جيش واحد كوز واحد: الحفر بالإبرة لتطبيع القُبح!

عماد خليفة
قبل أن تقطع الجبهة الإسلامية القومية (أحد الأسماء السابقة للحركة الإسلامية) الطريق أمام الديمقراطية الثالثة و مبادرة السلام السودانية التي عالجت أسباب وجذور الصراع المسلح في السودان الموقعة في نوفمبر 1988 بين السيد محمد عثمان الميرغني والراحل الدكتور جون قرنق رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان بانقلابهم المشؤوم في يونيو 1989، قامت الجبهة الإسلامية القومية وتمهيدا لذلك الانقلاب بحملات ومواكب عديدة أطلقت عليها أمان السودان لدعم القوات المسلحة بحجة حسم التمرد الذي روجت بأنه على مشارف الخرطوم وأن الخطر على الدين والأرض والعرض بات قاب قوسين أو أدنى. كان أهم أدواتهم في ابتزاز من يقف ضد هذه الحملات الشائهة هي التخوين و(تابو) خط الجيش الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه. كان هذا الجيش هو نفس الجيش الذي حاربوه في يوليو 1976 مع مجموعات معارضة أخرى.
والآن بعد مرور خمسة وثلاثين عاما يسترجعون نفس التاريخ وبذات الوسائل والأدوات التي لا يُجيدون غيرها، ولغبائهم الفاضح فات عليهم أن جيش 1988 ليس هو جيش 2023 الذي دمروه وجعلوا على قيادته أحقر من أنجبت الحركة الإسلامية فخلقوا جفوة نفسية عميقة بينه والجماهير بسبب تجاوزاته وانتهاكاته الجسيمة والمستمرة مع وليده الدعم السريع ضد الشعب السوداني وضد إرادته في الحرية والعدالة والسلام والتحول الديمقراطي.
فالجيش كما وصفه القيادي بالحركة الإسلامية الكوز عبد الوهاب الأفندي الذي قصد رفع قيمته ولكنه أهانه أبلغ إهانة إذ قال (أن الجيش تحول إلى حركة مقاومة ضد مشروع الدعم السريع لابتلاع الدولة السودانية) جيش يتسحوذ على 82% من اقتصاد البلاد وتخصص له 70% من الميزانية العامة يتقزم ويتحول لحركة مقاومة شأنه شأن أي حركة مطلبية اتخذت السلاح لمقاومة ابتلاع الدولة التي يمثلون سيادتها، هذه القوى التي تنوي ابتلاع الدولة لم تأتِ من كوكب آخر، بل خرجت من رحمهم كما كانوا يقولون. صدق الافندي فالجيش قد تم تحويله خلال فترة حكم الإنقاذ البائس إلى مليشيا تقودها الحركة الإسلامية، لم يراع ويصون قسم حماية الشعب وصون كرامته، فصار جيشاً متآمراً ومتسلطاً، تسبب في تعطيل تنمية البلاد وجعلها تتزيل قائمة الدول الأكثر فشلاً و بؤساً وفقراً وفساداً في العالم، يعمل على تعطيل مسيرة الحكم المدني والديمقراطي الرشيد، تناسى واجبه المقدس في حماية البلاد والعباد، فتم اصطياد قادته كالفئران من قبل مليشيا قام بصناعتها وتدريبها لتحارب وترتكب الجرائم نيابة عنه وتموت في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، ولم يستطع تحرير مقراته وقادته لأكثر من مائة يوم من الحرب. فهذا الجيش أهدر موارد ومقدرات البلاد في حروب عبثية ضد شعبه بطول البلاد وعرضها استمرت لأكثر من ثلاثين عاماً خسرها جميعاً و فقدنا بسببها ثلث مساحة السودان.
يحق لأي سوداني وسودانية أن ينتقد أداء هذه المؤسسة الخربة حتى لا تكون مطية لكل مغامر يريد تحقيق حلمه او حلم (صدام حسين) في حكم هذه البلاد بقوة الحديد والنار. هذا الجيش يتم الصرف عليه من حر مال هذا الشعب وبالتالي يحق للشعب انتقاده وإصلاحه وهيكلته، بل هو من يحدد ويقرر مستقبله حتى لو كان ذلك بحله وتسريحه… فهناك شعوب قررت التخلص من عبء جيوشها بحلها والتخلص منها تماماً لأنها تسببت في جلب الفقر والعوز والفساد والمحسوبية وظلت متخلفة بسبب حكم العسكر وجنرالاته الفاشلين كما حدث ويحدث في السودان منذ الاستقلال.
