مقالات وآراء

تكبيرات (كوكوة) الرياضيين

تأمُلات
كمال الهِدَي
. خجلت حقيقة وشعرت بالقرف لإنتمائي لوسط رياضي تمثله تلك الفئة التي احتشدت لإفطار أحد من ساهموا بدور رئيس في قتل شبابنا، وفي الضياع الذي يعانيه الوطن.
. أنتم حقيقة (كوكوة) من الرياضيين كما قال عنكم مُضيِفكُم.
. على مدى سنوات سبقت ثورة ديسمبر ظللت أقول في هذه الزاوية أن الرياضيين ساهموا في إطالة أمد الطغيان بإنشالغهم بالكرة وقبولهم بأن يرأس أنديتهم الكبيرة كل من هب ودب وبإصغائهم لإعلاميين كانوا يصفون المخلوع بالرياضي المطبوع.
. لذلك لن نحاول نكران فضيحة أمس الأول بالقول أن من كانوا حضوراً هناك لا يمثلوننا.
. فهم جزء أصيل من مجتمع الرياضة الذي ساءت أحواله كثيراً في السنوات الأخيرة لدرجة تحول بعض مشجعي الناديين الكبيرين لأبواق لهذا الشخص أو تلك الفئة.
. ولم يفكر الدعم السريع في الدعوة إلا لأنهم يعرفون أن هذا الوسط يمتليء بضعاف النفوس الذين سيهرعون لمكان لمكان المناسبة لمنح صاحبها شعبية وشرعية لا يستحقهما.
. وقد كان له ما أراد بالفعل.
. فلم يكتف الكثير من الحضور بمجرد تواجد خجول، بل سمعناهم يكبرون ويضحكون بأنفس مفتوحة ويصفقون كلما قدم حميدتي وعداً وكأن الرجل يفي بوعوده.
. عندما قال حميدتي أنهم (سيفرشون) نادي المريخ بالنجيلة وكل شيء، وأنه سيستعين بآخرين لإكمال المدينة الرياضية صفق المنافقون وكبروا وهللوا وكأن من يخاطبهم قائد وطني انتخبه شعبه.
. حميدتي يقول أنه لن يتمكن من إكمال المدينة الرياضية وحده لكنهم سيستعينون بآخرين لتوفير الدعم وأنتم تصفقون بلا خجل ! .
. هل نسيتم أن من خاطبكم ومليشيته يسيطرون على مناجم معدن نفيس هو ملكاً لكم ولأبنائكم ! .
. هل فات عليكم أن الرجل حاز على أعلى الرتب العسكرية دون وجه حق، وأن قواته تقتل أهلكم وتحرق قراهم وتنتهك حرماتهم ! .
. فعن أي روح رياضية يحدثكم حميدتي يا فاقدي الضمير ! .
. لو كان الرياضيون في خدمة الوطن حقيقة كما يردد البعض لقرأنا بعد موعد إفطار أمس الأول عبارة (لم يحضر أحد).
. لكن المؤسف أن كل من أراد تلميع نفسه وتحسين صورته وجد ضالته في هذا الوسط.
. ولن أستبعد اطلاقاً أن تتوسع شعبية حميدتي يوماً وراء الآخر في هذا الوسط، حتى إذا جاءت لحظة الانتخاب وجد في الرياضيين الحاضنة التي يبحث عنها.
. ولكي يلحق أنقياء هذا الوسط أنفسهم لابد أن يكونوا مبدئيين في تعاملهم وأن يلفظوا كل من يضع يده في يد الإنقلابيين وقتلة شبابنا.
. وإلا فعلى السودان السلام .
. أمر مفزع ومصاب جلل أن نغض الطرف عن كل شيء من أجل اللعب واللهو .
. كفانا عواطف فقد أوردتنا الكثير من المهالك ولم يعد هناك متسع من الوقت للحاق بما تبقى من هذا الوطن.
. قلتها مراراً وأكررها مجدداً التغيير الذي نحتاجه هو تغيير طرائق تفكيرنا بعد لوثة الأدمغة التي أصابتنا خلال العقود الماضية.

‫6 تعليقات

  1. و الله كلامك صحيح مية المية.. ما اضاع البلد الا هؤلاء المتسلقون على إدارة الاندية من سارقي قوت الشعب المسكين.. التحية لقدامي اللاعبين الذين رفضوا تلبية الدعوة

  2. أحسنت ياكمال الهدى .. جميل منك أن تعدل مسار كتابتك وتنتبه للتروس لقد بدأت تنال احترامنا

    1. فعلا كمال الهدي بدا يمشي في الطريق الصحيح … نتمنى له الاستمرار على هذا النهج و الا يكون هلاليا فقط

    2. (ولكي يلحق أنقياء هذا الوسط أنفسهم لابد أن يكونوا مبدئيين في تعاملهم وأن يلفظوا كل من يضع يده في يد الإنقلابيين وقتلة شبابنا.)…الرياضة تتقاطع مع السياسة..ومقاطعة الرياضيين العرب وامتناعهم عن خوض اي مباراة او مواجهة مع اسرائيلي ..دليل ناصع…والناس احرار،.من حق اي صحفي يعبر عن رايه

  3. للأسف حجتك ضعيفه فليس كل الرياضيين سياسيين مثلك..
    لو دعوتهم انت نفسك إلى مايدة إفطار للبو النداء.. متى يفهم البعض ان الناس أحرار حتى في عبادة الله.

    1. اين السياسة هنا هذه قضايا وطن يا جاهل !!! هل هولاء الشباب الذين يخرجون للشوارع ويموتون سياسيون ؟،؟ فعلا كل من حول الرياضة فاقد تربوي !!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..