مقالات وآراء

امتيازات الخديوي عباس!!

الصباح الجديد
أشرف عبدالعزيز
بالرغم من السخط الواسع والتذمر الذي ساد كل القطاعات فأعلنت معظم المؤسسات الإضراب أجازت حكومة الإنقلاب موازنتها البائسة في نسختها النهائية وهي لا تحمل للشعب غير الآلام والبؤس .
كتب الفشل على هذه الموازنة 2023 قبل اجازتها في صورتها النهائية، لأنها اعتمدت على زيادة رسوم الخدمات ورفع معدلات الضرائب ظناً من وزارة المالية أن هذا سيمكنها من تعويض اي نقص لموازنته التي سوف تعاني من عجز كبير في ربعها الأول.
وفي المقابل اعتماد موازنة 2023 على زيادة الرسوم والضرائب الخدمية لمعالجة مشاكل العجز في الايرادات العامة للدولة، يشكل مهدداً كبيراً لأن هذه الزيادات سيدفعها المواطن.
من الواضح أنه بالرغم من حديث وزير المالية د.جبريل إبراهيم بالاعتماد على الموارد الذاتية لم تبحث وزارته عن مصادر حقيقية من عائدات المؤسسات العامة وارباح وفوائد القطاعات الانتاجية، فلجأت لجيوب الناس، ووضعت موازنة أقل ما توصف به أنها مسلطة على رقاب محدودي الدخل والفقراء.
ان البلاد تشهد حالياً انهياراً في الأوضاع الاقتصادية وترد معيشي غير مسبوق منذ انقلاب 25 اكتوبر، بسبب تجميد المؤسسات الدولية مليارات الدولارات حرم الاقتصاد منها، كان يمكن توظيفها للقطاعات الانتاجية لزيادة صادرات البلاد من السلع الزراعية والثروة الحيوانية، ولكن الاهمال الذي تعاني منها القطاعات الانتاجية اضر بالاقتصاد، وها هي السياسات الجبائية عززت الكساد والركود التضخمي وأتمت الناقصة.
هكذا عجزت حكومة الانقلاب في إعداد موازنة تلبي إحتياجات الناس وترعى معاشهم، حيث جاءت موازنة 2022 محملة بالأعباء بعد رفع الدعم عن الكهرباء والوقود والقمح والدواء وغاز الطهي، الامر الذي ادى وسيؤدي لزيادة الاعباء المعيشية على المواطنين وتزايد مشاكل الفقر والبطالة والجوع والطلاق، كيف لا وهذه الموازنة البائسة لم تراع الشرائح الفقيرة في المجتمع لتأمين احتياجاتها الضرورية.
إن الزيادة الكبيرة في رسوم الخدمات الحكومية وترخيص المركبات والجوازات وغيرها من الزيادات التي اقرتها حكومة الانقلاب، هي سياسات غير منطقية وخاطئة، وستقود الى تفشي الفساد وتحصيل رسوم خارج اطار الموازنة، بجانب تزايد الرشاوي، وهذا بدوره سيؤدي لفقدان الدولة المزيد من الايرادات لان هناك رفضاً واسعاَ للزيادات التي جلبتها موازنة 2023.
ستكون المحصلة النهائية لهذه الزيادات مزيد من التدهور في الوضع الاقتصادي والوضع المعيشي للمواطن الذي يصبر أكثر من ذلك كثيراً فموازنة 2023 كارثية وستودي بالبلاد إلى مورد الهلاك فجرائم النهب في تزايد والمخدرات في انتشار وكل شاغل الوزير المحافظة على كرسيه لم توفق ورشة سلام جوبا لأن لم تحدد معيار الكفاءة وضرورة التزام الحركات المسلحة بها حتى لا تتحول البلاد إلى ضيعة خاصة بهم بسبب امتيازات الاتفاقية فلقد انتهى زمن الامتيازات منذ عهد الخديوي عباس.
الجريدة

 

‫2 تعليقات

  1. يا ناس الراكوبة مقال فضيييييحة!!
    الزول دا كاتب نفس الكلام دا بالحرف في مقال نشرتوه يوم 4 يناير باسم الموازنة الكارثية!!
    هو اليوم غير العنوان والمقدمة واعاد نفس المقال بأخطائه السايقة التي تدل على عدم فهم بفضايا المالية العامة.
    ما هذه الفضائح؟
    انا في ذلك المقال رديت عليه وفيما يلي اعيد نفس ردي عليه ذلك اليوم لأن المقال اصلا معاد! :
    الكاتب حين حاول أن يقدم البدائل المنطقية لزيادة الضرائب قال:
    لم تبحث وزارته عن مصادر حقيقية من عائدات المؤسسات العامة وارباح وفوائد القطاعات الانتاجية، فلجأت لجيوب الناس،
    طيب ايه المؤسسات العامة ذات المصادر الحقيقية التي يمكن أن تمثل البديل لتغذية الميزانية؟ الكهرباء؟ المياه؟ البنوك؟ ام ماذا هي؟ وما هي ارباح وفوائد القطاعات الانتاجية وهل اذا تم استقطاع تلك الارباح لن ينعكس ذلك على جيب المواطن؟ وارباح مفهومة ولكن ممكن تقول لينا ايه “فوائد” القطاعات الانتاجية؟!!!!!! بالنسبة للارباح السؤال ما هي اصلا القطاعات الانتاجية الموجودة الان اللي ممكن تاخذ من ارباحها وما تؤثر على المواطن”طبعا تأخذ من الربح معناه تاخذ ضريبة وانت حسب كلامك معترض على زيادة الضرائب!”
    تحليل الميزانيات يحتاج شخص متخصص!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..