مقالات وآراء

فرصة للتسامح والتصالح والتراحم

كلام الناس 
نورالدين مدني
* للأسف أصبحت تمر علينا المناسبات الدينية وقد فقدت معانيها وقيمها الإخلاقية والإنسانية التي ارتبطت بها وشكلتها منذ البدء‘ وقد تضافرت عوامل كثيرة في إبتعادنا عن هذه المعاني والقيم الأخلاقية والإنسانية.
*تداخلت أسباب الخلافات السياسية والمذهبية مع تداعيات النزاعات والحروب والنزوح والهجرة مع ضغوط الإختناقات الإقتصادية التى هى ليست بعيدة عن ثمار هذه الخلافات والنزاعات والحروب‘ حتى عمقت الهوة بين أبناء الوطن الواحد بل داخل الأسرة الواحدة.
*نقول هذا بمناسبة قرب عيد الفطر الذي نحتفل به عقب صيام هذا الشهر الفضيل‘ الذي إفتقدنا فيه أيضا الكثير من قيم وممارسات وسلوكيات التواصل والتراحم‘ اللهم إلا بعض الحالات المتباعدة من الإفطارات الرمضانية الجماعية.
* نقول هذا لأننا في أمس الحاجة إلى إحياء قيم وسلوكيات التراحم والتواصل والتسامح والعفو ليس فقط مع الأقربين من الأهل والجيران‘ وإنما حتى داخل الأسرة الواحدة التي تأثرت هي أيضاً بتداعيات الخلافات والنزاعات والحروب‘ وتعرضت مباشرة لويلات النزوح المر داخل الأوطان والهجرة الأمر عبر المحيطات.
*إستمعت هذه الأيام إلى فيديو وصلني من صديق عزيز عبر الواتساب تتحسر فيه إمراة كبيرة السن‘ ليس بالضرورة أن تكون من نساء زمان .. لكنها عبرت بصورة حية عن حسرة كبارنا الذين كانوا يعيشون في أمن وأمان وسلام إجتماعي ونفسي قبل أن تدخل بلادنا والعالم من حولنا في هذه الدوامة الجهنمية المادية الجافة الخالية من الحميمية الإنسانية.
*لسان حال المرأة كبيرة السن يقول : ياحليل أيام زمان‘ أيام التواصل الإجتماعي الحميم داخل الأسر وبين الأهل والجيران في الأعياد والمناسبات‘ أيام الحميمية الحية التي فقدناها بعد سطوة الحياة المادية ووسائط التواصل التقنية التي أصبحت الوسيلة السهلة المتاحة للربط الصامت بين الناس عبر المسافات البعيدة.
*لم تستنكر المرأة كبيرة السن الأخذ بأسباب التطور والتقدم التقني‘ لكنها تحسرت على غياب الحميمية الحية التي كانت تربط بين الناس بعد أن شغلتهم هذه الوسائط التقنية حتى عن أنفسهم وعن أسرهم وعن أكبادهم التي  تمشي على الأرض.
*وبهذه المناسبة لماذا لا نوظف زكاة الفطر الواجبة على كل الصائمين بحيث تجمع وتوجه لصالح الأقربين من الأهل والجيران الأكثر حاجة للمساعدة في تخفيف بعض معاناتهم.
* ننتهز فرصة عيد الفطر للعودة إلى أنفسنا والخروج من دوامة الحياة المادية الخانقة إلى رحاب العلاقات الحميمة الحية في أسرنا ومع المحيط المجتمعي من حولنا.
 *إنها فرصة لفتح صفحة جديدة في حياتنا الخاصة والعامة خاصة مع الأهل والاقربين الذين فرقت بيننا وبينهم المسافات‘ ليس بتبادل التهاني عبر هذه الوسائط الصامتة وإنما بالحديث المباشر معهم وهذا أضعف المطلوب لاسترداد العافية الإجتماعية.

*إنها فرصة للتسامح والتصالح والعفو وطي ملف الخلافات والنزاعات الدنيوية التي أفقدتنا الكثير .. كل عام وانتم وهم ونحن جميعاً بخير وسلام ومودة وحب وتسامح وتصالح وعفو ورحمة تعيد الدفء الإنساني في دواخلنا ومع الاخرين من حولنا.

‫2 تعليقات

  1. تصالح مع من يا نور الدين، تصالح مع المجرمين السفلة، ام تصالح مع الحرامية، ام مع القتلة، ام مع الخونة؟

  2. كلام جميل ولكن المراة الكبيره التى قالت هذا الكلام الطيب تناست ان الانسان السودانى تغيير الى الحضيض. ووصل به الحال انه متمحور فى العنصريه والحقد والحسد. وصل الحال بالسودانيين ان الشمارات السالبه اصبحت ثقافه فى جلسه النساء الفارغات فى القهوه وبزغت مظاهر الشلابات وخرابات البيوت. اما العنصريه وسط السودانيين فاصبحت تطبيع اجتماعى يمارسه المثقفين وبزغ ذلك فى التسجيل المسرب ضد لقمان. حسد وحقد وعنصريه ضد النجاح خاصتا اذا كنت من العنصر الافريقى : مثال تم توصيف لقمان بعبد ونخره كبيره— تم توصيف حميتى بالتشادى راعى الاغنام(الرسول صلى الله عليه وسلم سرح بالبهائم) —وصفو الفريق كباشى بالعبد والبازنقر وصف اولاد جبال النوبه واى واحد اسود بتسعه طويله( اها فيديوهات وضحت 9 طويله من المستعربين ) __ اضف الى شلليليه غردونيه صفويه عرقيه ممتده من سلطه ذات مصالح متجزره شكلت بنيه الامتيازات التاريخيه . ________________
    التبرير التخديرى يقول لك دى اثار الكيزان 30 سنه والمستحمر لا يدرى ان الكيزان كشفو حقيقه الانسان السودانى —ومستحمر اخر يقول لك الثوره جات لتنهى هذا كله—والمستحمر يمارس البغض والكراهيه والتغافل عن المظلوميين ولا يدرى ان الثوره فعل وليس شعارات وهتافات شيوعييه —-التسامح المجتمعى فعل وليس شعار ونموذجه ما فعله ماديبا بين البيض والسود فى جنوب افريقيا وكذلك ما فعله بول كاجامى فى رواندا ————————-

    دعوة التصالح مرفوضه جملتا وتفصيلا الا ان ترد المظالم الى اهلها اما الحقد والحسد والمكايدات والعنصريه فهى امراض قلوب——————-

    لا تصالحْ
    ..ولو منحوك الذهب
    أترى حين أفقأ عينيك
    ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
    هل ترى..؟
    هي أشياء لا تشترى..:
    ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
    حسُّكما – فجأةً – بالرجولةِ،
    هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
    الصمتُ – مبتسمين – لتأنيب أمكما..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..