لايمكن أن يتم ابتزاز الشرفاء الذين يدعون لايقاف هذه الحرب المدمرة و ينادون بإصلاح وهيكلة هذه المؤسسة الموبوءة و ابعادها عن الحكم والسياسة من قبل إعلام الحركة المسيلمية ووسمهم بالخيانة، ولا يمكن التشكيك في وطنيتهم لأنهم يطالبون بأن تخضع هذه المؤسسة للقيادة المدنية شأنها شأن كل المؤسسات الأخرى في الدولة … فالحديث عن الجيش وإصلاحه لم يعد خطاً أحمر كما يتوهم أولئك المتاسلمون، ولم يعد حكراً على العسكريين وحدهم لأنهم فشلوا منذ الاستقلال في بناء جيش قومي و مهني محترف بعقيدة وطنية تعكس تنوع وتعدد قوميات الشعوب السودانية. لا نريد جيشاُ يتآمر قادته لوأد أحلام وتطلعات الجماهير، ويحفر قادته بالابرة كما قال البرهان انهم (تعلموا أن يحفروا بالإبرة). ولكن السؤال المهم هل يتم هذا الحفر لتحقيق رفاهية الشعب السوداني ورفع المعاناة عن كاهله بتحديث وسائل الإنتاج، و لتأسيس جيش واحد مهني وقومي، ولبناء وتحديث البُنى التحتية المتهالكة بالبلاد؟
من الواضح أن هذا الحفر الذي يعنيه البرهان وتخطط له وتحدد مساراته الحركة الإسلامية التي ما تزال تسيطر على جنرالاته، كان من أجل المزيد من تفتيت نسيجنا الاجتماعي والمزيد من صب الزيت على النار لمواصلة هذه الحرب العبثية التي أشعلوها، يؤكد ذلك الحديث العنصري المقيت الموثق والمبذول على اليوتيوب الذي قاله الجنرال ياسر العطا أمام حشد من الضباط عن أعضاء الحكومة من حركات سلام جوبا الذين اختاروا الحياد في هذه الحرب ونادوا بايقافها منذ اليوم الأول. كان حفر البرهان و جنرالات جيشه من أجل قطع الطريق أمام أي انتقال يقود إلى خروج الجيش عن الحياة السياسية وإخضاع مؤسساته الاقتصادية لوزارة المالية، كان لإيقاف تفكك بنية نظام الحركة الإسلامية المتداخلة والمرتبطة بمؤسسات هذا الجيش الفاسد، وكان من أجل ترويع المواطنين بمزيد من الحروب والقتل والتشريد، وكان من أجل تطبيع وتوطين هذا القبح، وبالتالي تدمير وهدم الوطن بمن فيه عقاباً لهذا الشعب الذي ظل يهتف منذ أربعة أعوام كاملة مردداً دون كلل أو ملل: (العسكر للثكنات والجنجويد ينحل…. و أي كوز ندوسو دوس … ولن تحكمنا عصابة الجبهة) لن تتوقف هذه الهتافات ولن تنطفئ جذوة هذه الثورة الباسلة ولو حفر البرهان وجماعته من المتأسلمين بالجرافات، حتى تصل لغايتها في بناء دولة الحرية والعدالة والسلام والديمقراطية على أنقاض دولة عسكر الكيزان الفاشية ومحاسبة كل جنرالات الدم و لصوص الحركة الإسلامية عما اقترفوه من جرائم بحق هذا الشعب المكلوم.




لك التحيو والتجلة وسلمت يداك فقد أجزلت وأوفيت
الحمدلله الذي ضرب الظالمين بالظالمين
لك التحية و والتجلة وسلمت يداك فقد أجزلت وأوفيت
الحمدلله الذي ضرب الظالمين بالظالمين
كفيت ووفيت بارك الله فيك ي ليت الشعب السوداني يقرأ مقالك هذا ويستفيد من مآسي الكيزان !!!
