عربي | BBC News

تدريبات الصين العسكرية تجبر السفن علي تغيير مسارها عبر مضيق تايوان

أجبرت التدريبات العسكرية التي تجريها الصين حول تايوان السفن على تغيير مسارها في أحد أكثر الممرات المائية ازدحاما في العالم، بحسب ما ذكرته شبكة بلومبيرج.وتقول الشبكة إن ما يقارب من نصف أسطول الحاويات العالمي و 88 في المئة من أكبر السفن في العالم مر عبر مضيق تايوان هذا العام.ومن المتوقع أن تؤثر الاضطرابات التي قد تستغرق أياما في سلاسل توريد البضائع وتؤدي إلى تأخير الشحن العالمي.

وقالت وزارة الدفاع التايوانية إن الجيش الصيني أطلق صواريخ بالقرب من جزر ماتسو التايوانية الخميس، مضيفة أن القوات في الجزر ستواصل تعزيز مستوى اليقظة.

وقالت السلطات إنه إلغاء عشرات الرحلات الجوية من وإلى تايوان الخميس بسبب التدريبات العسكرية الصينية.

وأفادت وكالة رويترز في وقت سابق بأن الصين أطلقت صاروخين بالقرب من جزر ماتسو، التي تقع قبالة سواحل الصين، توجها ناحية المياه قبالة السواحل الشمالية الشرقية لتايوان، وفقا لتقرير أمني داخلي في تايوان

وقالت وزارة الدفاع التايوانية إنها نشطت أنظمة دفاعية ذات صلة ردا على الإطلاق، بحسب وكالة رويترز.

وكانت التدريبات العسكرية بالذخيرة الحية قد بدأت في الصين الساعة 12:00 بالتوقيت المحلي ومن المقرر أن تنتهي الأحد.

ويقول مراسلنا في تايبيه، عاصمة تايوان، إن الحياة تسير كالمعتاد، والناس هادئون لكنهم قلقون.

وسترسل البحرية الأمريكية حاملة طائرات باتجاه تايوان، بينما تقول إن هذا “إجراء عادي ومجدول من قبل” في بحر الفلبين.

وقال مجلس شؤون البر الرئيسي في تايوان إن الجزيرة ستكون في حالة تأهب “للحرب النفسية”.

وأضاف أن استخدام القوة العسكرية لن يحل المشاكل والخلافات، مضيفا – بحسب ما ذكرته وكالة رويترز – أن التدريبات لن تغير حقيقة أن الجانبين لا ينتميان لبعضهما بعضا.

وقال المجلس إنه يعتقد أن الصين تحاول عزل تايوان وإجبار المجتمع الدولي على التوقف عن دعم الجزيرة.

ودعا المجلس الحزب الشيوعي الصيني إلى “التوقف فورا عن ترهيب تايوان”.

آخر التطورات:

أعلنت وزارة الخارجية الصينية إلغاء اجتماع كان مقررا بين وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، ونظيره الياباني بسبب بيان أصدرته مجموعة السبع بشأن تايوان.

ودعا وزراء خارجية دول مجموعة السبع – ومن بينها اليابان – الصين الأربعاء إلى حل التوتر حول مضيق تايوان بطريقة سلمية.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة، هوا تشون ينغ، في إفادة إعلامية إن بكين استاءت بشدة من البيان.

وقال مطار تايووان، وهو مطار الجزيرة الدولي، الأربعاء إن أكثر من 50 رحلة جوية دولية ألغيت الخميس بسبب تدريبات صينية بالذخيرة الحية.

وشملت هذه 26 رحلة قادمة إلى تايوان، و25 رحلة كانت ستقلع من مطار تايووان.

وذكرت وسائل إعلام كورية جنوبية الخميس أن الخطوط الجوية الكورية ألغت أيضا رحلاتها من إنتشون إلى تايوان يومي الجمعة والسبت، بينما ألغت شركة طيران آسيانا رحلتها المباشرة إلى تايوان الجمعة وستراقب الوضع.

انطلقت تدريبات عسكرية صينية كبيرة في المياه المحيطة بجزيرة تايوان، عقب انتهاء زيارة نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي إلى الجزيرة.

وبدأت التدريبات في الساعة 12:00 بالتوقيت المحلي (04:00 بتوقيت غرينتش) ومن المقرر أن تستمر لمدة خمسة أيام وتشمل عدة مناطق على بعد 12 ميلا من الجزيرة.

وقالت الرئيسة التايوانية، تساي إنغ ون، إن بلادها واجهت “تهديدات عسكرية متصاعدة بشكل متعمد”.

