
اسمه النقيب بحر العلوم مفضل . التحق بالقوات المسلحة .
إبان سطوة وجبروت إنقلاب الاخوان المسلمين. كان من ضمن كوتة الشيخ مفضل بحر العلوم . احد أفراد الشيوخ والأعيان ، من داعمي ذلك النظام.
بعد تخرجه من الكلية الحربية ، تم الحاقه بقوات المدفعية عطبرة. خدم فيها لسنين عدة ، ثم انتدب ليعمل مع قوات الدعم السريع . كان عليه ان يكون عين الجيش هناك ، غير مهامه العسكرية.
اكتشفت ، قوات الدعم سره . فعرضت عليه العمل معها ، بعد أن أغرته بالمال والخيل المسومة.
تردد قليلا ثم وافق . تمت ترقيته وتعينه قائدا لاحد كتائب الدعم السريع. طوع كل خبرته العسكرية والإدارية لقيادته الجديدة ، وأخلص لها.
أصبحت له مكانة وحظوة لدى قيادته الجديدة . فهو الخبير والمستشار ، الذي يشكل حضوره في اجتماعات القيادة ، إضافة مؤثرة.
من أهم استشاراته التي وجدت أذن صاغية من القيادة ، هي إشارته لقيادة الدعم بالدخول في استثمارات في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية، بدلا من التركيز على الذهب .
أما في اقتراحة الجهنمي الآخر ، فهو إشارته لقيادته ، بدفع راتب أضافي لكبار الضباط في الجيش السوداني ، من رتبة عميد وإلى أعلى .
في البداية رفضت القيادة، هذا الإقتراح ، ولكن في النهاية وافقت .
علت مكانة الضابط مفضل ، وتمت ترقيته لرتبة اللواء .
بعد ترقيته ، تم تكوين الدائرة الإستراتيجية للدعم السريع ، فالحق بها ، وأصبح مقررا لها .
في إحدى الزيارات السرية ، لمسؤول إسرائيلي كبير ، كان اللواء مفضل في استقباله .
أقامت له القيادة ، حفل عشاء فخما ، لم يسبق له مثيل . فقد جلبوا له ، وللوفد الذي يرافقه ، الأطعمة الفاخرة بطائرة خاصة من فرنسا .
في برنامج الزيارة ، كان التوجه إلى منطقة طيبة الحسنناب ، وإفتتاح مصنع متفجرات قنابل الظربان “ابو العفين”..
المنطقة كانت تحت الحراسة المشددة ، وغير مسموح حتى للباصات السفرية التحرك ؛ فقد تم إغلاق الشوارع تماما .
دخل الضيف الإسرائيلي ، ومعه كبار قادة الدعم السريع لإفتتاح المصنع .
مرت دقائق قليلة ، وكلمات المجاملة وتوزيع البسمات المحانية الجافة ، تملا الأرواح الباهتة ؛ غرورا وغلوا .
فجأة ، وفي لحظة قص الشريط ، دوى إنفجار هائل هز كل أرجاء مدينة الخرطوم .
في دائرة قطرها ، عشرات الأميال ، طارت أنوف وحلاقيم الالاف من المواطنين .. وغطت سحابة خضراء داكنة ، العاصمة والاقاليم . مرسلة رائحة شديدة النتانة ، أدت إلى خروج شبكة الإتصالات السلكية واللاسلكية ، ووسائل المواصلات من مساراتها ، ولإجهاض نساء حوامل كثيرات ..
النهاية.



