شكراً للأستاذ آم جماع والي كسلا. وشكراً لأهل غرب القاش أساس ا

كسلا تلك الهادئة الراقدة ومستجمة ما بين ضفتي القاش وهى تحتضن التاكا كأنه مولودها البكر عاشت الكثير من الايام الجميله حتى اطلت عليها سلطات تنفيذيه افقدتها صوابها ردحا من الزمان عبثت بها ايما عبث ,افسدت فيها الحياه بكل اشكالها , تدهور في كافه مناحى الحياة، حتى اطل علينا الوالى الشجاع الاستاذ ادم جماع ادم ليكشف للناس والصحافه سر الخبيئه التى دنست كسلا وجعلتها تترنح في طريق التنميه والوفاء بالتزاماتها نحو المواطن المغلوب على امره.
عشرات من المنازل الحكوميه التى كانت تمثل لكسلا ارث تاريخى مقدس كانت جزء من تاريخ الولايه والتاريخ الانسانى . بعضها تم تشييده ابان الحكم التركى والبعض الاخر في عهد الاستعمار الانجليزى . ويكفينا فقدا وحزنا منزل مدير مديريه كسلا الذى تم تشييده في او حوالى عام 1845 في مساحه لا تقل عن عشره افدنه , وقد ناشدنا الجهه التى دمرت وسحقت وازالت ناشدناها الابقاء على هذا الصرح التاريخى وتحويله الى متحف باسم ولايه كسلا الا انها لم ترعوى . ورحم الله حاكم الاقليم الشرقى الراحل حامد على شاش الذى عمل على تشييد متحف كسلا بمقر كليه الطب الحاليه, واذكر بان هناك لجنه طافت الاقليم الشرقى من حلاييب حتى الفاو جمعت الكثير من الاثار التاريخيه والمخطوطات والسيوف وادوات تاريخيه اخرى وتم حفظها بالمتحف , وعند قيام جامعه كسلا اختفى كل التراث الذى تم جمعه بشق الانفس ولا ندرى اين ذهب , هل هاجر خارج الوطن ام انه محفوظ في بعض البيوت واصبح من المقتنيات الخاصه ام تم ترحيله للمتحف القومى ؟؟الله وحده يعلم .وارجو من الااخ الوالى ان يبحث عن مقتنيات المتحف اين ذهبت .وانهار ما سمى لاحقا بوسط المدينه بقرار غير مدروس وهو منازل حكوميه ووزارات ومصالح خاصه بجمهوريه السودان ولايه كسلا,. والمدهش وفى سبيل تشجيع الموظفين على اخلاء المنازل سمحت لهم السلطه التنفيذيه باخذ مواد المبانى من طوب وشبابيك وابواب ومواسير وادوات كهربائيه ثابته مع حافذ مالى كان في حدود خمسه الف جنيه على ما اذكر . وكانت الدلالات في المصالح الحكوميه التى تم ابادتها بقسوه شديده . تم ازاله اكثر من 100 منزل حكومى وتم ازاله مشتل الزينه ووزاره الزراعه .ازاله مبانى المديريه العريقه . ازاله مركز شرطه كسلا .ازاله مكاتب اداره السجون ومبانى اداره الخدمه العامه ,ازاله وزاره التجاره والتموين , ازاله وزاره الصحه ووزاره التربيه والتعليم ووزاره الثروه الحيوانيه ازاله هيئه توفير المياه .ازاله مبانى مؤسسه دلتا القاش الزراعيه التى كانت تشتمل على مبانى تفتيش كسلا واستراحه خاصه بدلتا القاش كانت بمستوى الفندق الكبير بالخرطوم .تم ازاله الااشغال .واصبح وسط المدينه ما بين غمضه عين واتباهتها في خبر كان . ازيلت مئات الاشجار من اشجار الفاكهه واشجار الظل .وملايين من اشجار ونباتات الزينه المزهره .وتشردد الالاف من العصافير والطيور الجميله التى كانت تصدح هناك في الصباح وفى المساء .وصار وسط المدينه كانما تم قصفه بطائرات حربيه او دمرته جرافات اسرائيليه . وطاف في سماء المدينه طائر الشؤم الذى لا يرضى الا بالخراب ولكن . وكان في الامكان ترك المبانى بحالها وتشييد مدينه كسلا الجديده غرب المطار الا انهم كانو قاصرى البصر والبصيره . كانت نظره هولاء الذين دمروا وسط المدينه لا تتجاوز نظرتهم اعناق احذيتهم , وتم ايجاره كثير من المنازل لتوزيع الوزارات وتوطلاينها في اماكن جديده وفى احيان كثيره المنزل الواحد لا يسع وزاره وبالتالى كانت بعض الوزارات مشتته في اكثر من منزل .