هائل قلت الكلام الصحيح.خذها إشارة
لن يستطيع سوداني ود بلد حل الجيش الحالي إلا بعد تنظيفه بإذن الله من جماعة الكيزان الماسكة بمراكز القوة من ١٩٨٩.السودان له ربه العالم بأسراره.دعواتك تغيب شمس كل كوز بلاستيك أو طلس …
اتفق معك تماماً سوف تفيب وتأفل شمسهم الي الابد … وهم كل عام يرزلون ويتضائلون .. حكمة الله والسودان له ربه كما قلت وهذه هي مراحل نمو شرانق طفابيع الفلول
يونيو 1989
امريكا روسيا قَدْ دَنَا عَذَابُهَا
يوليو 2023
اثيوبيا كينيا قَدْ دَنَا عَذَابُهَا
أغسطس 2023
امبدة سوبا قَدْ دَنَا عَذَابُهَا
يظل السؤال الجوهري من الذى استغل المؤسسة العسكرية للدخول في الفضاء السياسي؟ معلوم بالبداهة ان المؤسسه العسكريه تعمل بمهنيه تراتبيه منبثقه من العقيده العسكريه المنبثقه من الدستور والمتمظهره في مهام وواجبات وقوانين وضبط وربط , ولكن الأحزاب السياسيه المحليه والوافده استغلت المؤسسه العسكريه ومارست الاختراقات والاستقطابات داخل المؤسسه العسكريه ومن ثم تنامى طموح العسكر في الحكم. لم يتدخل عسكرى في السياسه الا خلفه حاضنه سياسيه وايدولجيه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
انقلاب 1989تم بترتيبات الجبهه الاسلاميه كاحضنه سياسيه ومدبره للانقلاب بمدنيين اسلامويون بلباس العسكر تحت قياده المخلوع بشه بلا استدراك للقائد العام والمفتش العام للجيش. اختراقات الحركه الاسلاميه للجيش بداءت منذ حكم نميرى حيث رصدت الاستخبارات تحركات اسلامويه وسط صغار الضباط ومن ثم حسمت بطرد الخلايا الاسلامويه من الخدمه.ثم في عهد الهالك الصادق المهدى وقياده برمه ناصر ومهدى بابو تم ارجاع خلايا الكيزان ومن ثم ظلو يعملون سرا الى الوصول الى مذكره الجيش –وحدث ما حدث الى 30 سنه______________
قام الكيزان باعاده ترتيب المؤسسه العسكريه من ثلاثه مناظير: اسلمه الجيش+ تطهير الجيش من كل من هو ضد مشروع الحركه الاسلاميه( طرد الضباط عبر مشروع الصالح العام الذى في طياته يضمر اشانه سمعة)+ادخال كوادرهم عبر تنسيب الفنين خريجى الجامعات( اقحم الكيزان خريجى الجامعات في الجيش من تخصصات غير مطلوبه في القطاع الفني للجيش المتمحور حول أطباء مهندسين وفنيين في المجال الطبي و قانونين و محاسبين واعلامين وموسيقين—لكن الكيزان نسبو كوادرهم بلا ضابط لاحتياجات الجيش من فنيين ودربوهم بين 6 شهور الى 9 شهور والاصل في الضابط الميدانى تدريب 30 شهر -ومن ثم حول الكيزان الضباط الفنيين الى ميدانيين يؤدون اعمال ضابط ميدانى حيث تم الحاقهم بالدورات الحتميه::::::::::::: ومن هنا ياتى اليك ضباط يقبضهم الدعم السريع مثل قبض الفئران كما ذكرت)________________________________________درج الكيزان بتنسيب مهام الجيش الى جهاز الامن حيث تم تكليف جهاز الامن بمهام الجيش من منظور العقيده القتاليه ومن ثم تم تأسيس هيئه العمليات وقوات العمل الخاص ومليشيات متعدده مثل الدعم السريع وأبو طيره (حيث 2008 قام مجلس الامن بتصنيف الاحتياط المركزى كمليشيا وطالب بتفكيكها نسبه لجرائمه في دارفور). ولعل رؤيه الكيزان فحواها اغلاق باب الانقلابات وتخليق قوات تضمن ولائها للتنظيم الكيزانى_______________________مطالبتك بهيكلة الجيش هذا خطاء مفاهيمى!!!!!!!!! لان هيكلة الجيش متعلقه بالتشكيلات التنظيميه وفق ضبط وربط النيران وتتدرج من الجماعه الى الفيلق وهذا متعلق بهيئات الاركان( اداره وامداد واستخبارات عمليات وتوجيه معنوى) ومتعلق ب
C4I( command- control – communication -computerization -intelligence)
