتبادل‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1959،‭ ‬وكانت‭ ‬الصين‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬ورَّد‭ ‬أسلحة‭ ‬للسودان‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬من‭ ‬الأوقات،‭ ‬ثم‭ ‬تراجع‭ ‬اهتمام‭ ‬بكين‭ ‬بشدة‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬استحوذ‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬على‭ ‬معظم‭ ‬احتياطيات‭ ‬النفط‭ ‬عند‭ ‬استقلاله‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬السودان‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬شركائها،‭ ‬إذ‭ ‬تصدر‭ ‬له‭ ‬بضائع‭ ‬بقيمة‭ ‬1‭.‬3‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭.‬

وقال‭ ‬أحد‭ ‬المحللين‭ ‬لإذاعة‭ ‬‮«‬صوت‭ ‬أمريكا‮»‬‭ ‬إن‭ ‬الصين‭ ‬مهتمة‭ ‬برواسب‭ ‬الذهب‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬وبموقع‭ ‬بورتسودان‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬ليكون‭ ‬مركزاً‭ ‬تجارياً‭ ‬إقليمياً،‭ ‬ولم‭ ‬تتخذ‭ ‬الحكومة‭ ‬الصينية‭ ‬موقفاً‭ ‬رسمياً‭ ‬بشأن‭ ‬الوضع‭ ‬في‭ ‬السودان،‭ ‬وتقول‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬إنها‭ ‬سلَّحت‭ ‬كلاً‭ ‬من‭ ‬طرفي‭ ‬الصراع،‭ ‬فأمدت‭ ‬الاثنين‭ ‬بمسيَّرات‭ ‬مسلحة،‭ ‬وأجهزة‭ ‬متطورة‭ ‬للتشويش‭ ‬على‭ ‬المسيَّرات،‭ ‬ومدافع‭ ‬هاون،‭ ‬وبنادق‭ ‬مضادة‭ ‬للعتاد‭ ‬صينية‭ ‬الصنع‭. ‬وتشير‭ ‬تقارير‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬تتفاوض‭ ‬لبيع‭ ‬طائرات‭ ‬نفاثة‭ ‬متطورة‭ ‬للجيش،‭ ‬وتشير‭ ‬تقارير‭ ‬غير‭ ‬مؤكدة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الجيش‭ ‬يمتلك‭ ‬بالفعل‭ ‬بعضاً‭ ‬منها‭.‬

وورد‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬بلومبرغ‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬2024‭ ‬أن‭ ‬الصين‭ ‬شيدت‭ ‬ميناءً‭ ‬بقيمة‭ ‬140‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬بورتسودان‭ ‬لشحن‭ ‬الإبل،‭ ‬وتُجري‭ ‬محادثات‭ ‬مع‭ ‬الجيش‭ ‬للاستثمار‭ ‬في‭ ‬مصفاة‭ ‬نفط‭ ‬جديدة‭ ‬وإعادة‭ ‬بناء‭ ‬أكبر‭ ‬مسلخ‭ ‬في‭ ‬البلاد‭.‬

الإمارات‭ ‬‮«‬أكبر‭ ‬مؤثر‮»‬

يقول‭ ‬باحثون‭ ‬وصحفيون‭ ‬إن‭ ‬الإمارات‭ ‬اضطلعت‭ ‬بدور‭ ‬بارز‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬السودان،‭ ‬فيقول‭ ‬مرصد‭ ‬الصراعات‭ ‬السوداني‭ ‬إنه‭ ‬أخذ‭ ‬في‭ ‬تتبع‭ ‬تحركات‭ ‬الإمارات‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2023،‭ ‬وسجل‭ ‬32‭ ‬رحلة‭ ‬جوية‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬2023‭ ‬إلى‭ ‬أيَّار‭/‬مايو‭ ‬2024،‭ ‬وخلص‭ ‬وهو‭ ‬”أقرب‭ ‬إلى‭ ‬اليقين“‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬كانت‭ ‬تنقل‭ ‬أسلحة‭ ‬من‭ ‬الإمارات‭ ‬إلى‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭. ‬وأفادت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬سودان‭ ‬تريبيون‮»‬‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬عام‭ ‬2024‭ ‬أن‭ ‬الإمارات‭ ‬وافقت‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬توريد‭ ‬الأسلحة‭ ‬إلى‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭.‬

