مقالات وآراء
البوكو الحكومي!!

الصباح الجديد
أشرف عبدالعزيز
كشفت مصادر متعددة في وزارة الداخلية السودانية، ومجموعة من أصحاب العربات غير المقننة المعروفة بـ«البوكو» عن توزيع المئات منها على عدة مؤسسات حكومية.
وكانت اللجنة العليا لجمع السلاح والعربات غير المقننة، قررت في وقت سابق مصادرة العربات المهربة وغير المقننة وصهرها في شركة جياد.
ولقي القرار آنذاك انتقادات قانونية باعتباره أمراً غير شرعياً ولم يصدر وفق أحكام قضائية بعد مروره على الجهات العدلية في إطار العرف القانوني العام للتقاضي العادي بالدولة.
وكشفت مصادر في وزارة المالية بوصول سيارات صادقت بها وزارة المالية خلال شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين لصالح حركات مسلحة موقعة على اتفاق السلام في مخالفة واضحة للإجراءات المالية والمحاسبية وإيقاف استيراد السيارات بجميع أنواعها وموديلاتها لكافة الفئات والأفراد الصادر من مجلس الوزراء في يونيو 2021.
وأكدت مصادر توزيع عدد من العربات غير المقننة- لم تحدد عددها، لإدارة التحصيل الالكتروني في وزارة المالية قبل فترة وجيزة.
وأظهر خطاب لمدير الجمارك استند على قرار لوزير المالية منح وزارة الداخلية 100 عربة غير مقننة، و50 عربة للنيابة و50 أخرى للسلطة القضائية و29 لهيئة الجمارك وتخصيصها “للمكافحة”.
ويشترط قانون الجمارك لاستيراد العربات بكميات تجارية أن يكون الاستيراد من وزارة التجارة الخارجية بواسطة وكيل، وحدد السيارات للاستعمال الشخصي شرط استيراد موديل العام.
وتقدر العربات غير المقننة الموجودة بالحظائر في دنقلا والخرطوم ومدني والفاشر ونيالا وغيرها بأكثر من 10 آلاف سيارة.
وقالت مصادر إن قرار توزيع العربات غير المقننة صدر من مجلس السيادة بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021 وتضمن تمليكها للموظفين الكبار عبر أقساط مريحة.
من الواضح أن هيئة الجمارك تستغل مادة على استمارة الحصر 33 تتيح مصادرة البضاعة بعد مرور 3 أشهر دون مطالبة صاحبها بتخليصها وإكمال الإجراءات وهو ما لم يتم بالنسبة للعربات غير المقننة التي طالها القرار.
لا يحتاج المواطن لسبر اغوار لمعرفة أن القانون لا يمنح الحكومة الحق في التصرف في العربات سواء كانت “مقننة” أو غير ذلك فهي تعتبر ملكاً للمواطن ولا تمتلك أي جهة حق مصادرتها إلا بواسطة قرار من المحكمة.
ما تقوم به السلطات في هذه القضية غير دستوري وغير قانوني وهو بمثابة وضع اليد على أشياء ليست من حق الدولة ولا تمتلكها أو تقم بشرائها وحتى إذا كان الأمر قانونياً فإن أي قرار بالتصرف في العربات لا يتم إلا بقرار المحكمة التي تحدد إلى من تؤول ملكيتها سواء لوزارة المالية أو غيرها ..هكذا تحولت الحكومة إلى (قراصنة) واستولت على سيارات مواطنين بقرارات (بوكو).
الجريدة



واضح أن لا أحد في حكومة البرهان يعرف القانون ولا يأبه له، الأمور جايطة خالص؛ اذا انعدمت سيادة القانون انفلتت الأمور وضاعت الحقوق وأصبح الحاكم هو الدولة وهو القانون وهذا هو واقعنا الان والله المستعان.
اذا رفضت الحكومة ترخيص هذه العربات امامها امر واحد لا ثاني له وهو اعادتها لليبيا مرة اخرى على نفقة مستورديها اما حكاية تقوم بصهرها او تصادرها فهذ ليس من حقها اصلا الموضوع ده من الاول خطا فادح من اللا دولة واللاحكومة التي سمحت بدخول عربات اغلبها منهوب ومسروق طبعا الحركات المسلحة هم اصحاب اليد العليا في ادخال هذه العربات للبلاد التي يتم ادارتها بعقلية قادة الحركات الدارفورية المتخلفة التي اعادت السودن ٥٠ سنة للوراء
اصلا وزير المالية هو قائد مليشيا تستولى بقوة السلاح على نهب اموال الناس. كان هذا ديدنهم طيلة مايسمونه بالكفاح المسلح كثير من المواطنين قد فقدوا متلكاتهم جراء النهب المسلح لهذه الحركات فى دارفور والان يريد ان يطبق ذات النهج فى سلب المواطنين املاكم التى اشتروها من حر مالهم . لكن كيف يعقل لقائد نهب مسلح ان يكون وزير مالية البلد .