مقالات سياسية

لا تضيعوا وقت الشعب

ماوراء الكلمات

طه مدثر

(1) الذين يقرأون ويكتبون كثيرون جداً، وبعضهم ترك القراءة والكتابة، واتجه نحو الحديث والشو الاعلامي، فانشأ أو افتتح مركزا للدراسات الاستراتيجية والأمنية، فاصبح محللا سياسياً وخبيراً أمنياً!! وكنت أرغب في أن اشكو لطوب الارض عن هؤلاء المحللين والخبراء الأمنيين الذين يتكاثرون عند المصائب والمحن، وأكبر همهم وأعظم أعمالهم هو الكيد الرخيص للثورة، واتهام الثوار ومن وقف معهم بكل التهم المحفوظة لديكم من الاستعانة بالسفارات الأجنبية، وأخذ أموال من الخارج، فكنت أود أن اشكوهم طوب الارض، ولكن ارتفاع أسعار الطوب جعلتني أحجم عن الشكوى له!!

(2) وهؤلاء الخبراء والمحللون يشاركون أسيادهم، منذ البداية فيخدعوننا باسم الدين والاسلام، ثم يستولون على موارد بلدنا، وقد يقتلوننا أو يأسروننا أو يضيقون علينا في معاشنا، ثم تثور ونقلب الطاولة عليهم وننتصر، ثم نلقي القبض عليهم ونزج بهم في السجون الخمسة نجوم!!، ثم ينالون البراءة، واذا كانت شاباً فستفكر في الهجرة (شرعية أو غير شرعية) ولو كنت مثلنا من أصحاب هرمنا هرمنا هرمنا، فترضى بسياسة الأمر الواقع!!

(3) وهنا مسؤولين من الخير نسأل، لماذا هبت ثورة ديسمبر المباركة!لماذا قتل من قتل وجرح من جرح وفقد من فقد واعتقل من اعتقل؟ولكن برغم كل ما تتعرض له ثورة ديسمبر المباركة من محن واحن ودسيائس ومؤامرات، ومن استخفاف بالعقول، فان الانسان الثورى لا يهزم، وثورة التغيير فعل مستمر، والعسكرى المثالى وهم وخزعبلات،

(4) وقديما ما إجتمع نفر إلا عمروا الأرض حيث ماقطنوا، واليوم ما إجتمع نفر وإلا اخرجوا لنا مبادرة جديدة، زعموا انها جامعة شاملة، وانها تعالج جذور الازمة، دون تعريف دقيق أو بسيط لما هى جذور الأزمة؟، و غاليية المبادرات تدور حول الحمى أو تدور حول نفسها، وتتحاشى الولوج الى لب المصيبة وجوهر الكارثة، وتتجاهل الحديث أو ذكر الجذر الأساسي والرئيسى للأزمة، وهو دخول الجيش في السياسية، فهو الجذر الذي أصبح عصيا على الحل، ومايجري حالياً من تناسل وتكاثر المبادرات، التي أصبحت مثل الانشطار النووي، مضيعة لوقت الشعب السوداني، فيما لا فائدة من ورائه، ولا طائل منه، ويكفي ضياع ارواح شبابه.

(5) واللجنة الأمنية، هي بيت الداء وأساس البلاء، وطوال عمرها المسربل بالمصائب، وخاصة مصيبة الموت، لم نراها تقدم قطمير من تنازلات، فما المناع الشرعي او القانوني، الذي يمنع أفراد اللجنة من تقديم استقالاتهم، وفتح الباب لأفراد جدد؟هل يخشون من المساءلة والمحاسبة؟واذا كان الشخص بريئاً فعلام الخوف؟، كل المطلوب منه اثبات براءته، وألم يقل قائد الانقلاب الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، ان رقابهم تحت أمر الشعب؟ تبت يد أعداء الثورة، ومن ساعدهم.

الجريدة

 

زر الذهاب إلى الأعلى