مقالات وآراء

البرهان : ليست التسوية إنما إلغاء الإنقلاب هو الحل

عمر الحويج

 

مقدمة توضيحية:
البرهان: سوف يتم إطلاق سراح جميع المعتقلين والنظر في أمر قانون الطوارئ لإلغائها .
البرهان : إنقلابك لم يكن بالقطاعي وإنما تم فجأة صورةً وصوتاً وبين ليلة وضحاها .
البرهان: فليكن تنازلك عن إنقلابك صورةً وصوتاً
وإجباراً وبين غمضة عين وانتباهتها ( ليس إلا .. ثم انْقَلِع) .

***
هذا هو الحل أعلاه لا غيره لأزمة إنقلابك المشوه والمشبوه والخديج لحظة مولده ، فهي أزمة مستعصية ومستحيلة الحل ، إلا بالغاء الإنقلاب بلا مواربة أو لف ودوران ، فليست التسوية المصنوعة هي الحل ، تلك التى تنشدها وينشدها معك الآخرين ، الذين يريدون للسودان القديم ، أن يستمر ويتواصل ، بطريقتهم القديمة استعجالاً ، وتعجلاً ، للخَمِ واللهَفِ واللغَفِ النَهِم ، والذي لا حدود له ، والذي ينتهي عادة بدائرة العسكر الشريرة .

أضحكتني فكرتي التي سأوردها حزناً على بلادي ، وشر البلية ما يضحك ، فقد ذكرتني ، بالأفلام المصرية القديمة ، حيث يجمع ، زعيم العصابة الشحاذين في حوشه الواسع ، بالعشرات من هؤلاء ذوي البنية السليمة ، والغير سليمة ويحول هذه الأجساد ، بصناعة مزيفة تجعلهم جميعاً ، أجساداً مليئة بالعاهات والثقوب

المدرة  للشفقة والإحسان ، بحيث يمكن لها جمع أكبر حصيلة مال من المانحين . وهكذا أنت الآن جمعت حولك كل أنواع الشحاذين من كل شاكلة ولون ، وكما تعجلت في انقلاب 25 اكتوبر ، لسببين الغاء وجود لجنة إزالة التمكين والسبب  الثاني عدم تسليم السلطة للمدنيين ، وهذه المرة ، التعجيل بالتسوية ، فقط لكي يتكرم المانحون ، بالإفراج عن المنح والقروض المقرر دفعها قبل يونيو بالتحديد  وقبل أن تنتهي فترة سريانها ، المسماة بعام واحد ، إذا لم تتحول البلاد إلى الحكم الديمقراطي المدني ، وهذا ما فشلت في إنفاذه أنت ومن معك ، وها أنتم تسرعون الخطى ، لتصنعون جسداً ملئياً بالعاهات والثقوب ، إسوة برئيس عصابة الشحاذين ، صانع البشر المشوهين، لجلب الأموال من المانحين ، والمخجل أن ليس لك يد في إقرارها ، وإنما تم إقرار هذه المنح والقروض ، ومعها ما يتبعها من الغاء اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وكذلك البدء في إعفاء ديون السودان الخارجية ، وغيرها مما قررته الدول منفردة للدفع بالمال والمشاريع المشتركة ومما قرره البنك الدولي من ملياراته الموعودة والمشروطة ، أو بغيرها . هذه الإنجازات التى لم تكن ، حتى بيد حمدوك كشخص ، أو حاضنته ، في تحالف الحرية والتغيير ، الذين كانوا في وقتها هو وهم ، إنما ممثلين فقط للثورة السودانية ، وإن لم يعودوا كذلك ، بعد توالد  المؤمرات الكيزانية ، من لجنتهم الأمنية علناً أو مخابئهم الداخلية والخارجية بما فيها كوبرهم سراً ، والتي قابلها نكوص حمدوك ووهنه وضعفه في المسير بالثورة وقيادتها الى منتهاها ، التي تعود ربما إلي تركيبته النفسية أو انتمائه الطبقي والله أعلم ، ولا حتى جاءت بيد حاضنته الحرية والتغيير ، والتى كانت مجتمعة آنذاك ، حتى إستسلمت للعسكر وخنعت لإغراءات الكرسي الوثير وساحر ، وإنما قررتها الثورة العظيمة ، التي فرضت عظمتها على هؤلاء المانحين ، وأضطروا مجبرين إلى ترتيبها ، خوفاً وخشية من شعوبهم والرأي العام العالمي من حولهم .
فلا حل لديك ، حتي لا تضيع وقتاً ومالاً طائلاً ، ودماءاً تسفك طولاً وعرضاً في أرض السودان، التي إرتوت قتلاً وتقتيلاً ، وامتلاًت ، ظلماً وجوراً، وعدواناً . إلا بالآتى كما جاء اعلاه ..
(فليكن تنازلك عن إنقلابك صورةً وصوتاً وإجباراً وبين غمضة عين وانتباهتها .. ليس إلا ثم

أنقلع) .

 

[email protected]

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..