أخبار السودان

بعد الفيضانات.. رعب في السودان بسبب الثعابين والعقارب

 

بعد موسم الأمطار الذي شهده السودان هذا العام، يشكو سودانيون، يعيشون على ضفاف النيل، زيادة في أعداد الثعابين والعقارب، التي تهدد حياتهم. وتعاني مراكز أبحاث السموم في جامعة الخرطوم قلةً في الإمكانيات لمواجهة هذه الزواحف.

وقد دمرت الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة المنازل والمنشآت في أجزاء كثيرة من السودان في أغسطس الماضي، وتفاقمت المخاطر المرتبطة بذلك، إذ لوحظ ظهور ثعابين أكبر حجما مثل الكوبرا، وفقا لباحثين في مركز أبحاث الكائنات السامة التابع لكلية العلوم في جامعة الخرطوم.

وأوضحت منال، صيام باحثة في مركز أبحاث الكائنات السامة التابع لكلية العلوم في جامعة الخرطوم، أن “زيادة كثافة العقارب مردها لثلاثة أسباب، وهي التغيرات المناخية مثل الفيضانات وسيول الخريف وارتفاع درجة الحرارة العالية في الصيف، أما الأساب الأخرى فتعود لأعمال التعدين في بعض المناطق مثل ولايات نهر النيل والشمالية لأن العقارب دائما تتواجد في المناطق الجبلية الرملية. كما أن زيادة كثافة الجمع العشوائي للعقارب يساهم في تكاثفها لأن العقرب يتخذ سلوكا بزيادة الإنتاجية عندما يحس بالخطر فإما ينقرض تماما أو يزيد في إنتاجيته”.

ظروف صعبة

وبحسب منال صيام، فإن الأمصال المتوفرة مستوردة من الهند، وبالتالي فهي لا تتطابق مع سم الثعابين والعقارب المحلية في السودان، حيث قالت: “الأمصال التي نستوردها تأتي عبر وزارة الصحة والإمدادات الطبية، مصنعة في شركات هندية لعقارب موطنها الأصلي هو الهند وليس السودان، وبالتالي فالبيئة تختلف مما يعني أن السمية تختلف، لذلك فالأمصال ليست بالكفاءة المناسبة لعلاج الحالات، حيث أن أغلبية الحالات حاليا التي تصاب بلدغات العقارب تفارق الحياة”.
وينظم مركز الأبحاث رحلات ميدانية لجمع الثعابين استجابة لطلب المساعدة من المواطنين، لا سيما في المناطق التي شوهدت فيها أفعى الكوبرا، لكنّ المشكلات اللوجستية والمالية تشكل عائقا.

وقالت رانيا محمد، مديرة مركز أبحاث الكائنات السامه بكلية العلوم جامعة الخرطوم: “نحن حاليا كمركز لدينا مشاكل مالية، مثلنا مثل سائر المشاكل في السودان المتعلقة بالبحث العلمي بسبب شح الإمكانيات”.

وقد أوضحت التحديات التىي تواجهها فرق الاستجابة للبلاغات العاجلة، حيث قالت: “لدينا إمكانية شراء سيارة ومعداتنا كلها معدات شخصية وليست هناك جهة رسمية اشترتها لنا، حتى معدات الوقاية غير مكتملة، فاليوم عندما أخرج وأكون متوقعة أن أجد كوبرا ليس من المفترض أن أكون مرتدية نظارة وحذاء عالي الرقبة، من المفترض أن أكون لابسة (حذاء حماية) كامل كما يفعل بقية العالم”.

‫3 تعليقات

  1. لا اعلم لما كل البروباغاندا حول الخريف ؟
    فكل الثقافة السودانية و ادبائها حرصوا على اشاعة المغبشة و الغرزة و المخدرة السمحة و العودة الى الجزور و الطبيعة الخدراء ، و ذاك ديدنهم على مر العصور .
    فالقدال فى مسدار اليانكى ، عبر عن مرارته التى قضاها فى ظلال العمارات (ام كمرة بره) ، وعبر عن اشواق الشعب السودانى للنوم فى الحواشات و الاضطجاع مع الحمير و الثعابين و العقارب و الجراد و القمل.
    وغرر به الشيطان ليموت فى قطر بين العمارات و الجو العليل و زاد وجدى.
    ومثله بذلك مثل كل المثقفين الغبش الاصيلين الذين تغنوا للصارقيل و الضهب و الضانقيل و الدود و القبور و الافاعى ، ليسكنوا فى اوروبا بين الشقراوات و يهزوا اوساطهم فى عرضات بالغة التعبير ليعرفوا اهل العمارات بثقافة الحواشات السمحة.
    الخريف هو رمز الاضطجاع مع الحمير و سنام الثقافة السودانية.

    1. يااخي الكريم أنت تتحدث عن خريف طبيعي يحبه اهل السودان بجميع سخناتهم وثقافاتهم وحتى دياناتهم لأنه يحي الأرض وينبت الزرع ويملأ الضرع ويتمني كل من استهلكته حياة المدن برهقها وقلة اكسجينها أن تكون له حواشة أو مزرعة ( بلاد ) كما يسميها اهل الزراعة المطرية واما ماحدث ويحدث الآن في السودان والعديد من الدول الأخرى فهو وضع إستثنائي بكل المقاييس بما نتج عنه من دمار وخراب وحتي فقدان للعديد من الارواح العزيز غرقاً او بسم الافاعي الزعاف وهذا هو سبب البروبقاندا وليس تنكر المثقفين أو إنبهارهم بالعمارات والمولات .

      1. عذرا سيف الدين ولكن بامكانك الرجوع لمعظم الانتاج الثقافى السودانى للتأكد من ملامح العداء المفتوح للمثقف السودانى مع كل وسائل العمران و الحداثة.
        و بامكانى نسخ عشرات المجلدات من مصطفى سيد احمد و حتى اللحو و كافة شعراء و ادباء السودان ، الذين قطعا انتجوا مسئوليه و توجهاتهم ضد الحضارة.

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..