سعد الدين إبراهيم: السلفيون ”نبت شيطاني” والأغلبية لاتريد ”الإسلاميين”

هاجم الدكتور سعد الدين إبراهيم، أستاذ علم الاجتماع السياسي ومدير مركز بن خلدون للدراسات، تفعيل قانون الطوارئ، معتبرا أنه يعطي سلطات زائفة للحاكم ولا يحميه، كما طالب بإشراف تركي على الانتخابات المقبلة حتى لا تكون هناك حساسية من الاشراف الدولي.
ودعا إبراهيم ، إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية لمدة عام كامل، حتى يستطيع الشباب المصري تجميع صفوفه وترتيبها.
وقال إن ”أغلبية الشعب المصري لايريد الإسلاميين ولايرغب في حكمهم وأن لديه مخاوف كبيرة من اختطاف الثورة المصرية التي قام بها شباب 25 يناير من قبل الإسلاميين بمختلف أيدولوجيتهم والمجلس العسكري وفلول الحزب الوطني التي تقوم بترتيب أوراقها في محاولة لحصد مقاعد أكثر بالانتخابات البرلمانية القادمة لعودة الحال على ما هو عليه ثانية”.
وقال الدكتور سعد الدين ”أنا ضد قانون الطوارئ لأن القوانين الحالية كفيلة بالحفاظ على الأمن، والدليل على ذلك، أن أجهزة الأمن عندما انسحبت عقب جمعة الغضب أصبحت الشوارع خالية، لكن الحياة لم تتوقف ولم ترتكب حوادث عنف أو إرهاب كما كان النظام يدعي قبل ذلك ولم تقع حوادث سرقة، وعودته تمثل ضربة قاسمة للحريات وعودة إلى الوراء، بعدما كان إلغاءه أحد تجليات الثورة المصرية العظيمة”.
ولفت إبراهيم إلى أن قانون الطوارئ كان يستخدم ضد أحرار الوطن، وأنه حوكم أمام نيابة أمن الدولة العليا طوارئ من خلال هذا القانون الغادر الذي حكم مصر طيلة ثلاثين عاما بالحديد والنار. وقال أنه ”بمثابة وصمة عار؛ فرغم تطبيق قانون الطوارئ كانت الناس تفعل ما تريد ولم يمنعها ”القانون”، وبالتالي فتفعيله ليس له أي فائدة، فمنذ تطبيقه قبل 30 عاما، ونحن نعاني معاناة شديدة من الإرهاب والعنف.
وحول الانتخابات المقبلة، قال إبراهيم ”إن أغلبية الشعب المصري لا يريد الإسلاميين ولا يرغب في حكمهم، وهذا ظاهر من بعض الحوادث، فقد أعترض، متظاهرون بمسجد القائد إبراهيم على محاولة سيطرة الإخوان على المنصة، كما أن الشعب المصري يرفض السيطرة والهيمنة من أي تيار حتى وإن كان التيار الإسلامي”.
وطالب بإشراف دولي على الانتخابات القادمة، وإذا كان هناك رفض على فكرة الإشراف الدولي في رعاية مؤسسات أمريكية، فليكن ذلك من خلال الأتراك حتى لا تكون هناك حساسية، فمن المهم أن تكون هذه الانتخابات حرة ونزيهة”.
وعن رأيه في القوائم الانتخابية، قال ”أنا من مؤيدي القوائم النسبية لأنها سوف تعطي فرصة لكافة التيارات والقوى السياسية والأحزاب والمستقلين لأن يمثلوا داخل البرلمان”.
كما قال، ”إن لديه مخاوف كبيرة من اختطاف الثورة المصرية التي قام بها شباب 25 يناير، وأعرب عن تخوفه من الإسلاميين بمختلف أيدولوجياتهم والمجلس العسكري وفلول الحزب الوطني التي تقوم بترتيب أوراقها في محاولة لحصد مقاعد أكثر بالانتخابات البرلمانية القادمة لعودة الحال على ما هو عليه ثانية”.
وذكر، أن التخوف الأول والحقيقي من فلول الحزب الوطني الذي قام النظام بتربيتهم على مدار 30 عاما، فأغلب أعيان الريف ووجهاء المدن هم من بقايا الحزب الوطني وفلوله وهم بلا شك فاعلين على المسرح السياسي المصري وسوف تكون أصواتهم مؤثره في الانتخابات النيابية والبرلمانية القادمة.
وعن فرض عقوبة على هؤلاء الفلول لممارسة أي نشاط سياسي، قال: ”أرفض تجريم أي ممارسة سياسية ضد أية شخصيات أو قيادات كانت في الحزب الوطني أو لها علاقة بالنظام، لأن هذه الشخصيات مصرية في الأساس وهذا المنع ليس قانونيا، وعلى المصريين أن يعوا حجم المخاطر وقدر ما يخططه البعض لاختطاف ثورتهم المجيدة”.
وأكد أنه ”إذا كان الحزب الوطني قام على تربية كوادره على مدار 30 عاما، فإن جماعة الإخوان المسلمين تعمل منذ 80 عاما، وعمل كل هؤلاء يصب في خانة واحدة فمخاوفنا حقيقية ولن يبددها إلا وعي الشعب المصري وتصديه لكل من أراد اختطاف الثورة المصرية”.