وقبل ايام يصرح الاستاذ ادم جماع والى ولايه كسلا بان الفلل التى تم تشييدها مرهونه لبنك المزارع وان هناك خلل في عقود الرهن وان هناك تجاوزات في كل الامر ويعلن بان الامر ينبغى ان يخضع للتحقيق .وهذا ما كتبته منذ عام 2014 ونعلم تماما مستوى الفساد الذى كان يسود مع غطرسه غريبه لا تصدر الا من اشخاص مهزومين نفسيا ومجتمعيا .كنا نعلم بان هناك فساد كبير وجبان في نفس الوقت . وكنا على ثقه بان الامر له افتضاح في يوم من الايام .
بالامس القريب زرت ستاد البشير الاولمبى والمسرح الجديد وحوض السباحه وكانت دعشتى كبيره للعمل الضخم الذى تم انجازه في زمن قياسى لا يتعدى من الشهور اصابع اليد الواحده . ولم اصدق وانا بداخل الاستاد والمسرح لم اصدق كيف تغير وجه كسلا . الاستاد الاولمبى يضارع في هندسته وسعته الميادين العالميه والمسرح دره للثقافه. ليس لكسلا وحدها ولكنه مفخره للسودان ذو الثقافات المتعدده ولابد اناشييد باهل الضفه الغربيه وخاصه ابناء قبيله الهوسا الذين تدافعوا بالالاف من اجل النفير الذى دعا له الاستاذ ادم جماع . وقد كانت استجابه اهل غرب القاش ضربه البدايه ومن ثم تدافعت بقيه المناطق الا ان اهل غرب القاش يظلون هم اصحاب المبادره فقد كان ابناء الهوسا هم الساعد القوى والفتى هم البنائيين والعمال من غير كلل ولا ملل فقد الفناهم وعرفناهم وخبرناهم ليوم كريهه وسداد ثغر . يعملون في صمت يقدمون ما عندهم لا ينتظرون اجرا ولا شكر تشربو بالدين الاسلامى الكريم .ارتادوا الجامعات والمعاهد العليا منهم الاطباء والمهندسين وكافه العلوم الاخرى .
شكرا لكم اهل غرب القاش كبيركم وصغيركم .. شكرا (مالم) ثانى ..شكرا شيخ داؤد ابكر سيدى …شكرا شيخ ادم يعقوب …شكرا امير قبائل الهوسا يحيى شكرا المعتمد السابق مبارك مالك وشكرا معتمد الرئاسه حنبل مالك ..شكرا ابناء واحفاد الشيخ طاهر يعقوب ..شكرا ابناء واحغاد عيسى قهوجى . شكرا ابناء واحفاد ( ميى ترارى ) شكرا لابناء واحفاد شيخ ( ادوو) ولا زالت بقيه عطره في خواطرنا . ميى كونتكى , نا ميدا . نا متلى . نا مدي . نا اءنا , ميى جكا ,زكريا امير الجيش . ومحمد زكريا رمز البطاريه ,ولا زالت بير اليمون في خواطرنا واقاشى ( دن ديله ) ومقاطف (جبو ) ومررو حجه ميمنا .ورحم الله العفيف مالم عيسى .
عبد الله احمد خير السيد
المحاى بكسلا
[email][email protected][/email]



