مقالات وآراء

دكتور حمدوك أو (البت كوين) السوداني

أسامة ضي النعيم محمد

للحقيقة يعود الفضل – من بعد الله – الي البشير ونظامه في تقديم الدكتور حمدوك شخصية مقبولة محليا وعالميا لإعادة السودان الي طريق التجارة والتعامل المالي والدبلوماسي مع العالم ، نظام الاخوان بقاموس متدني من الخطاب أخرج السودان من طريق رحلة الشتاء والصيف مع العالم ، لا بيع ولا شراء ولا اقتضاء مع معظم دول العالم الحر، أدخل نظام الانقاذ بلاد السودان في لوائح المقاطعة المصرفية والمالية وتضييق حركة السفر والسودان يصنف من دول محور الشر .

سعي البشير حثيثا لإنقاذ نظامه بضم الدكتور حمدوك الي سفينة الانقاذ وهي تشارف علي الغرق ، الهم الله الدكتور حمدوك طريق النجاة ونأي بنفسه بعيدا عن نظام البشير ، المؤهلات التي حبا الله بها الدكتور حمدوك لا تقف عند شهادات عليا من جامعات الغرب بل يضاف الي ذلك تواصل مع مؤسسات عالمية عند مطبخ تجهيز وصفات القرارات الاممية ، كان الحظ من نصيب ثوار ديسمبر 2018م حيث قبل الدكتور حمدوك قيادة السفينة عندما فار التنور وأضحي السودان بلادا وعبادا علي مشارف الغرق والتشرذم وتفرق الديار أيدي سبأ ، تلك أيضا من مؤهلات نادرة يحوزها الدكتور حمدوك ، بثمن عاليا حب الوطن ويسعد ليعبربه مع أهله الي حيث الحرية والعدالة والسلام ويحقن دماء الشباب .

في فترة وجيزة وبرغم تطبيقات بروتوكول وباء (الكورونا) ، تمكن الدكتور حمدوك من نقل السودان الي القائمة البيضاء مغادرا تلك السوداء وما تحمله من عقوبات وأغلال كبلت لعقود من الازمان حركة التجارة والمال من والي السودان ، جهد قلل منه البعض وزينوا لقائد الجيش أن رئاسة الوزارة السودانية في هذا المنحني عمل هين ، زعيم في حركة الكفاح المسلح أو رئيس جامعة يمكنه العبور بالسودان كما في ظنهم ، كاد القائد أن يصدق زعمهم وعجم أعواد من تقدم لقيادة سفينة السودان التنفيذية في محيط  العالم لتسير حذوا بحذو مع نظيراتها الامريكية والأوربية ، أخرج قائد الجيش الدكتور حمدوك من محبسه وأعاده لرئاسة الوزارة في مشهد حضرته حصريا الفئة التي سعت ونجحت في اسقاط حكومة الدكتور حمدوك ، تلك لعمري شهادة ليس بعدها حيث يشهد خصوم الامس اعادة الدكتور حمدوك الي موقعه رئيسا للوزارة من قبل قائد الانقلاب الذي أطاح بحكومته ، هي الظاهرة الكونية الاولي اذ يعيد قائد الانقلاب دفة العمل التنفيذي الي الشخص الذي أبعده وحبسه ثم يرفعه الي المنصة ويسند اليه مهمة العبور بالسفينة الي بر الامان .

عملة (البت كوين) هو ما امثل به الدكتور حمدوك وجهده ، يتسرب بين أنظمة الدول الاقتصادية في يسر وبلا جواز سفر يعبر الي أمريكا ويعرج علي باريس ليخلص السودان من بعض الديون التي تثقل  كاهل البلاد ، لا ينسي في طريقه زيارة المانيا ليحث الشركات الالمانية للمساهمة في الاستثمار بالسودان ، حركة مكوكية يتنقل فيها الدكتور حمدوك يحسبها البعض من السهولة ، في واقع الامر تحتاج الي سنوات من الممارسة من مواقع أتاحها الله لشخص الدكتور حمدوك وفتح عليه من فيوضات التواضع وحسن التعبير وحب السودان ما ننشده قائدا لتأسيس دولة السودان المدنية.

حقن دماء الشباب ، عبارة صدع بها الدكتور حمدوك في قاعة الصداقة  في مراسيم توقيع اتفاقه مع رئيس المجلس السيادي القائد عبد الفتاح البرهان ، كأن الناس تستمع للعبارة أول مرة بعد انقلاب البرهان ، لما يقارب الشهر ودماء شباب السودان تراق ولا يخرج علينا من الساحة السياسية من يتحدث عن ضرورة حقن دماء شباب السودان أو حتي ينصح الجهات الامنية باستخدام خراطيش المياه بدلا عن الرصاص الحي لتفريق المظاهرات ، فقط هو الدكتورحمدوك الذي يضع الكلمات في موضعها وفي زمانها لتعبر عن الحال ولنعبر الي الامام ، هو العملة التي نسعي لحيازتها ونقدمها للعالم مبرأة للذمة ، أظهرها نظام البشير وحازها شباب الثورة وركض لامتلاكها القائد البرهان وشهد بأهميتها في قاعة الصداقة مني أركو مناوي وجبريل ابراهيم والتوم هجو باسطا ذراعيه بالوصيد.

اللهم أحفظ لنا الدكتور حمدوك ليؤسس الدولة المدنية التي ينشدها شبابنا وليُعلم الجميع  في ساحتنا السياسية متي تكون القراءة جهرا وأين سرها .

وتقبلوا أطيب تحياتي.

[email protected]

‫6 تعليقات

    1. شكرا علي السؤال- هم اسم السودان العريض حتي قبل انفصال الجنوب الحبيب – اطلق علي السودان تيمنا بالخير والنعيم ليعم القارة السوداء ويخرج رجل افريقيا المريض ليصبح سلة غذاء العالم وضياء للنعيم نسأله من العلي القدير اسما لكل السودان اهلا وأرضا- ودمتم علي خير وفتكم بعافية

    1. بكري الغالي لكم التحية– علي دربكم نسير وقد سألني اخ لم لا أورد قصة سيدنا يوسف وخروجه من السجن علي يد من سجنه ثم اعاد تنصيبه علي خزائن مصر ورفضت الفكرة لان قصص القران تصيبني ارتعاشا عندما أمر عليها ولا أود سوقها في جميع المجالات ولكم ربما قصة خروج نيلسون مانديلا من السجن ليصبح رئيسا لجنوب افريقيا فيها مقاربة مع وضع دكتور حمدوك وعلمت صديقي بان الاستاذ بكري سيفرد باذن الله قصصا كثيرة من التاريخ المعاصر تحكي قصة اخراج السجان لسجينه وتكريمه ودعوة الملآ كما في حالةرموز الميثاق الوطني ايشهدوا نقض غزلهم- لك التحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..