وطالب سعد الدين إبراهيم بتأجيل الانتخابات البرلمانية لمدة عام كامل حتى يستطيع الشباب المصري تجميع صفوفه وترتيبها، معتبرا أن الشباب الذي خرج من رحم الثورة لا يمكنه المشاركة في انتخابات بعد شهور قليلة من قيام ثورته.
وعن توقعاته، إزاء الانتخابات القادمة، قال: أتوقع أن يحشد الإسلاميون تحت لواء الإخوان الكتلة الأكبر داخل البرلمان المصري، وألا يحصد السلفيون مقاعد أكبر، واصفا إياهم بالنبت الشيطاني، فقد فٌتحت شهيتهم للعمل السياسي بعد الثورة رغم أنهم لم يشاركوا فيها.
وقدم إبراهيم مقترحا للمجلس العسكري، بتخصيص نسبة تتراوح بين 40% إلى 50% من المقاعد البرلمانية للشباب عبر إعلان دستوري، حتى لا يسطوا على الثورة الكهول والفلول والبقايا البائدة، فعندما قامت ثورة 1952 لم تتجاوز أعمار الضباط الأربعين عاما، جميعهم كانوا في الثلاثينات.
وانتقد الدكتور سعد الدين العسكر قائلا إنهم يحكمون البلاد منذ 1952، ونخشى أن تظل سيطرتهم على البلاد إلى ما شاء الله، فأغلبهم يقوم بنزع السترة العسكرية ويرتدي الزى المدني ولكنه يقوم بإدارة الاقتصاد وغيرها من الملفات بطريقة الأوامر، فضلا أن كل رئيس يأتي له بمساعدين ومعاونين من العسكر فتحولت الحياة إلى عسكرية.
ونفى تأييده نجل الرئيس السابق جمال مبارك، وفسر ذلك بأنه فقط أيد حقه في الترشح، وقال: ”أنا دخلت السجن عشان موقفي من التوريث، والنظام السابق حاول الترويج لهذه الكذبة”.
وكالات




وجـــهــــــــة نـــظـــــــــر :
توقع ألكثير من المراقبون الصعود (الإسلاموى) بصبغته الأصولية ب(مصر).. بالرغم من عوامل فشل النموذج (الإسلاموى) فى التجربة العملية.. وفقدانه مساحات التنظير الفضفاضة الافتراضية والمفتوحة.. حين دخل فى التجربة الواقعية المحددة والضيّقة كما فى (السودان) ، وقدّم للناس نموذجًا شموليًا .. مستبدًا .. وفشلت فشلاً مدوياً..فقد أسهمت «الاسلاموية» في إشاعة ألخوف فى مختلف الشرائح والنخب لأنها لم تنجح في (طمأنة) الخصوم ..والمحايدين ازاء نياتها المستقبلية… ففى كل تاريخ العمل الإسلاموي يكشف أن مهنة (الإسلامويين) هي اغتنام (الفرص) ..
سعى ألتيارلتبنى خيار الدولة (المدنية والديمقراطية) وصعّد من أسهم الديمقراطية، على ما فيها من (لغط) والآن هم يرفعون الشعارات ب(ألوان متغيرة) إذ الديمقراطية والمدنية هي الخيار الأحظى بالشعبية والقبول
إلا أنهم عادوا بعد فترة وأكدوا أن مصر دولة (مدنية بمرجعية إسلامية) وأكدوا أن الديمقراطية لا تحلُ حلالًا و لا تحرِّم حراماً. وتراجعوا إلى أنهم لن يقبلوا أبدا أن ترتفع أصوات المواطنة والديمقراطية والحرية على صوت (الدين والشريعة) هكذا تتلوّن بلون المرحلة ..
فالنعترف بصدق : لازال البَون شاسعًا بين (المدنية الحديثة) و(الفكر الأصولى) ولم تعد المساحات تحتمل الترقيع..
على كل حال الجميع مشفق على مصر المحروسه من تكرار تجربتنا الكارثية فى السودان ..
وللحـــــــــــديث بقيـــــــــــــــة
الجـعـلى البـعدى يـومـو خنـق
من مدينة الـدنـدر الطيب أهلها .. والراقِ زولا ..
انعطافه : ……. خاصـــــــه
* تحيــــة خاصة وخالصــة للشيخ (محمد سعيد ) الاسلامى الخلوق المهذب ..
* وكما أرفع التقدير والاحترام للاسلامى ( العقلانى) المفكر (محمد سيد ابراهيم) أب أحمد ..
* مولانا وشيخنا (محمد سيد ابراهيم) اسلامى (راقٍ) فى فِكره .. تعظيم سلام لأبو (سيد) جدو .
* الشيخ ( محمد سيد ابراهيم ) محاور ذكى ولبق .. تحاورنا معه فى مختلف القضايا العامه والخاصة ..
حفظ الله (الشيخين) (محمد) و (محمد) أم د م … والدندر القويسى ..
الجـــــــــعـــــــــلى ..