“المديدة حرقتني”

أسامة الكاشف
في مقابلة أجرتها معه “أفريقيا اليوم” نهاية أكتوبر الماضي سخر السيد الصادق المهدي من مشاركة الحزب الاتحادي في السلطة مشيراً إلى أنه باع ناقة ولائه للمؤتمر الوطني بجنيهين وبالطبع اشترى الهواء معبأ في “قزاز” مشيراً إلى أن ليس كل الطير يؤكل لحمه.. ملمحاً إلى أن الاتحادي هو حزب ال “ون مان شو”.
وما أن شرقت الشمس حتى استل الاتحاديون سيوفهم وطلبوا النزال .. فخرج علينا القيادي الاتحادي البارز علي السيد بتصريح لصحيفة آخر لحظة مفاده أن الصادق خرج في “تهتدون” تحت مظلة حماية الجبهة الإسلامية وعاد في “تفلحون” لتنفيذ اتفاق لتقاسم السلطة نكصت عنه الجبة الإسلامية بعد أن “دفق ” السيد الإمام مائه على “الرهاب” منذ أن أبقى على قوانين سبتمبر وأجهض عمداً اتفاق المهدي-قرنق وسطر بدلاً عنه اتفاق كوكادام وخرج لاحقاً على إجماع أسمرا.
الغريب في الأمر أن الرجلين لما يتجاوزا الحقيقة فالحزبين لا زالا يركضان أعرجين في حلبة المؤتمر الوطني لكنه “نقزاً بره الدارة” على إيقاعات الهوان وتمريغ التاريخ في وحل الدنيا “الزايلة”. تهافت على المغانم وإراقة لماء الوجوه. كيف لرجل كان في يوم ما رئيساً منتخباً على قمة نظام ديمقراطي أن يتمسح في جوخ من انقلب عليه ؟ وكيف لرجل قاد التجمع الوطني المعارض أن يرضى بالفتات؟ لقد فهم المؤتمر الوطني جوع الرجلين لجزرة السلطة فنصب نجليهما على قمة الهرم التنفيذي الشرفي في لعبة ضحك على الذقون قبلا بها خنوعاً صاغرين.
الأدهى والأمر أن الرجلين لا زلا يكرران نفس اللعبة التي اعتادا عليها.. فالخلافات بينهما هي التي مهدت الطريق لمليشيا الجبهة الإسلامية للاستيلاء على السلطة بليل .. وكلاهما كان على علم مسبق بتحركات الأخوان المسلمين وتخطيطهم للانقلاب على الديمقراطية منذ التظاهرات التي أطلقوا عليها “أمان السودان”. وكانت التقارير تصل لمكتب الصادق ومكتب العميد “إبراهيم نايل إيدام” الذي وضعه على قمة الهرم ألاستخباراتي في حكومة ما أسماه بالتوازنات الجهوية واتضح لاحقاً أنه غواصة الأخوان دون أن يحرك ساكنأ وربما كان ذلك في إطار الصفقة التي أشار إليها علي السيد.
الرجلان يحبان الزعامة وكلاهما يعتقد انه الوصي على شعبنا.. وكلاهما يريد إعادة هيكلة قوى الإجماع الوطني لهذا الغرض ولا يقبل أي منهما بسبق الآخر له حتى ولو كان في تعيين الأبناء مستشارين للرئيس الذي يدعيان أنهما يعملان على إسقاطه. أي مهزلة هذه؟ وماذا ينتظران أن يكتب التاريخ عنهما؟
للأسف الشديد نحن شعب مشافه لا نكتب ولا نوثق تاريخنا بالشكل المطلوب .. وأدب السيرة الذاتية لدينا ضعيف فالمستور وما تحت الطاولة لا يخرج للعلن إلا في حال الغضب ورد الصاع.. فلو كانت لدى الاتحادي هذه المعلومة لماذا لم يفصح عنها للشعب المغلوب على أمره ليعلم من معه ومن هو “ماسك العصا من النصف”؟ منهج “أمسك لي وأقطع ليك” أستر علي وأستر عليك هو ديدن السياسة السودانية.. وآخر من يعلم هو محمد أحمد.
نطالب الاتحادي الديمقراطي بتقديم إثباته على ما أدعى ونشره على العلن ، فحين يأتي مثل هذا التصريح من رجل بقامة علي السيد وموقعه في الحزب الاتحادي فقطعاً هو ليس بالهزل.. وإن كان هنالك اتفاق مبيت بين الترابي والصادق أدى لإجهاض الديمقراطية ويعلم به الاتحاديون فعليهم تنوير الشعب .. فالرجلان الآن يمتشقان سيوف المعارضة للنظام وقد يعودا في ثياب الواعظين لسدة الحكم وللتآمر مرة أخرى على الشعب لذا من واجب من لديه معرفة بمؤامرة حيكت بليل للسطو على الديمقراطية أن يطلع الشعب عليها.. ثم ما أدرانا أن تستر الاتحادي عليها ربما كان لأسباب في نفس يعقوب وأن في رأسهم “بطحة” لا يرغبون في إطلاع الناس عليها.