‭ ‬ويقول‭ ‬محللون‭ ‬إن‭ ‬الإمارات‭ ‬تُعد‭ ‬الطرف‭ ‬الأجنبي‭ ‬الأكثر‭ ‬استثماراً‭ ‬في‭ ‬الحرب،‭ ‬ويقول‭ ‬موقع‭ ‬‮«‬كونفرسيشن‮»‬‭ ‬الإخباري‭ ‬إنها‭ ‬تَعتبر‭ ‬السودان‭ ‬فرصةً‭ ‬لبسط‭ ‬نفوذها‭ ‬وسيطرتها‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشرق‭ ‬إفريقيا،‭ ‬وذلك‭ ‬لغناه‭ ‬بالموارد‭ ‬الطبيعية‭ ‬وتمتعه‭ ‬بموقع‭ ‬استراتيجي‭.‬

وتقول‭ ‬الدكتورة‭ ‬مي‭ ‬درويش‭ ‬في‭ ‬مقالها‭ ‬على‭ ‬الموقع‭: ‬”استثمرت‭ ‬الإمارات‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2018‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬6‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬السودان،‭ ‬منها‭ ‬احتياطيات‭ ‬من‭ ‬النقد‭ ‬الأجنبي‭ ‬في‭ ‬بنك‭ ‬السودان‭ ‬المركزي،‭ ‬ومشاريع‭ ‬زراعية،‭ ‬وميناء‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭. ‬كما‭ ‬جنَّدت‭ ‬مقاتلين‭ ‬سودانيين‭ ‬ودفعت‭ ‬رواتبهم،‭ ‬معظمهم‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع،‭ ‬للانضمام‭ ‬إلى‭ ‬صراعها‭ ‬في‭ ‬اليمن‭.‬“

وقال‭ ‬آخرون‭ ‬إن‭ ‬نفوذها‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬الطرفين‭ ‬المتقاتلين،‭ ‬ويمكنها‭ ‬استخدام‭ ‬ذلك‭ ‬النفوذ‭ ‬لنشر‭ ‬السلام‭.‬

فتقول‭ ‬الصحفية‭ ‬السودانية‭ ‬نسرين‭ ‬مالك‭ ‬في‭ ‬مقال‭ ‬لها‭ ‬بصحيفة‭ ‬‮«‬الغارديان‮»‬‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬2025‭: ‬”تُعد‭ ‬الإمارات‭ ‬أكبر‭ ‬مؤثر‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬السودان؛‭ ‬ويتضح‭ ‬أن‭ ‬لهذه‭ ‬الدولة‭ ‬الخليجية‭ ‬نمطٌ‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬الملوك‭ ‬في‭ ‬حروب‭ ‬إفريقيا،‭ ‬فتظل‭ ‬تخاطر‭ ‬حتى‭ ‬إذا‭ ‬انتصر‭ ‬شريكها‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬موارد‭ ‬هائلة‭ ‬وقوة‭ ‬جيوسياسية‭ ‬جبارة‭.‬“

عائلات تفر من قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة السودانية في حزيران/يونيو 2024. رويترز

السعودية‭ ‬تشكِّل‭ ‬تحالفاً

استثمرت‭ ‬السعودية‭ ‬أموالاً‭ ‬طائلة‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬الإمارات‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬السوداني،‭ ‬وركزت‭ ‬على‭ ‬قطاعات‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والتعدين‭ ‬والزراعة‭ ‬وموانئ‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬وتسعى‭ ‬إلى‭ ‬تأمين‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬وحماية‭ ‬استثماراتها‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل،‭ ‬وجاهرت‭ ‬بنصرة‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني‭ ‬بقيادة‭ ‬البرهان‭.‬

كما‭ ‬ورد‭ ‬أن‭ ‬جنوداً‭ ‬سودانيين‭ ‬عملوا‭ ‬جنوداً‭ ‬مأجورين‭ ‬في‭ ‬حملات‭ ‬سعودية‭ ‬منظمة،‭ ‬مما‭ ‬عزز‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬الحكومتين‭.‬

يخدم‭ ‬التحالف‭ ‬مع‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني‭ ‬طموحات‭ ‬السعودية‭ ‬الإقليمية،‭ ‬ومنها‭ ‬مساندة‭ ‬قيادة‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان،‭ ‬ولي‭ ‬العهد،‭ ‬وتعزيز‭ ‬أهدافه‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والثقافية‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‭ ‬في‭ ‬رؤية‭ ‬المملكة‭ ‬2030،‭ ‬وهذه‭ ‬الرؤية‭ ‬مطروحة‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2016‭.‬

