مقالات سياسية

كُن فأراً لتنجو..!!

عبد الواحد أحمد إبراهيم‎

“يا إما نحكمكم يا فيران و يا إما لو أي فأر طلع ينضرب رصاص فكن فأراً لتنجو”

الفئران لا تطلع يا بشير البوم وعلي عثمان صاحب الوجه القبيح التطلع هي مواكب الثوار التي لن تتوقف.. الامس كانت امدر واليوم كوستي ومدني وغيرها مدن وكل يوم مدينة نترحم علي ارواح الشهداء والتحية لكل المناضلين الاشاوس ضد حكومة الهوس والفقر والجوع والمرض ضد حكومة الكوز.

لا يزال هناك اشخاص مستعدين للوقوف مع القاتل البشير ودعم مشروع سلطته علي حساب الوطن ولا زالت عصابة الحركة الاسلامية ومرتزقة المؤتمر الوطني عبارة عن فئران و شرذمة مدججة بالسلاح لقتل المواطنين ولا زال رؤساؤها البلهاء يوصفون الشعب بالفريسة التي يسهل نيشانها وقتلها خطاب البشير في كل مرة يتناسب مع شكل العرضة بالساق المحدّب والظهر المقوّس مع هذا الحشد الأبله من الفورة.

حتي الآن ثورة الشباب تعترضها بعض العراقيل لكنها ماضية ومتجددة حتي زوال الطاغية يجب أن يدرك الشباب أن عدد الهتيفة لا يزال كبير مهما كان دفع لهم النظام مبالغ مالية أو اعطاهم وجبة افطار فهم لا يزالوا مستعدين للهتاف معه بالإضافة الي كل الموظفين ومليشيات الأمن والدفاع الشعبي وكل الجيش وكل الشرطة هناك وزعة بلهاء متخفية تستأسد أمام مواطن أعزل لتقتله بالذخيرة والسلاح هي كادر المؤتمر الوطني والاتجاه الاسلامي اينما وجد فمعرفة العدو وعزله هي اساس نجاح الثورة.

(الناس الواقفة للقاتل البشير صف ليس هم عضوية حزب فمهما كان عددهم كبر او قل هم مجموعة من الرجرجة والهتيفة واحد من امدر مان امبدات وواحد من مناطق سوق ليبيا من سماسرة الحشود اخذوا تمن احضار مجموعة وواحد في شرق النيل حتي خلاوي همشكوريب وكدباس).

اذا كان البشير يري أن الشباب الذي  يجري من الغاز المسيل للدموع مستحيل يسقط حكومته الفاسدة ونظامه الذي يمكن أن يخسر اي شيء في سبيل بقائه فان الذي لم يدركه هذا القاتل ومجموعته هو أن الذي يحدث في السودان الآن ثورة بكل ما تحمل الكلمة من معني ثورة ضد الظلم والكبت والمتاجرة بالدين ثورة الوعي الحقيقي لتحديد وتجديد العلاقة بين الوطن والمواطن وبين الدولة والفرد ثورة ستحاسب المجرم وتأخذ بثأر الوطن.

نناشد كل جماهير وكوادر الاحزاب السياسية السودانية لابتكار وسائل لمقاومة اساليب القمع والقتل وحملات الاعتقال التي يتبعها النظام من اجل حماية ثورة الجماهير (التنظيم والمساعدة والتوجيه حتي ولو بقطعة بصلة أوشوية خل مع ليمون قد يساعد الجماهير في الوقوف والتصدي والمقاومة لهراوات البمبان و يسقط الحكومة الهشة دي بدل الناس تتجاري من سماع الطلقات).

الحزب الشيوعي من اكثر الأحزاب السودانية تمرسا لمقاومة كل اساليب اجهزة الانظمة الطاغية العسكرية وهذه حقيقة اكتسبها من خلال تاريخه النضالي النبيل ووقوفه جنبا الي جنب مع الجماهير السودانية في وجه الاستبداد والانظمة الشمولية.

الحزب الشيوعي السوداني شاء أم أبي فان نظام البشير يلاحقه بتهمة تنظيم هذه المظاهرات فمفروض يطلع بصورة اكثف وينظم ويحمي هذه المظاهرات فكثير من عضوية هذا الحزب ومنسوبيه تتعرض للضرب بالهراوات والقنابل والغاز المسيل للدموع والاعتقالات.

