مقالات وآراء

مالكم .. كيف تحكمون

صفاء الفحل

عصب الشارع
نستغرب ان تدعوا الطغمة الانقلابية الحاكمة للحوار وتجلس الآلية الثلاثية معها ، وهي تعلم بانها مستمرة في  حبس مجموعة كبيرة من شباب الثورة بعضهم لم تتجاوز اعمارهم الثانية والعشرون لمدة تجاوزت الشهر ونصف، وبعضهم منذ أكثر من ذلك بكثير في ظروف سيئة دون توجيه تهم محددة لهم سوي رسمهم لبعض الجداريات او خروجهم في مواكب سلمية مع عدم  السماح لهم بمقابلة أسرهم أو محاميهم، ومتسائلين عن الغرض من تجديد حبسهم بأمر من والي الخرطوم وهل صار هذا الوالي هو الجهة العدلية في البلاد وكيف يعتبر (قانون) هذا الوالي بان الفن جريمة تستحق الحبس بلا محاكمة..
ولا اعتقد بان سعادة والي الخرطوم قد  سمع بحديث  الكاتب (غابرييال غارسيا ماركيز) بان الشعوب في ظل الطغاة لاتموت بالرصاص وحده بل بالقرارات أيضاً.
المعمل المدني يتحدث عن تعرض أحمد الصادق (ميدو) للتعذيب بالنار في الساعات الأولى لاعتقاله ويقول عن اصابة معتز النعيم بعلامات ارتجاج في المخ جراء ضربه بكرسي علي راسه عدة مرات ومازال مصير  عدد كبير من المعتقلين الاخرين غير معروف بينما لم تصدر جهة حكومية بيانا يفيد عن حالتهم الصحية او لماذا هم محتجزون
الزعيم الافريقي الراحل نيلسون مانديلا يقول بان المقاتل يتعلم بالطريقة الصعبة بان الظالم هو الذي يحدد طبيعة الصراع وغالبا مالا يجد المستضعف سوي استخدام نفس اساليب الظالم   فماذا يتوقع الوالي من هؤلاء الشباب اليافعين بعد خروجهم من السجن وقد عاشو اشهر مع القتلة واللصوص وعتاة المجرمين..
ولا نعتقد بأن القتل والتنكيل والسجن هو السبيل الامثل لايقاف الحراك الشبابي المتصاعد وقد اثبتت الايام ذلك الا اذا كانت هناك (جهة ثالثة) تعمل علي استمرار التصعيد بهذا البطش غير المبرر وكان من المفترض ان يمنح هؤلاء الشباب الفرصة للمشاركة في صناعة مستقبل الوطن من خلال فتح الطريق امامهم ومساعدتهم في إقامة مؤتمراتهم التأسيسية من (القاعدية) وحتي المؤتمر العام لاختيار من يمثلهم في هذا الحراك الذي هم جزء أصيل منه..
من الواضح بان مجموعة الإسلام السياسي او (الكيزان) وبعد ان أعادت إليهم اللجنة الأمنية الروح يشنون حربا بلا هوادة علي شباب الوطن الاحرار ولجان المقاومة ممزوجة بنوع غريب من التشفي والحقد علي اعتبار أنهم السبب الرئيسي لاقتلاعهم من الحكم وهذا (الحقد) هو السبب في عدم استقرار البلاد حتي اليوم وتسميم الأجواء السياسية وجعل الحراك اليومي هو الملاذ الوحيد للخلاص وقد يقود الي مالا تحمد عقباه..
   الا هل بلغت .. اللهم فاشهد..
والثورة مستمرة
مليونيات مايو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..