مقالات وآراء

مظاهر سقوط النظام.. القذافيات آخر الأطوار

الكمالي كمال – إنديانا

الوعيد و التهديد و كل التصريحات السالبة التي يطلقها قيادات المؤتمر الوطني أمثال علي عثمان و نافع  و الفاتح عز الدين واحده من مظاهر سقوط نظامهم و الذي عاد يستقوي سوي بمليشياته و ليس القوات النظامية التي انحازت للثورة و اصبح النظام لا يعول عليها في استمرار بقاءه او لا يأمن أبداً أن تقف في جانبه في مقبل الأيام القليلة القادمة و الحاسمة في نهاية اطول نظام فاشيستي حكم السودان . هذه التصريحات أيضا تدل علي الضعف و ان لم تكن قد اخرجت شيخهم الذي قدمه الطاهر حسن التوم في برنامجه بـ( الشيخ علي ) من حلم الحكماء و ورع الشيوخ.

مظاهر سقوط كل الشموليات لم تتجلي فقط في التهديد و الوعيد بل حتي الوعود التي يطلقها النظام من انتهاء الازمة و ان كل الإصلاحات اللازمة قد تمت و محاولة  السيطره علي الشارع  او احتواء غضب الثوار العارم.

و لو رجعنا لمسيرة الأنظمة التي سقطت في الربيع العربي الأول لوجدنا  ان الخطاب بدا هادئاً  ( يا جماعه انا فهمتكم و يا جماعه قمنا بإصلاحات  ) ثم كان العناد و الإصرار من نظام مبارك علي ألا يتنازل و لولا عزيمة الثوار التي لم تتزحزح عن موقفها و شعارها ( تسقط بس )  طيلة أيام الثورة لما سقط النظام حيث ان نظام مبارك كان دائماً يحاول تخويف الثوار بجهاز أمن الدولة . ثم ذهبنا الي ليبيا و تلك العنتره و القذفنه التي قالت للثوار ( من انتم ؟!  .. جربان و خلافه ) و هاهي الإنقاذ وصلت طور القذفنه  ان جاز لنا تسميتها بلا نزاع فشيخهم علي يهدد بالكتائب  و الحرب الاهلية و البشير يبدا بشذاذ الآفاق و ينتهي بالفيران ثم اخر الأطوار في هذه القذفنه التي بدأت تتجلي بشكل واضح في خطاب الفاتح عزالدين او الفاتح من سبتمبر و الذي قال بوضوح  ( الراجل يمرق و الشايل سلاح بنقطع  راسو ).

منذ انطلاق شراره هذه الثوره المباركة لم نسمع سوي بالوعيد و التهديد و اخرها القذافيات التي أمطرنا بها الفاتح من سبتمبر و لم يسمع الناس أيضاً غير وعودهم الكاذبه التي سئمها  الكل  حيث أننا لم نسمع بمسؤول واحد إنقاذي  ينادي بعدم التعرض للمتظاهرين و ان هذه التظاهرات سلميه بل جل تصريحاتهم تشكك في سلميتها و أهدافها و من وراءها و فزاعاتهم التي عرفناها فتاره الشيوعيين و البعثيين و المارقين  و تاره جهات خارجية تدعمها و تقف من وراءها.

ثورة ديسمبر المباركة ثورة  سلمية و  شعبية  انطلقت بلا اي لافتات حزبية  كما كتب الاستاذ محمد فضل حول براءه و سلمية هذه الثورة  و أضف عليه ان  ( زاد الثوار  ) الذي عكف علي إعداده كل الكنداكيات كما شاهدنا في بري الدرايسة و امدرمان الأسبوع الماضي يؤكد علي ان هذه الثورة ولدت من رحم معاناه هذا الشعب و ليس هناك اَي جهه خارجية كما يدعي زعماء هذه العصابة.

و لو ان حزب الموتمر الوطني ليس حزب السلطة  و يؤمن قياداته حقيقة بالديمقراطيه لرأينا استقالاتهم الجماعية ازدانت بها الصحف و الاسافير الا انه غير ذلك فهو حزب من صنع النظام الدموي الذي لم يُعرف عنه سوي انه نظام ديكتاتوري يحكم بالحديد و النار و يقتل معارضيه و يعذبهم دون محاكمات و يهدد شعبه بالتهجير و اللجوء و الحرب الأهلية.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..