هذا زمن اختلط فيه الحابل بالنابل .. وغربت فيه شمس الحقيقة .. وعلى شباب شعبنا أن يتسلحوا بأيمانهم بالله ووطنهم وأن يخطوا بثبات نحو تأسيس وطن خير ديمقراطي خالي من الدسائس والمؤامرات المنتنة.. وألا ينخدعوا بتغيير الأقنعة ولعبة الكراسي التي تدور رحاها الآن .. فالثعابين أيضاً تغير جلودها.. فلابد من أن يأتي يوم تنجلي فيه هذه الغمة وعندها سيكتب شعبنا تاريخه بكل أمانة ويعطي كل ذي حق حقه.
[email][email protected][/email]



اولا تدري عزيزي ان هذان الحزبان قد (رمي الشعب السوداني طوبتم)فصار لا يسمع اخبارهم ولا يدري عنهم شي لانهم هم السبب في هذا الوضع المزري الذي يعيشه السودان الان امنيتي ان لا اري اي تصريح او لقاء او حتي زكر اسمهما في الاعلام لانهم لا يستحقون ذلك. العالم وين ونحنا وين
الصادق المهدى جده الامام المهدى الذى حرر السودان واقام دولة الاسلام ومحمد عثمان الميرغنى ابوه على الميرغنى ضابط الاستخبارات فى حملة كتشنر الانتقاميه لاعادة استعمار السودان وهدم الاسلام وصاحب العقل يميز
لن اعيش في جلباب ابي
مهما اختلف الشخص و سياسيا و اوفكريا مع الصادق المهدي , ولكن لاينكر حقائق, يستحقها هذا الرجل :
1/ هو سياسي من طراز فريد فقد عرك السياسة وعركته مذ ان كان غض طرئ العود( رئيس وزاء السودان وعمره30سنة في64مو مع جهابزة سياسة مثل المحجوب)فهو خبرة سياسية اكثر من خمسون سنةو كا يقول قدامي الساعتية.
2/ لا يكابر احد في وطنيته و فقد مات اجدادنا, في كرري, وتوشكي , وام دبيكرات وغيرهم تحت راية جده الامام المهدي الاكبر و ومهما اختلفت رؤي تقييم المهدية و الا انها تتفق في انها و كانت ضد مستعمر اجنبي و طغي وبغي واستبد.((وكرري تحدث عن رجال كالاسود الضارية)
3/فكر متجدد و وروح وطنية , وحب للدمقراطية , ممارسة لها داخل بيته و عفة يد , ولسان .
4/تقبل للراى والراي الاخر و وتطور فكري و وحكمةو تحليل بواطن الامور و فقط اعيب عليه ضعف في اتخاذ القرارو وقد اكون خاطئ و ويمكن يكون بط في اتخاز القرار.
5/ومهما قلنا يكفي الرجل انه متصالح مع نفسه ولايحمل ضغائن , او حب انتقام و او كراهية لاحد و برغم ان السياسة لعنة, وخصومة السياسة لاتنسي ولاتغفر بالتقادم و فقد تطلق السياسة بين الرجل وزوجته وتفرق الخصومة السياسية بين الاشقاء والاخوةو خصوصا في سوداننا الحبيبو كما راينا بين الترابي وابنائهو وبين الاخيرين, وغازي و وغيرهم من فرقاء الاحزاب.
اما ود المرغني, فلانه حارب الحكومة بكل الوسائل , ثم صالحها بكل الوسائل , وكان طول وقته خارج الوطن و لم يتسني لنا تقييم فكره وفكرته في كلتا الحالتين, ولكن لاينكر احد افضال اسرته, في الطريقة الختمية. وفي الاتحادي الديمقراطيو وفي الحركة الوطنية, علي وجه العموم و ففيها الصالح و وفيهاالطالح(( انزلوا الناس منازلهم))
اتفق معك اخي اسامة جملة وتفصيلا” فمشكلة السودان حقا” تتمثل في هذين الرجلين منذ ان ولجا دهاليز السياسة والحل في تجاوزهما لانهما بمثابة طوق النجاة لهذه الطغمة المجرمه.
هؤلاء هم ورثة المستعمر وكفى .
نقدر ارث الاماميين الختم والمهدي رضي الله عنهما وارضاهما لكن النار تلد الرماد وهذين الحفيدين المعايشتتا اليوم فاما باسوأ الادوار لاعاقة استقرار وتقدم السودان..منحهما الشغب السوداني التفويض والتقدير ولكنهما خانا الامانة..يحمد للانقاذ ان عرتهما امام الشعب والتاريخ وجعلتهما يلهثاث وراء فتات السلطة والمال..عند النصر علي النظام المتهالك يجب عزلهم سياسيا واجتماعيا وتجريدهم من المال الذي اكتنزوه…