مقالات وآراء

بين جبريل إبراهيم والعقيد القذافي!

أحمد الملك

قبل سنوات من اغتيال الشهيد خليل إبراهيم، زار ليبيا على رأس وفد من حركة العدل والمساواة ، وحين قام أعضاء الوفد بتقديم انفسهم امام الزعيم الراحل معمر القذافي، كان جبريل إبراهيم هو الوحيد الذي قدم نفسه باعتباره عضوا في حزب المؤتمر الشعبي وليس حركة العدل والمساواة التي وصل الى ليبيا في معية وفدها!

وربما لولا الخوف من العقيد القذافي لقدّم الرجل نفسه باعتباره عضو في المؤتمر الوطني! فالرجل عاد بعد سنوات من هزيمة جيشه الماحقة في معركة قوز دنقو، وكأن شيئا لم يحدث طوال سنوات تزعمه لحركة العدل والمساواة.

عاد وكأنه عاد للتو من السعودية لدى استدعائه من قبل اخوانه الكيزان بعد نجاح انقلابهم على السلطة الديمقراطية أواخر ثمانينات القرن الماضي.

فبدلا من زيارة أسر الشهداء الذين كانت تضحياتهم الغالية هي التي مهدت الطريق لعودته وعودة رفاقه، ذهب لزيارة بيت الترابي، وبدلا من أن يبدأ الإجراءات القانونية للاقتصاص من قتلة شقيقه وقتلة محاربي حركته، بدأ يوزع البيانات الصوتية التي تنتقد المعتصمين السلميين أمام القيادة العامة ، المعتصمين الذين كانوا هم الخط الأمامي للثورة التي أتت به ليقدل في شوارع الخرطوم. ولينتقد لجنة تفكيك التمكين التي كانت تفكك النظام المجرم الذي قتل شقيقه، لكنه اثبت بسرعة انه لم يكن يحمل أية ضغائن لقتلة شقيقه.

أصبحت هناك حسابات جديدة، فالحي أفضل من الميت، والحي يحتاج الى سند اخوانه القدامى، فبقي كل شيء في مكانه، الأصدقاء بقوا أصدقاء ونفس الأعداء القدامى بقي يوزع الاتهامات عليهم. جبريل إبراهيم مثله مثل أي كوز آخر يرى في استحلال المال العام لمجتمع (جاهلي) حسب الأفكار التي تربى عليها ليس سوى غنيمة حرب! كما أن هؤلاء الفاسدين هم سدنته وهم الحاضنة المحتملة التي ستحمله وتحمل حركته الى العرش.

اتفاقية جوبا (للانقلاب) لم تحقق سلاما، بل مكنت مجموعة من الفاسدين من صنائع النظام البائد، ربما للمرة الأولى في التاريخ يقع انقلاب، فيبقى بعض الوزراء في مواقعهم! يبررون ذلك في وسائل الاعلام (نحن باقين وفق اتفاق جوبا) اتفاق جوبا ان لم يوقف تغول الاستبداد ويمنع التوافق مع المجرمين ويحي الآمال في النفوس بقرب تحقق العدالة لكل شعوب السودان فكيف نسميه اتفاق سلام؟ كيف يكون اتفاق سلام مع نفس قتلة الشهداء الذين يرفضون تسليم مجرمي العهد البائد الى المحكمة الجنائية، لماذا كنت تحارب اذن؟ ان كنت ستتفق في النهاية على بيع دماء الشهداء وضحايا الإبادة الجماعية.

لابد من حظر المؤتمر الوطني أو اية تنظيم يخرج من رحمه، لأنّ هذا الحزب النازي الفاسد اشاع العنصرية وقسّم أهل هذه البلاد وفصل جزءا عزيزا منها وفي سبيله لتمزيق الوطن.
[email protected]

‫2 تعليقات

  1. اسئلة معلقه في الهواء….
    هل عمل.. او ساهم… أو اتفقت مصلحة المؤتمر الشعبي.. على تصفية.. خليل ابراهيم… وتنصيب جبريل مكانه… ليضمن ولاء حركة العدل والمساواة المطلق للشعبي……؟؟؟
    ما هي الدولة او الجهات الخارجية… التي ساعدت على تصفيته..؟؟؟؟ .
    من هم من كان برفقة خليل وساهم في رفع احداثيات مكان تواجده… لحظة استهدافه بالصاروخ..؟؟؟
    ما هو موقف خليل في الاستجابة اوالممانعة لمحاولات قطر لرعاية وتبني سلام دافور…؟؟
    ما هي مدى وشكل العلاقة بين خليل ابراهيم… و المؤتمر الشعبي..؟؟؟ .
    لماذا…. وكيف… صعد جبريل… إلى درجة رئيس الحركة…؟؟
    هل حدث تبدل واضح او تحول في سياسات وخطط الحركة على مستوى… الحرب… أو السلام … بعد رئاسة جبريل….؟؟؟
    .. وأخيرا.. وليس آخرا… هل حدث تحقيق مهني احترافي شفاف.. حدد اوجه القصور والخطأ والمحاسبة في عملية استهداف شهيد الحركة خليل ابراهيم…
    حاجة اخيرة : هل تجري عملية استرضاء الآن لأسرة خليل…؟؟

  2. احييك يا ملك ،،،، يجب حظر كل حركات الإسلام السياسي لانها احزاب صنعت لخراب الدول الاسلامية و العربية بشعارات اسلامية فارغة المحتوي و المضمون ،،،، و ما تجربة متاسلمي السودان منكم ببعيد ،،،، الذين دمروا دولة كانت واعدة في كل شيءٍ و فرتقوها ايدي سبا ،،،، فنحن جميعا مسلمين فلا يذليدن احد علينا باسلامه بان اسلامه فوق اسلام الاخرين لان الحكم هو لله يوم الدينونة ،،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..