لن تتوقف مواكب الشعب أبدا حتي زوال هذا الطاغية المجرم القاتل ولن يستطيع البشير عمل حشد في كل مدينة حتي ولو جمع كل الرجرجة في العاصمة ليوم واحد لإيقاف هذا المد الجماهيري لأنه غير قادر لعمل ذلك في كل مدينة او قرية ولان قوانين الثورة سوف تخلق المحن  وسوف لن تكون الثورة السودانية نشازا.

اذا شاب نصف الشعب السوداني مع حكم الكيزان فسوف لن يشيب هذا الشباب الثائر مع ثورته بحشودها التي تطلع بصورة عفوية تنادي بإسقاط نظام الكيزان فنظام القاتل البشير الي زوال، لا اريد ان يكون مقالي هذا مجرد موضوع علي صفحات الموقع الالكتروني المتميز صحيفة الراكوبة فقط نريد ان نشهد الزمن يوما ما علي أننا في مثل هذا الوقت قد كتبنا عن ثورة حقيقية في السودان هي خلاصة امتداد لثورات قامت ضد حكم الكيزان طوال زمن حكمهم.

ثورة 19 ديسمبر 2018 هي الثورة الاجتماعية والسياسية والفكرية التي سوف تمهد الطريق لانبثاق عصر تنويري تثقيفي جديد ومتجلي بصورة سوف تقوض وتنهي الصورة القديمة عن الدولة في مفهوم كل سوداني.

وأيضا عن علاقة هذا الفرد السوداني بالكون والحياة وعن علاقته بهذه الدولة كفرد داخل مؤسسة اساسها الحرية والديمقراطية والعدل الاجتماعي مع فضاءات محيطه الاسري والمجتمعي وذلك في تأكيد احترامه للقوانين والمواثيق.

وسوف يستطيع الشعب السوداني تجاوز وفسخ العلاقة القديمة التي تربط بين الدولة ونظامها الديني او العسكري او الشمولي سوف يستطيع الانسان السوداني تجاوز قواعد العمل والسلوك التي طبعت الحياة الاجتماعية ذات الاحكام المسبقة في يوم ما الي حياة ذات قوانين اجتماعية مبنية علي الاحترام المتبادل بين الدولة وجهازها الاداري وبين الفرد الذي سوف يصبح بالضرورة عنصر فعال في بناء هذه المنظومة الاجتماعية التي يعيش فيها.

وسوف تتيح الثورة السودانية الظافرة  لأول مرة في تاريخ السودان فرصة ذهبية لتنظيم المجتمع وتوزيع الحقوق والواجبات علي الافراد من خلال مؤتمر دستوري سوداني معتمدا علي جغرافيا الوطن وظروفه و العوامل الظرفية والاخلاقية لمجتمعاته وسوف يكون هذا هو الثمرة الحقيقية لتلك الثورة.

استطاعت الحركة الاسلامية بتحالفها مع النظام الشمولي متمثلا في حكم البشير وقبله نميري من فرض سلطة الحاكم ورؤيته المقدسة فأصبحت قوانين الكبت والنهب والسرقة والفساد التي تمارسها عصابة الدولة هي مستمدة من قانون الهي تحت مسمي الشريعة الاسلامية فأصبح الحاكم هو ظل الله في الارض الذي لا يمكن مخالفته.

وكانت كل القوانين في نظام البشير مرتبطة بنظام حكمه واشكال سلطته التي تشرع تلك القوانين التي تقوم علي مبدأ الخوف والتسلط لديمومة حكم تكون فيه كل الدولة خاضعة لسيادة مطلقة يظل هو رئيسها علي الدوام.

لم تتاح فرصة في هذه القوانين لحرية الفرد ولم يكن هناك مجالا للفصل بين السلطات في جميع المؤسسات المدنية والعسكرية حيث ظل البشير كدكتاتور يحكم من دون حدود ويثبّت حكمه عن طريق ارهاب المدنيين.

فلكي يستمر حكمه ظل البشير يستند الى الدين  والاله حتي ادرك الشعب السوداني ان هذه القوانين التي يعتمدها نظام البشير هي من صنع الانسان وذلك بعد تأثر هذا الشعب بكل فتاوي الظلم القوانين الفقهية الخطيرة مثل فقه الضرورة والسترة والتحلل.

أصبح للشعب السوداني الحق في تغيير نظام الحكم الجائر حتي يقيم نظام حكم ديمقراطي يؤمن بالتعددية وتداول السلطة والفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية لذلك هبت الجماهير وعمت معظم ارجاء الوطن بهدف واحد هو سقوط وتصفية نظام القهر والجوع والفقر نظام الكوز الجبان المتخفي ومحتمي بالسلطة الهالكة.

[email protected]

محتوى إعلاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..