لجان المقاومة تدعو لدولة المواطنة بديلا لدولة العنف والقبلية

أكدت تنسيقات لجان المقاومة الموقعة على الميثاق الثوري لسلطة الشعب، أن “دولة المواطنة والحقوق”المدنية الديمقراطية، هي البديل الصحيح لدولة العنف والقبائل المتناحرة.
وقالت في بيان مشترك إن “تفاقم الوضع في النيل الأزرق، وتكرار المشاهد المأسوية، عبر تأجيج الصراع السياسي، تحت غطاء الصراع الإثني، يأتي لتمرير أجندة الاستحواز على الأراضي، وتغيير الواقع الاجتماعي وفرض سلطات أهلية موالية”.
وشدد البيان على أن “الواجب الثوري يحتم قيام كل الثوار، في كل مكان في السودان، بتقديم القيادات المنتخبة من مواقع السكن وأماكن العمل، على أسس ديمقراطية، ليس بينها المعايير القبلية الضيقة، وذلك لوجود حقيقي لسلطة الشعب دون تمثيل تضليلي أو تعبئة ذات غرض، باستخدام خطاب الكراهية”.
وأضاف البيان: “الواجب يحتم علينا أن نعمل معاً من أجل الوقف الفوري للاقتتال، ولإرساء وبناء دولة تسع الجميع، بإسقاط واقعي للموروث من دولة العنف في الشق المتعلق بالمفاهيم وذلك المتصل بالتطبيق”.
وشدد البيان على أنه “لا مكان في السودان لدعاة الحرب أو المتكسبين منها”.
وأشار البيان إلى أن “نمط الدولة القائم على العنف ظل موجوداً منذ الاستعمار واستمر كموروث من قبل نخب السلطة التي حلت محل المستعمر كبديل محلي”.
وأكد أن “عنف الدولة منذ فجر الاستقلال، يكمن في النزعة نحو العنف في طبيعة نشؤ وتكوين الدولة، ثم في تخصيص وأدلجة الأجهزة الأمنية والعسكرية المختلفة الفاعلة على خدمة هذه السياسة”.
وتابع: “الركون للقبيلة كملاذ متوهم، والاستناد على الإدارات الأهلية لتحشيد السند المجتمعي، إحدى الأدوات القديمة المكشوفة والتي لن تجدي نفعها مع تنامي الوعي بضرورة التغيير الإيجابي الجذري الكامل”.
وتجددت الأسبوع الماضي الاشتباكات القبلية في إقليم النيل الأزرق بوتيرة عنيفة ومتزايدة بلغت ذروتها يومي الأربعاء والخميس الماضيين في منطقة “ود الماحي” بسقوط أكثر من مئة قتيل بينهم نساء وأطفال.
وقالت لجان مقاومة الروصيرص بالنيل الأزرق، في بيان، إن “الاقتتال القبلي تجدد يومي الأربعاء والخميس في محافظة “ودالماحي” بشكل بشع، وهنالك أكثر من 200 قتيل وعدد كبير من المصابين يجري حصرهم”.
وأكدت لجان المقاومة أن “ما حدث في منطقة ود الماحي أمر فظيع، حيث ارتكبت العديد من المجازر في حق المواطنين خاصة الأطفال والنساء رغم وجود القوات النظامية، التي انسحبت قبل وقوع الأحداث”.
وأشارت قوى الحرية والتغيير بأصابع الاتهام إلى عناصر النظام البائد، بالتورط في تأجيج الصراعات القبلية لتعقيد وتفخيخ وتفجير المشهد السياسي والانتقال لسيناريو الفوضى وإشعال البلاد من أطرافها حتى إحراقها بشكل كامل.
وأكدت أن “هذه المساعي مصيرها الفشل وهي إلى زوال، وأن إرادة الشعب العازمة على تحقيق أهداف ثورة ديسمبر وعلى رأسها تفكيك دولة الحزب الواحد وتمكينه السياسي والاقتصادي، ستبلغ منتهاها في القريب العاجل وستهزم كل مخططات وأحلام إعادة عقارب الساعة للوراء”.
الديمقراطي



