أخبار السودان

تحالف الشيوعي الحلو وعبد الواحد.. هل يوحد قوى الثورة أم يزيدها تفكيكاً

 

 

في ظل المناخ السياسي المأزوم في السودان، شكل تحالف الحزب الشيوعي السوداني وحركة جيش تحرير السودان والحركة الشعبية جناح الحلو، ضوءا في نهاية نفق تفكك قوى الثورة، حيث اجمع اطراف التحالف على ضرورة التغيير الجذري وتحقيق السلام والعدالة والوحدة والتنمية حلا سياسيا اقتصاديا اجتماعيا وثقافيا، الا ان هذا التحالف قابلته حملة شعواء رافضة للخطوة في وقت يرى اخرون انه المخلص من الوضع الراهن، وشددوا على ضرورة الانضمام للتحالف من اجل الوصول لمركز قيادة موحد من اجل التغيير “الراديكالي”.

ومن جانبه اكد المحلل السياسي علي موسى علي في حديث لـ(مداميك) ان الاتفاق بين الشيوعي وحركتي نور والحلو اصطفاف جديد قام على انقاض تحالف قوى الحرية والتغيير الفاقدة للسند الشعبي وثقته حسب وصفه، وقال علي ان تحالف قوى الحرية والتغيير اصبح آيلاً للتفكك ذاتيا، بعد ان قدم نموذجا سيء الاخراج خلال مشاركته في حكومة الفترة الانتقالية، ونبه الى ضرورة خلق واقع سياسي مختلف وهذا ما دفع الشيوعي للقاء القائدين، لافتا الى ان قائد حركة جيش تحرير السودان اعلن استباقا توقيعه على ميثاق لجان المقاومة، بالاضافة لعدد من الاجسام والاحزاب الداعمة لخط التغيير الجذري، ما ينبئ باكتمال الاصطفاف الجديد، الذي اعتبره المخرج الحقيقي من الازمة الحالية والمحصن ضد الانقلابات العسكرية.

وفيما يختص بكون ان الحركتين تسعيان للوصول لاهدافهما بقوة السلاح كما هو رائج، والانتقادات التي وجهت لحليفهما الشيوعي، قال موسى ان حركتي الحلو ونور تمتلكان برامج ومشاريع سياسية، مع وجود دعم شعبي واسع، وهذا ما يميزهما عن بقية الحركات المسلحة التي خفت لتقلد المناصب الدستورية والعامة، ورمت بأهدافها وقواعدها إن وجدت خلف ظهرها، وأضاف ان حركتي نور والحلو لديهما قدرات عسكرية ستساهم بشكل كبير في دعم العمل السلمي، واستدرك قائلا انهم اوقفو العمل المسلح منذ زمن، ورغما عن ذلك يبقى رهان التغيير الجذري رهين بوصول هذا الاصطفاف الى غاياته.

وزاد: (ان الشيوعي له رؤية واضحة ومنفردة مقارنة بالقوى السياسية الاخرى، حيث انه متمسك بالاءات الثلاثة (لا تفاوض ـ لا شراكةـ لا مساومة) وهو الموقف المتطابق مع قوى الثورة الحية، لذلك اتجه للحركتين بالمناطق المحررة، بعد ان فشل في التوافق على الحد الادنى مع القوى السياسية بالداخل، وذهابها في اتجاه التسوية ومفاوضات الالية الثلاثية برعاية المجتمع الدولي.

ولم يستبعد ان تؤثر تحركات الشيوعي على المشهد السياسي وتحركات الالية الثلاثية، لافتا الى ان الانقسامات التي حدثت افضت لتكوين ثلاثة تيارات ما يصعب من ملف التسوية.

ومن جهته قال المتحدث المكلف للحزب الشيوعي السوداني حسن عثمان، ان التغيير الجذري يحتاج إلى بناء مركز ثوري تتشاركه كلّ القوى المؤمنة بالثورة وقيمها وشعاراتها، بما في ذلك الحركات التي رفعت السلاح كخيار لها، ولا دخل للحزب الشيوعي به، خصوصاً أن تلك الحركات فعلت ذلك بسبب مظالم تاريخية. وأشار إلى أن إسقاط الانقلاب سيمنح فرصة وأملا لبناء سودان جديد يقوم على الاعتراف بالتعدد الثقافي والديني.

وابان عثمان أن احدى إيجابيات تواصل الحزب الشيوعي مع الحركات المسلحة، هو تراجع الأخيرة عن المطالبة بحق تقرير المصير لمناطق جبال النوبة والنيل الأزرق، والاتفاق معهم على وحدة وسلامة السودان، متهما جهات دولية وإقليمية بالعمل على تقسيم السودان وتكرار تجربة فصل جنوب السودان. ونوه الى أن النتائج النهائية لحراك حزبهم ستظهر خلال الفترة المقبلة بالتوقيع مع عدد من الأطراف على مواثيق سياسية جديدة.

مداميك

‫6 تعليقات

  1. تحالف الحزب الشيوعي السوداني مع قرنق انفصل الجنوب وتحالف الحزب الشيوعي مع حركة الحلو وعبد الواحد سوف يؤدى الي حرب اهلية نتيجتها تفكيك ما تبقي من ما يسمي بالسودان.

  2. اكيد وطبعا حيفرتقها حتة حتة ده باعتباره انتحار لهذا الحزب المافون ودق مسمار في نعش السلمية وعودة الحزب الشيوعي لدمويته وعايز يولع الخرطوم حربا ربما لو خربت يستفيد بدل ما الحزب ضايع ومالاقي شيء مش مهم تدور جبخانة والدم يصل الركب المهم يستفيد الحزب الشيوعي السوداني ولو مااستفاد اهو يكون شاف دم الناس سايل فيبل شوقه للدم مش عندهم انشودة بتقول يارزاز الدم حبابك اها يلقوا ليهم رزاز حتى

  3. الحلو من دارفور وليس من جبال النوبة وهذا الامر جعل افكاره زي عبد الواحد محمد نور فتحالف الشيوعيين مع حركتين دارفوريتين

  4. طالما قال الشارع (سلمية سلمية) و ( لا تفاوض لا شراكة لا مساومة) الموضوع انتهى وهذا خط احمر و الحزب الشيوعي فهم ووعي الدرس تماما ولا ولن يتخطى الشارع مهما كان الثمن وعقبال القوة السياسية الاخرى أن تتواضع امام الشارع وتفهم زمن القيادة السياسية للشارع انتهى والشارع اصبح اقوى وهو من يقود القوة السياسية بعد ثورة الوعي

    1. الحزب الشيوعي اتخطى الشارع وخيار الثوار السلمية واتجه لخيار الحل العسكري بقوة السلاح عبر التحالف مع الحركتين الشعبية جبال النوبة – دارفور عايز تخطي اوضح من ده !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..