وغادرت بيلوسي تايوان يوم الأربعاء، بعد زيارة قصيرة مثيرة للجدل للجزيرة، التي تراها الصين جزءا من أراضيها.

وتعد هذه التدريبات – أكبر تدريبات للصين على الإطلاق حول تايوان – ردا رئيسيا من بكين على الزيارة، على الرغم من أنها أوقفت عددا من الصادرات التجارية التيوانية إليها.

وتقول بكين إن التدريبات ستجرى في مجار مائية مزدحمة وستشمل إطلاق نار طويل المدى بالذخيرة الحية.

وقالت تايوان إن الصين أرسلت 27 طائرة مقاتلة إلى منطقة دفاعها الجوي وإن 22 منها عبرت خط الوسط الفاصل بين الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي والصين، وسط تصاعد في التوتر في المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع التايوانية ، الأربعاء، إنها دفعت طائرات لتحذيرها.كما أطلق جيشها قنابل إنارة لإبعاد طائرات مجهولة الهوية، بدون طيار على الأرجح، كانت تحلق فوق جزر كينمن ، الواقعة بالقرب من البر الرئيسي، في وقت سابق اليوم.

وقالت وزارة الدفاع التايوانية أيضا إنها تعرضت لهجمات إلكترونية ، في أعقاب هجمات مماثلة على مواقع حكومية أخرى في وقت سابق من الأسبوع.وطلبت تايوان من السفن إيجاد طرق بديلة لتجنب التدريبات، وتتفاوض مع اليابان والفلبين المجاورتين لإيجاد طرق طيران بديلة.

ردود فعل دوليةقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إن التدريبات العسكرية غير مسؤولة وحذر من أنها قد تخرج عن نطاق السيطرة.واضاف في مقابلة مع الإذاعة الوطنية العامة يوم الأربعاء أن الولايات المتحدة تأمل في أن تتجنب بكين “التصعيد الذي قد يؤدي إلى خطأ أو سوء تقدير” في الجو أو في البحر.

كما أعربت اليابان للصين عن قلقهابشأن المناطق التي ستقام فيها التدريبات العسكرية، والتي تقول إنها تتداخل مع منطقتها الاقتصادية الخالصة.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء هيروكازو ماتسونو يوم الأربعاء إن طوكيو تتوقع أن يتم “حل القضايا المحيطة بتايوان سلميا من خلال الحوار”.

ولطالما كانت حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان مثيرة للجدل مع جيرانها، وتشمل بعض الجزر التي تطالب بها بكين أيضا.

وردا على ذلك، قالت المتحدثة باسم الحكومة الصينية هوا تشون ينغ إن المياه في هذه المنطقة لم يتم تحديدها وأن بكين لا تقبل “ما يسمى” بالمنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وفي محاولة لتهدئة الأمور، أصدر وزراء خارجية دول مجموعة السبع ( كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة)، بيانا مشتركا قالت فيه إن التصعيد الصيني يهدد بزعزعة استقرار المنطقة.

وقال البيان “لا يوجد مبرر لاستخدام الزيارة كذريعة لنشاط عسكري عدواني في مضيق تايوان. لأنه من الطبيعي والروتيني أن يسافر المشرعون من بلدينا دوليا”.

و أعربت الصين عن غضبها إزاء زيارة بيلوسي إلى تايوان، وهي أرفع زيارة لمسؤول أمريكي إلى الجزيرة منذ 25 عاما، واستدعت الخارجية الصينية السفير الأمريكي في بكين وأوقفت العديد من الواردات الزراعية من تايوان.

وتعتبر بكين تايوان أرضا صينية، لكن تايوان ترفض مزاعم الصين وتتعهد بالدفاع عن نفسها.

ما هي سياسة “الصين الواحدة”؟

منذ عام 1979، وافقت الولايات المتحدة على الاعتراف بسياسة “الصين الواحدة”.

هذا يعني أن الولايات المتحدة تعترف بموقف الصين، وأن هناك حكومة صينية واحدة فقط.

وبموجب هذه السياسة، تتمتع الولايات المتحدة بعلاقات رسمية مع الصين، وليس تايوان.

لكن الولايات المتحدة لا تزال تدعم الجزيرة وقد وعدت بمساعدتها في الدفاع عن نفسها، بما في ذلك إمدادها بالأسلحة.

وتمثل سياسة “صين واحدة” حجر الزاوية الرئيسي للعلاقات الصينية الأمريكية.

ويهدد الحزب الشيوعي الحاكم في الصين باستخدام القوة، إذا أعلنت تايوان استقلالها رسميًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى