السودنة باب الى السقوط والتدهور

المؤسسية هي أساس بنا الأمم و الحضارات… عندنا في السودان بمجرد أن تؤول الموسسة او الشركة المعينة للإدارة السودانية يحدث فيها تراجع مريع و غالبا يمكن أن يصل حتى حدود السقوط و ذلك لسبب اساسي هو انعدام المؤسسية بأن يكون لكل موظف حقوق وواجبات تستوجب الثواب او العقاب و ذلك تحت نظام وقواعد محددة تسري على الجميع من المدير و إلى أدنى موظف في المؤسسة أو الشركة المعينة.
لكن ما يحدث هو تعطيل لتلك النظم و عوضا عنها يكون المدير أو المسئول هو النظام، بمعنى تدار تلك المؤسسة بطريقة شخصية بحتة و كل قراراتها بالتالي تندرج تحت هذه السيطرة الشخصية لذلك حتما تتساقط تلك المؤسسات و الشركات تحت الإدارات السودانية لغياب المؤسسية و لغياب الأجنبي الشريك الذي كان يمارس دور الرقيب.
و خير مثال حين يحصل أحد السودانيين على وظيفة في الخارج تجده أكثر عطاء و أكثر مسئولية بسبب توفر النظام و هو المؤسسية و لوجود الرقابة التي تعطي عند العطاء و تحاسب عند الإخفاق.
بالطبع تعطيل و تدمير الخدمة المدنية بفعل النظام السابق هو أحد الأسباب و أيضا سياسة التمكين و التي أفرزت مدراء و مسئولين هم أقل خبرة و دراية و كفاءة يديرون تلك المؤسسات و الشركات بطريقة غير مؤسسية أدت إلى التدهور و بالتالي فقدان مصادر أساسية للإنتاج و الخدمات.
حكومة السيد رئيس الوزراء حمدووك لابد أن تفطن إلى هذه النقطة و ان تقوم بتكليف مدراء أكفاء يصنعون الفارق بالشركات و المؤسسات السودانية و حتى نثبت بأن السودنة هي نعمة و ليست نغمة.
احمد ادم حسن عبدالله
[email protected]

