
من رحم المعاناة
كشر أصحاب الملك من العقارات أنيابهم منذ وقت مبكر وقبل نهاية العام وأخطروا المؤجرين شفاهة بزيادات مرتقبة في الإيجارات مع مطلع العام المقبل طبعاً الزيادات صارت قيمتها بإيجارالمثل وليس عن طريق الزيادة بنسبة 10% كما هو معهود في السابق.
وهنا ترتفع وتيرة الضغوط على أولياء الأمور الذين لا يملكون الا الصبر وإعادة صياغة ميزانياتهم التي أنهكتها الطلبات وتشير إحصائيات غير رسمية الى أن هناك عودة وهجرة بشكل جديد سميت بموسم الرجعة للولايات.
فكم من أسر لا يملك عائلوها منازل حزمت حقائبها ميممة وجهها شطر مسقط الرأس والبلد لحفظ ماء الوجه ليلتحق ولي الأمر بأقرب بيت عزابة والأخير إيجاره صار مكلفاً.
أما آخرون قفضلوا المبيت في استراحات العمل إن كانت أصلاً هناك استراحة، أما الفئة الأخرى فإن أفراد الأسرة ينتقلون الى المناطق الطرفية من العاصمة الخرطوم لأن مستوى وقيمة الإيجار مناسب وحتى الأخيرة انطبق عليها المثل الدارجي” العشر قام ليهو شوك”، وصارت الإيجارات فيها مرتفعة،.
ولكن ليس كما في الأحياء الراقية والدولة في هذا الجانب تقف مكتوفة الأيدي من ناحية التشريعات التي تحمي الذين لا يملكون منازل، وهنا لا ننكر الدور الكبير الذي قام ويقوم به صندوق الإسكان الذي حل مشاكل آلاف الأسر ومطلوب منه الكثير، فالإيجار سادتي لا يعدو سوى عبودية اجتماعية.



قلبى مع المستأجرين فهم حقيقة بين نيران مختلفة ووضعهم صعب ومقلق ، لكن هناك حقيقة يجب استيعابها ، هناك كثير من المعاشيين والارامل وغيرهم ، من لا دخل لهم ، قاموا بتقسيم بيوتهم واجروها لكى تساعدهم في المعيشة ، هؤلاء مع الغلاء والتصاعد المستمر في الأسعار اصبح مبلغ الايجار لا يسوى لهم شيئا فهو مبلغ ثابت والاسعار في تصاعد جنونى وهم لا دخل لهم غير هذا الايجار .