شيخ مشاريع العالم وجبريل ابراهيم

أسامة ضي النعيم
بحق هو كذلك ، شيخ مشاريع العالم في الزراعة ، كانت بداية مشروع الجزيرة كمزرعة تجريبية في عام 1911م ، بدأت التجربة بزراعة القطن بمنطقة طيبة وكركوج شمال مدينة ود مدني ، عند الحاج قوقل يجد المهتم تفاصيل مراحل تطور المشروع من عام 1925.
مشروع الجزيرة سار بذكره الركبان ، تجده حصة درس ومحاضرة في كبريات الجامعات العالمية، يحدثونك عن مشروع الجزيرة نموذجا لأكبر مزرعة في العالم تحت ادارة واحدة وتسقي بري انسيابى ، مصانع لانكشير ولانكستر كانت تأتيها قبلة الحياة والعافية من قطن مشروع الجزيرة السوداني، أذكر جيدا في ستينيات القرن الماضي كانت تزداد حركة الشاحنات في طرق غرب السودان ، تنقل تلك العربات عمال لقيط القطن من تشاد ونيجريا وباقي غرب أفريقيا ، وجهتهم مشروع الجزيرة حيث يطيب لهم العيش ويجدون فرص العمل ، هو منطقة الخليج لجذب العمالة في ذلك الزمان ، للأسف كانت رحلتهم باتجاه واحد وهكذا أورثتنا مشاكل (الكمبو) التي عانى منها السودان كثيرا ، قسرا حصل السودان علي زيادة غير محسوبة في عدد المواطنين لتراخي الانظمة.
يتعرض اليوم مشروع الجزيرة لحملة ازالة ، يطلقها معالي وزير المالية دكتور جبريل ابراهيم ، لا يبني قرار تحويل مشروع الجزيرة الي هيئة علي تقرير أعدته (عزوته) من خبراء اليابان مثلا ، لا بحدثنا عن مستقبل مشروع الجزيرة بحسب رؤية معاليه عندما يتحول كجزء أو هيئة ملحقة بوزارة المالية ، هو ذات منهج الاخوان لتدمير مشروع الجزيرة خلال ثلاثين عاما من حكمهم. الفهم عندهم انه كان معقلا لخصومهم في السياسة ، نتيجة التدمير تهد المعبد وتجر السودان الي الفاقة والمسغبة.
مشروع الجزيرة فرصة زراعية اليوم والحرب الروسية علي أوكرانيا تُعلي من شأن صادرات القمح ، معظم دول العالم تنتظر شحنات القمح لتخرج بها السفن بسلام من أوديسا لإنقاذ أفريقيا وبقية دول العالم ، فقد مشروع الجزيرة ميزة تعويض العالم من انتاج القمح ، السودان غاب عن سد حاجة العالم من القطن والقمح والمحصولات الزراعية بفعل سياسات الاخوان خلال الفترات السابقة ، الكسب السياسي لترجيح فكر الاخوان يتقدم عند جبريل ابراهيم علي منفعة اقتصادية تأتي للسودان ، مناصرته لانقلاب 25 أكتوبر أوقفت برنامج اقتصادي ومعونات للسودان لم يسبق الوعد بمثلها في تأريخ السودان ، للأسف تلفت بعدها جبريل ابراهيم لعودة الدعم الدولي للسودان وطار الي نيويورك ولم يجد أذنا صاغية.
مشروع الجزيرة ثروة قومية للسودان وارث منذ 1911م ، يجب أن يخضع لدراسات عميقة لتطبيق نموذجه في بقية أقاليم السودان ، اقتراحات بعض الوزراء لتعديل صيغة مشروع الجزيرة يجب أن تسبقها دراسات وبحوث تشترك فيها بيوت خبرة عالمية ، الامن الغذائي العالمي والسوداني يعتمد علي المشروعات الكبيرة والزراعة المتقدمة التي تعتمد علي البحوث والدراسات ، يجب أن لا نترك مشروع الجزيرة لنزوات جبريل ابراهيم وخطرفات حزبه.




العلاقه بين المزارعين واداره المشروع ظلت واحده من المشكلات التى اقعدت بالمشروع وتعمد المزارعين بعدم دفع قيمه المدخلات الزراعيه بفرارهم من زراعه القطن فاقم من عدم قدره المشروع لتوفيرها وبالرغم من الخبرات المتراكمة لدى مزراعي المشروع لم يصلوا إلى نص ماينتجه العالم بالفدان من المحاصيل إلا بعض الاجتهادات والحل يكمن في إيجاد هويه يرتضيها المزراعون ولاينقص المشروع ابناؤه الخلص وذوي الخبره والكفاءة والعلم ويتركو الحكومات فهى مهما كانت لاتستطيع ان تحل مشاكل مشروع بهذا الحجم