اللهم جرجر الزعيم..!ا

العصب السابع
اللهم جرجر الزعيم..!
شمائل النور
عندما بدأ ميدان التحرير وسط القاهرة في الاشتعال بعد منتصف يناير الماضي لم يستجب مبارك لمطلب الرحيل منذ البداية؛ ظنّاً منه أنهم بالفعل (شويّة عيال والوضع تحت السيطرة) كما قال له وزير داخليته حبيب العادلي حينها، لذلك لم يستجب بالسرعة التي تضمن له ما تبقى من ماء الوجه، فبادر شباب التحرير بتقديم عرض مغري، كان مضمونه، ارحل الآن ودون حساب.. بمعنى، العفو والعافية، لكنّه عاند ونشر بلطجيته الذين جعلوا الثوّار يتراجعون عن عرضهم، وظلّت محاكمته الآن مطلباً لا يقل إصراراً عن رحيله عن الحكم، ورغم احترامنا للطريقة التي تنحى بها مبارك مقارنة مع قذافي ليبيا الذي ما زال يقتل شعبه، وما زال بنا بعض احترام بعد ما رأينا ما يفعله القذافي بشعبه.. لكن كان متاحاً لمبارك وضعاً أفضل مما هو عليه الآن إن استجاب بالسرعة المطلوبة، وليت غيره من الحكام يتّعظ ويعتبر ففي الثورة المصرية دروس وعِبر مجانية لمن يريد أن يتعلم الحكمة من مقتل الحمار. الآن الشارع المصري يتنفس الصعداء ويرى النصر بأم عينيه وبعزيمة أبنائه، الريّس متهم.. نعم الآن كل أصابع الشعب المصري تُشير إلى رئيسها السابق على أنّه لص يُحقق معه مثل أي لص ويا سبحان الله يُسأل عن اسمه وسنّه وعنوانه وكأنّه نكرة لا يعرفه أحد.. نعم هي عدالة السماء المبتغاة التي تأبى كل الأنظمة العربية تطبيقها لكن الثورة المصرية أثبتت ألا أحد فوق القانون حتى لو كان مبارك ونجلاه، الآن كل قيادات الحزب الوطني البائد تقبع بسجن طرة وفي مشهد درامي ينضم إليهم أولاد الرئيس، فهي أيضاً عدالة السماء التي لا تُبرئ أحداً على حساب أحد، إذاً ليس صفوت الشريف وحده ولا حبيب العادلي وحده الذين سيخضعون للمحاسبة فهذا ليس عدلاً بالتأكيد. نقلت بعض المواقع الإلكترونية أنّ عدداً من دول الخليج تمارس ضغطاً قوياً على المجلس الأعلى العسكري بمصر لعدم الاستجابة لمطلب شباب الثورة القاضي بإخضاع مبارك وأسرته للمحاكمة، وهددت هذه الدول بطرد حوالي 5 ملايين مصري يعمل بالخليج، وهددت أيضاً بسحب استثماراتها من مصر، وإيقاف المعونة، تحت كل هذا التهديد باشر المجلس العسكري تحقيق ما تبقى من مطالب، وبدأت فِرق التحري تباشر تحقيقاتها مع الرئيس السابق حسني مبارك وأولاده علاء وجمال بعد تقديرات لثروتهم التي بلغت 70 مليار دولار، وتقديرات أخرى بلغت 700 مليار دولار ذكرها النائب العام المصري في خطاب إلى حكومة واشنطن تمّ تسريبه إلى الصحف طلب فيه النائب العام مساعدة واشنطن في السيطرة على أموال الشعب المصري، المهم أنّ هناك مالاً عامّاً تمت سرقته، والأهم من كل ذلك هو أن يشهد العالم العربي والإسلامي في حالة نادرة محاكمة رئيس بواسطة الشارع ليعتبر بقية الضالين أنه لا أحد يفلت من القانون. وأخيراً استجاب الله لدعوات عادل إمام التي حشدها في مسرحية الزعيم (واديلوه جرجير، اللهم جرجره، اللهم جرجر الرئيس القائد) والرئيس وقتها كان حسني مبارك وها هو (يتجرجر) بالمحاكم… اعتبروا يا أولي الألباب.
التيار




عمر البشير منع ورفض محاكمة أو مقاضاة النميرى بل منحة حصانة من المسألة. ملحوظة:الفرق كبير بين البشير والنميرى(رحمة الله) لصالح الأخير