أخبار السودان

المكتبة الجامعية.. صرح علمي يهدده الانترنت.. مساوئ الفضاء المفتوح

الخرطوم – وجدان محمود الضي
أثَّر الفضاء المفتوح كثيراً في كل شيء ولم تسلم منه وسائل المعرفة التي بدورها استفادت منه أيضاً، مما يؤكد أنها استردت منه بالشمال من أخذه باليمين.
وبما أن المكتبة واحدة من أعمدة المعرفة التي اهتزت تحت ضربات مطرقة المجد التكنولوجي وخاصة المكتبة الجامعية أردنا الوقوف على مسيرة مكتبة جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا ومدى قدرتها على الصمود أمام رياح الحداثة التي جعلت البعض من الطلاب يفضلون ولوج العالم الافتراضي لصيد حاجتهم الأكاديمية على ولوج المكتبات الجامعية.. فهل هذا أثر في مكانتها وقلل الاهتمام بها وتزويدها بالحديث من الإصدارات؟
مكانة مهمة
مهما يكن من سعة الفضاء المفتوح أمام الطلاب تظل المكتبة الجامعية وما تحويه من كتب ومراجع تتبوأ مكانتها المهمة، ولهذا لم تتوان جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا عن إنشاء (26) مكتبة تنضوي جميعها تحت عمادة المكتبات بالجامعة. وبحسب الأستاذ عاصم عبدالرزاق رئيس قسم التسويق بالجامعة الذي أوضح أن عدد العناوين بجميع المكتبات بالجامعة تتعدد كالآتي (4176621) كتاباً باللغة الإنجليزية (131549) كتاباً باللغة العربية، وجميع هذه العناوين متوفرة بالمكتبات، ويسمح للطالب بالإستعارة منها وقتما شاء، وذلك بأخذ البطاقة الجامعية إلى حين استرداد الكتاب. أما بالنسبة لهيئة التدريس فمسموح لهم بأخذ الكتاب في أي وقت.
الحاجة إلى التجديد
بكل تأكيد تحتاج هذه المكتبات لتجديد عناوينها باستمرار، خاصة وأنها ملزمة بملاحقة المستجدات في كافة ضروب العلوم وطُرق التدريس ومواكبة نظيراتها في العالم. وفي هذا الشأن تقول الأستاذة رحاب خليفة نائب عميد شؤون المكتبات بالجامعة إنهم يعطون الكتاب أهمية خاصة، ويحرصون على تجديد المراجع، وكتب المقرارات باستمرار، حيث يقومون بجلب المراجع والموسوعات الدراسية لتزويد المكتبة بها باستمرار، ويتم هذا بواسطة اشتراكات خارجية، بجانب بعض الدوريات العلمية المجانية مع جامعة أفريقيا العالمية. وأوضحت رحاب أن إدارة الجامعة تحدد إصدارات سنويا، فتقوم بشرائها من معارض دولية كمعرض الخرطوم الدولي للكتاب الذي يقام دائما في أكتوبر بالإضافة إلى معرض الكتاب بالقاهرة في شهر يناير من كل عام. وأشارت رحاب خليفة إلى أن جامعة السودان تقف على رأس قائمة الجامعات التي تصرف على الكتاب الجامعي.
إصدارات جديدة
لا تقف جامعة السودان في بحثها عن ملاحقة الإصدارات الحديث في ضروب العلوم المختلفة على المعارض والإشتراكات والدوريات المجانية التي تحصل عليها من هنا ومن هناك، بل لها شراكات أخرى مع شركات، على حد قول الأستاذة رحاب خليفة، تقدم لها الجامعة احتياجاتها من الكتاب، فتتكفل الشركات بجلبه من الخارج وفقاً لحاجة الجامعة، ويتوقف هذا على ما تحتاجه الجامعة من إصدارات وليس على العرض الموجود. وأوضحت رحاب أن مكتبات الجامعة العديدة لا تحتوي العناوين الحديثة فحسب، إنما هناك مخطوطات نادرة توجد بالمكتبات، وهي متاحة للطلاب وللباحثين في تخصصاتهم المختلفة، وأنها تتوزع بين المكتبات، خاصة بكلية الموسيقى والدراما وغيرها من الكليات

اليوم التالي

تعليق واحد

  1. منو القال ليك الانترنت فيهو مساوي، المساوي في الناس
    الانترنت زيه زي السكين، ممكن تقطع بيهو بصلة وممكن تقطع بيهو رقبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..