أبو هريرة وزيراً!! الرد في 6 أبريل

| أبو هريرة حسين طريد الأمس صار وزيراً للشباب والرياضة اليوم. والأمر ليس صدفة، بل هو عمل خُطط له بعناية. ولو تذكرون فقد كان أبوهريرة رفيقاً دائماً للبشير على أيام افتتاح ملاعب الناشئين. وقتذاك كان الرجل يرأس هيئة الناشئين. وقد تم توظيفه لكسب فئات كبيرة من الشباب بما فيهم بعض المطربين عديمي المواقف الذين انضم بعضهم للمؤتمر اللا وطني حتى يحافظوا على مكتسباتهم. رأيناه يكثر من التهليل والتكبير بجوار الرئيس ومن خلفهم تلك الجوقة مع كل افتتاح لملعب جديد. وقد جف قلمي وقتها وأنا أردد أن العبرة ليست بكثرة المنشآت التي يفتتحونها والوعود السراب التي يقدمونها مثل قول البشير آنذاك ” بدلاً من جلب اللاعبين الأفارقة سوف يصدر السودان لاعبين لمانشيستر وريال مدريد وشيلسي”. وكان رأينا هو أنه طالما ظلت منظومتهم الفاسدة على حالها، فلن ينصلح حال الرياضة بكثرة الملاعب، وكل ما في الأمر أن البعض سيحققون الثروات من بنود إنشاء تلك الملاعب. وقد كان، حيث تحولت كل تلك الملاعب لمرتع للأغنام وظلت رياضتنا على تخلفها، بل ازدادت تردياً. ثم طرد القوم أبي هريرة (شر طردة) وقيل أنه بدأ رحلة البحث عن وظيفة في دولة قطر. والآن يبدو واضحاً أن البشير قد حن لتلك الأيام التي لعب فيها أبو هريرة دوره المرسوم لإلهاء الشباب بفارغ الأمور وإلباس الكثير من المطربين والمطربات زي الدفاع الشعبي. لذلك أعادوه للخدمة ونصبوه هذه المرة وزيراً للشباب. لكن بعد إيه! فقد فاتكم القطار. ولم يعد شباب السودان على غفلته تلك. بل سادت وسطهم حالة وعي غير مسبوقة. وما أتوقعه هو أن يكون رد الشباب على خطوة مثل تعيين أبي هريرة وزيراً للشباب والرياضة قوياً جداً في السادس من أبريل. أبلغوهم رسالتكم بوضوح لا لبس فيه يا شباب الوطن. قولوا لهم لقد ندمنا كثيراً على صمتنا في السنوات الفائتة، ولم نعد أولئك الغافلين الذين تخدعونهم بإفتتاح ملاعب أو حشد مطربين ومطربات لا هم لهم سوى اكتناز الأموال وتأسيس الشركات. هؤلاء الشباب الذين ضحوا بأرواحهم وواجهوا الرصاص الحي بصدورهم العارية يستحيل أن تنفع معهم أساليبكم القديمة. وسوف يتعلم أبو هريرة ومن أتوا به درساً جديداً في السادس من أبريل يضاف لدروس ظل يقدمها هؤلاء الشباب منذ التاسع عشر من ديسمبر الماضي. قوموا إلى مواكبكم ومسيراتكم الظافرة يا شباب الوطن ودعكم من أبي هريرة ومن يتحلقن حوله بمكتبه ظناً منهن أن سودان ما بعد ديسمبر 19 هو ذلك البلد الذي كان قبل ذلك التاريخ. المدارية وضرورة احترام العقول كمال الهِدي |