ويقوم‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الحكومة‭ ‬السعودية‭ ‬والجيش‭ ‬السوداني‭ ‬على‭ ‬التعاون‭ ‬العسكري‭ ‬والاستثمار‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والمصالح‭ ‬الإقليمية‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬ومنها‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬مواجهة‭ ‬النفوذ‭ ‬الإيراني‭. ‬لكنها‭ ‬سعت‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭ ‬محادثات‭ ‬سلام‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التعقيدات‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬والدمار‭ ‬الذي‭ ‬خلفته‭ ‬حرب‭ ‬السودان‭. ‬وكانت‭ ‬نتيجة‭ ‬ذلك‭ ‬تحالفاً‭ ‬معقداً‭ ‬وهشاً‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭.‬

إطالة‭ ‬أمد‭ ‬الحرب

تتولى‭ ‬قائمة‭ ‬مراقبة‭ ‬الطوارئ‭ ‬التابعة‭ ‬للجنة‭ ‬الإنقاذ‭ ‬الدولية‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬تحليل‭ ‬البلدان‭ ‬الأكثر‭ ‬عرضة‭ ‬للأزمات‭ ‬الإنسانية‭ ‬الجديدة‭ ‬أو‭ ‬لتفاقم‭ ‬الأزمات‭ ‬الإنسانية‭ ‬التي‭ ‬تتعرَّض‭ ‬لها‭. ‬وقد‭ ‬تصدَّرها‭ ‬السودان‭ ‬للسنة‭ ‬الثانية‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬انهياره‭ ‬المتسارع‭ ‬وسط‭ ‬الحرب‭ ‬الوحشية‭.‬

وتقول‭ ‬اللجنة‭ ‬إن‭ ‬القوى‭ ‬الخارجية‭ ‬لا‭ ‬تحرص‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬الدبلوماسي،‭ ‬وإنما‭ ‬تزكي‭ ‬جذوة‭ ‬الصراع‭ ‬بتزويد‭ ‬حلفائها‭ ‬بالأسلحة،‭ ‬فتقول‭: ‬”يعتقد‭ ‬قادة‭ ‬الجيش‭ ‬والدعم‭ ‬السريع‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬القتال‭ ‬يخدم‭ ‬مصالحهم‭ ‬أحسن‭ ‬ما‭ ‬يكون،‭ ‬وتركوا‭ ‬السودان‭ ‬يسير‭ ‬نحو‭ ‬انهيار‭ ‬إنساني‭ ‬كارثي‭.‬“

ويؤكد‭ ‬السيد‭ ‬عماد‭ ‬الدين‭ ‬بادي،‭ ‬الزميل‭ ‬البارز‭ ‬في‭ ‬برامج‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬الأطلسي،‭ ‬أن‭ ‬التدخل‭ ‬الأجنبي‭ ‬المكثف‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬إنما‭ ‬يطيل‭ ‬أمد‭ ‬الحرب‭.‬

ويقول‭ ‬بادي‭: ‬”وفي‭ ‬خضم‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬التدخل‭ ‬الخارجي،‭ ‬لم‭ ‬تتراجع‭ ‬النخب‭ ‬العسكرية‭ ‬السودانية‭ ‬عن‭ ‬المقامرة‭ ‬بمستقبل‭ ‬بلادها‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬وعد‭ ‬الهيمنة‭ ‬الزائل،‭ ‬فنشرت‭ ‬الخراب‭ ‬والدمار‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭.‬“‭  ‬

‫3 تعليقات

  1. أغفلت ذكر أكبر دولة مستفيدة من الوضع الراهن ومن حرضت وخططت لجريمة فض الاعتصام و الانقلاب العسكري والمشاركة بالسلاح الجوي في الحرب العبثية وتدمير الجسور للحصول على خيرات البلاد من موارد مائية ومعادن نفيسة وثروات حيوانية وزراعية

  2. فعلا لم يتم ذكر مصر في المقال و هي اكبر داعم للجيش و تؤوي الكيزان السفلة علي شاكلة قوش و ابن عوف و غيرهم من المجرمين . و مصر هي الناهب التاريخي لموارد السودان

  3. تقرير ركيك،،، كوبي بيست…copy and paste.. من عدة مقالات او تقارير… الكل يعلم من يحارب من و من يدعم من…لا نعيب الدول الخارجية ولكن نعيب سياسييننا و مثقفينا الذين باعوا الوطن رخيصا…الكيزان هم سرطان السودان الذي لااااااابد من استئصاله وهم من دخلونا في الجحر دا… مصر تلعب لي صالحها وايه العيب في دا او إيران و لم يدخلوا في الحرب مباشرة لكن دويلة الشر العبرية لا أدام الله نعمتهم ولا متعهم بالخير و الأمان و نسال الله ان نري فيهم ما فعلوه فينا قريبا يارب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..