بيانات - اعلانات - اجتماعيات

قراءة فى بيان حركة تحرير السودان / كازيسكى

ابراهيم صديق 
   في بيانها الذي تناقلته منصات التواصل الاجتماعي والممهور بإسم مساعد الرئيس للتنظيم والادارة ، الاستاذ صلاح أبو الخيرات ، حركة تحرير السودان قيادة احمد ابراهيم / كازينسكي
تطالب بإلغاء اتفاق جوبا حيث أعلنت الحركة مطالبتها بإلغاء اتفاق جوبا مسببة ذلك بالاختلالات التى صاحبت الإتفاق وفشله فى إدارة التنوع .
الشاهد على هذا الإدعاء هو ملاحظة استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقتل خارج القانون والفوضى والتعدي من ميليشيات الجنجوبد على القرى والفرقان ومعسكرات النازحين في الجنينه وشنقلي طوباي وكرينك وغيرها من المناطق مع استمرار ترويع المواطنين وزرع الخوف مما انعكس على الإنتاج الزراعي الذى هو عماد حياة المواطن . بهذا يثبت ادعاء الحركة بفشل الاتفاق.
ظن مؤيدى الاتفاق انه سيضع حدا للاقتتال القبلى ، لكن خاب ظنهم بظهور حروب أهلية واقتتال يومي وظهور مخاطر جمة من بينها الإنقسام السياسى والإجتماعي والتردي الإقتصادي الحاد واستمرار خطاب الكراهيه مع التخبط فى القرارات. لعمري انها عين الحقيقة لأن الاتفاق لم يلب مطالب اهل الوجعة في الأمن والإستقرار والعودة لقراهم وحواكيرهم ، لذلك طالبت حركة كازيسكى بإلغائه والبحث عن بديل آخر شامل لكل الحركات .
تطالب الحركة بإلغاء اتفاق جوبا لأن الحركات التى وقعته خانت الثورة في دعوتهم ودعمهم للعسكر فى انقلابهم أكتوبر الماضي لتمرير أجندة النظام البائد وعدم تطبيق العدالة فى فض اعتصام القيادة ، وتعتبر الحركة أن هذه الجريمة كفيلة بإلغاء الاتفاق .
جاء فى البيان ان الاتفاق أسس على عدم توزيع السلطة بشكل  متكافئ  بين المكونات الإجتماعية و أعطى نسبة اكبر لمن لا يستحقها  دون الرجوع للإرث السياسي والنضال الثوري التراكمي المشترك لشعبنا  الهادف لتحقيق الحرية والعدالة والسلام والمساواة وبناء وطن يسع الجميع . الشاهد على هذه الفقرة ان توزيع المغانم أهمل اكبر شريحة في دارفور ولم يراعي التمثيل التاريخى والارث الكبير لتلك الشريحة مما افقده خاصية الانتشار الجقرافى والتمثيل الديمقراطي لكل أهل دارفور .
ادان البيان ما سماه بالانقلاب على السلطة الثورية ورفضهم لكافة التسويات في القضايا المصيرية . اعتقد ان هذا الموقف ينبغى ان يكون موقف كل الوطنيين الأحرار الذين يسعون لبناء دولة المواطنة الحقة واعمال مبادئ الديمقراطية والحكم الرشيد .
تمسكت الحركة فى بيانها بالقضايا المصيرية وحقوق الضحايا والنازحين واللاجئين وقضايا الأرض التي تهملها اتفاق جوبا مع ادانتهم للانقلاب والمحاصصات الحزبية الضيقة َنهج التمكين الحربي .
اضافة لإقصاء اصحاب الارض عن المشهد وظهور مجموعات همها المشاركة فى السلطة وهضم حقوق الضحايا بمعسكرات النزوح واللجوء ، و ندعوا شعبنا للخروج ضد النظام الانقلابى والاستبدادى فى تظاهرات اعتصادم حتى إسقاطه وتشكيل حكومة مدنية لأدارة الفترة الانتقالية.
نادت الحركة بإلغاء اتفاق جوبا والعمل
عبر آليات متطورة وفعالة لمخاطبة جذور الأزمة التاريخية في الدولة السودانية بشكل صحيح وسليم وطرح الحلول الموضوعية وتقديم البدائل الناجعة للخروج من النفق المتهالك الذي أدخلت فيه البلاد عنوة ، لا بد من العمل والتأسيس لاتفاق حقيقي يضمن للضحايا حقوقهم ويوقف الحرب بشكل نهائي . حمل البيان في  خاتمته  الأسباب التي دعت الحركة عدم مشاركتها وعدم اعترافها وَتوقبعها على الاتفاق ومطالبتها   بإلغائه :
أولا : الإتفاق كرس للفتنة القبلية والاصطفاف الجهوي وأشعل الحروب    بين مكونات دارفور الاجتماعية على إمتداد الإقليم خلفت قتلى ونزوح عشرات الالاف وحرق وتدمير للقرى والمزارع والمؤن .

ثانيا : أحدث اتفاق جوبا فوضى  أمنية بإنحياز قوات الحركات المسلحة مسار دارفور وقوات الدعم السريع لأطراف النزاعات القبلية مما نسف فكرة القوات المشتركة لحماية المدنيين من أساسها .

ثالثا : لم يحقق اتفاق جوبا أي مصلحة لأهل الإقليم بوقف نزيف الدماء ولم ينجز اطرافه المصالحات الاجتماعية الموعودة ناهيك عن العدالة الدولية والانتقالية .

رابعا : اتفاق جوبا بمساراته المشوهة أحدث فتنة لأهل السودان قاطبة ففرقت بين مكونات شرق السودان وأيقظ نعرات جهوية مضرة لأهل شمال السودان وعمق خطاب العنصرية في كل اقاليم السودان قد تعصف بالوحدة الوطنية الهشة .

خامسآ: فشل الاتفاق حتى الآن أن يوقف الحرب ومعالجة قضايا الارض والعدالة الجنائية وتسليم المتورطين من مرتكبى جرائم الحرب والابادة الجماعية .
سادسآ :   ركز الموقعون على المحاصصات و ظلت قضايا النازحين واللاجئين دون حلول فاعلة بمخاطبة جذور الأزمة التاريخية وتقديم البدائل الناجعة للخروج من النفق المتهالك الذى أدخلت فيه  البلاد بسبب اتفاق جوبا منتهى الصلاحية .

سابعآ :  اسس الاتفاق  لمزيد من الحرب و القهر والاستبداد وإهدار المال العام وتهديد حياة المدنين ومصالحهم وأسرهم كما حدث فى الجنينة معسكر (كرندق و وسط دارفور ، شمال وجنوب دارفوى).

ثامنا : نطالب من المجتمع الدولي والدول المناحة والوسيط من ألغاء اتفاق جوبا وإعادة النظر في الأطراف الموقعة على الاتفاق ذات الطابع القبلى لضمان تمثيل شعبى ودولى مراعين فيه مصالح المجتمعات المحلية والسكان الاصلين من النازحين واللاجئين وأصحاب المصلحة الحقيقين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..