اما المطلوب هو اصلاح المؤسسه العسكريه وهذا يستلزم عده أوجه:::::: أولا تفكيك الاستيعاب العنصرى النيلى للكليه الحربيه والتاهيليه وهذا ما تحدث عنه الأمير حميدتى وهو محق في ذلك( اكثر الضباط من الوسط والشمال النيلى بيض وملوس تقول عوين والجنود وصف الضباط من الهامش سود وغبش— عليك الله دى ما فضيحه حتى العالم كله لاحظها : يجيك ضابط حلبى تقول مصري او تركى وحرسه اسود زنجى—واذا تكلمنا يقولو خطاب كراهيه ) ثانيا اصلاح المؤسسه العسكريه من منظور تحديد مهامها من الدستور كعقيده عسكريه( يعنى لا علاقه لهم بالعمل التجارى ولكن يحق لهم اداره المصانع المتعلقه بالمنظومات الدفاعيه ومشاريع الوحدات الامداديه ) ثالثا دمج المليشيات حسب برنامج الدمج والتسريح الدى دى ار . رابعا تطهير الجيش من الحزبيين والكيزان وذو فكر ايدولجى . خامسا مراجعه المنتسبين للقوات المسلحه وخاصتا ضباط الوسط والشمال النيلى من الدفعة 40. سادسا عدم تدخل المدنيين الساسه في الشأن العسكرى وخضوع الجيش للقائد الأعلى ووزير الدفاع حلقه وصل بين الجيش والملكيه اى البرلمان.سابعا تخليق الجيش الذكى والجندى الذكى عبر استخدام التكنولجيا الحديثه. ثامنا مراجعة التاهيل والرتب العسكريه بما يتناسب مع هيكلة الجيش وإيقاف الرتب الوهميه . ثامنا تصنيف الضباط الى قسمين فنيين يعملو في مجالهم مثل القانونيين ولا يعتبر ضابط ميدان وضباط ميدان ومن ثم ترجع الكليه الى نظام 30 شهر وقبول ثانوى مع تحديث المقرات الدراسيه حيث ادخال التربيه المواطنيه والمدنيه وعلوم حقوق الانسان تاسعا تفعيل نظام التكدير وتفعيل نظام البعثات التدربيه وبعث الضباطز عاشرا توسيع استراتجيه التدريب الميدانى من دفاع هجوم تقدم انسحاب وادخل حرب المباني وحرب الشوارع وحرب الصحراء والحرب الهجين وغيرها في مقررات المدرسه الحربيه. الخلاصة:::::::::::::: مشروطيات وقف الحرب ينبغي تتمحور حول خروج الدعم السريع من بيوت المواطنين والاعيان المدنيه وخروجه الى أماكن امانه ومن ثم يفعل الدعم السريع المحاكم العسكريه المدنيه ضد الانتهاكات ومحاسبة من تسبب في الحرب من الطرفين بالقانون العسكرى الصارم ومن ثم دمج الدعم السريع بعد الفرز حسب الجنسيه( دمج السودانيين الأصليين فقط) وتعويض المواطنيين فيما سلب من حقوقهم وتحقيق عداله انتقائيه …………..خلاف ذلك خربان ام بنيان قش ——ام شخصنه الأمور في خطاب ياسر العطا فهذا هراء –ياسر العطا فرد في المؤسسه ولا يمثل الا رمزيه ذاتيه ولكنه ليس المؤسسه العسكريه ——-ومن يتهم الجيش كله بالكيزان فههذا في دائرة الاستحمار —–وكما قال الأمير حميدتى: هناك شرفاء داخل الجيش ( ملحوظه للمستمرين فى التعليقات الاسم النضيف على وزن محمد صالح النضيف وزير خارجيه سابق فى تشاد ولان يدير ام جرس لمصلحة الدعم السريع وليس النظيف التى عكسها الوسخان —لمن تبل بك كويس ولا تعكس جهلك)
قول يا Elnadeef اتفقنا معك في مطلوبات إصلاح المؤسسة العسكرية فمن يقوم بهذه المهمة هل هو الدعم السريع ام قوي الثورة المدنية.. الكثير من الناس لا تثق في الطرفين وتعتقد ان عملية الإصلاح في الفترة الانتقالية لن تتعدى استبدال كوادر الإسلاميين بكوادرهم من واقع الممارسات السابقة اي كأننا لا رحنا ولا جينا. طيب ماهو الحل.. الحل في الانتخابات ودع الرئيس والبرلمان المنتخب يقوم بالمهمة لكن كيف نصل لانتخابات نزيهة هذا ما يجب التفكير فيه.
جليطة بيشكر في جليطة اكبر
انت فعلا جليطة ياكوز يا مخروم
يا وس# من انت حتى تخير الشعب بين الدعم السريع وقوى الثورة المدنية. لا يوجد وجه شبه او صلة بين الإثنين. انت يا كوزا مخروم تنادي بحل ثاني اي انتخابات تشرف عليها قوى الشر الكيزانية. إذا خيرنا بين الكيزان والشيطان وهو رجيم لاخترنا لهم اللعنة أجمعين. نحمد الله الذي بطش بالكيزان يمينا وشمالا. اللهم أضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا من بينهم سالمين.