مقالات وآراء

تأشيرة الدخول الى الأمم المتحدة: بين سيادة الدولة والتزامات دولة المقر

حسين ابراهيم علي جادين

أثارت مسألة منع أو تأخير منح بعض المسؤولين تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين سؤالًا يتجاوز الأشخاص المعنيين إلى أصل أكثر عمقًا: هل تستطيع الدولة التي تستضيف مقر الأمم المتحدة في إقليمها أن تستخدم سلطتها في منح التأشيرات للتأثير في أعمال منظمة دولية يفترض أنها تمثل المجتمع الدولي بأسره؟

وقد اكتسب السؤال أهمية خاصة في سبتمبر 2026، بعد أن أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة سمحت للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأعضاء الوفد الإيراني الأساسي بالحضور، بينما ظل منح تأشيرة عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، موضع خلاف، رغم إدراج مشاركته في أعمال الجمعية العامة. وأكدت الأمم المتحدة أنها أثارت المسألة مع السلطات الأمريكية

أولًا: هل الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤسسة أمريكية؟

الجواب القانوني القاطع هو: لا,

وجود مقر الأمم المتحدة في نيويورك لا يجعل الأمم المتحدة مؤسسة أمريكية، ولا يجعل الجمعية العامة جهازًا تابعًا للحكومة الأمريكية،

الأمم المتحدة منظمة دولية أنشأتها الدول بموجب ميثاق الأمم المتحدة، والجمعية العامة أحد أجهزتها الرئيسية. أما الولايات المتحدة فليست «مالكة» للأمم المتحدة، وإنما هي دولة عضو فيها، وفي الوقت ذاته الدولة المضيفة لمقر المنظمة
وهذا التمييز بالغ الأهمية،

فالولايات المتحدة تتمتع، بوصفها دولة ذات سيادة، بسلطة تنظيم دخول الأجانب إلى إقليمها، ولكنها، عندما وافقت على استضافة مقر الأمم المتحدة وأبرمت مع المنظمة اتفاق المقر عام 1947، لم تعد المسألة محكومة بالقانون الأمريكي الداخلي وحده. فقد نشأت التزامات دولية تعاقدية على الولايات المتحدة تجاه الأمم المتحدة. والاتفاق مسجل رسميًا باعتباره اتفاقًا ثنائيًا بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة ودخل حيز النفاذ في 21 أكتوبر 1947. (مجموعة معاهدات الأمم المتحدة⁠)

ومن هنا فإن نيويورك هي مقر الأمم المتحدة جغرافيًا، وليست إقليمًا أمريكيًا من الناحية المؤسسية؛ كما أن الجمعية العامة ليست «اجتماعًا أمريكيًا» يعقده رئيس الولايات المتحدة متى شاء ولمن شاء,

ثانيًا: ماذا يقول اتفاق المقر؟

هذه هي النقطة القانونية المركزية

تنص المادة 11 من اتفاق المقر على أن السلطات الفدرالية والولائية والمحلية الأمريكية لا تفرض عوائق على انتقال ممثلي الدول الأعضاء إلى منطقة المقر أو منها، كما تشمل الحماية أشخاصًا آخرين تدعوهم الأمم المتحدة لأعمال رسمية
والأكثر أهمية أن المادة 12 تقرر أن هذه الأحكام تسري بصرف النظر عن العلاقات القائمة بين حكومة الشخص المعني وحكومة الولايات المتحدة. أما المادة 13 فتتناول التأشيرات صراحة، وتنص على أن التأشيرات، متى كانت مطلوبة، تمنح دون رسوم وبأسرع ما يمكن

وهذه ليست مجرد قراءة سياسية للنص. فقد أوضحت الأمم المتحدة في وثيقة قانونية أن الدول المضيفة لا يجوز لها استخدام متطلبات التأشيرة بطريقة تتدخل في الامتيازات والحصانات المقررة للفئات المشمولة، وأن الولايات المتحدة تعهدت بالتزامات محددة بموجب المادتين 11 و13. (الأمم المتحدة – مكتب الشؤون القانونية)

كما أن محكمة العدل الدولية تعاملت مع اتفاق المقر باعتباره معاهدة دولية ملزمة، وليس مجرد ترتيب إداري داخلي أمريكي. ففي قضية اتفاق المقر المتعلقة بمكتب منظمة التحرير الفلسطينية، دار النزاع أصلًا حول مدى التزامات الولايات المتحدة بموجب الاتفاق، وأكدت الوثائق أمام المحكمة أن ممثلي المنظمة المشمولين بالاتفاق يتمتعون بحق الدخول والبقاء لأداء وظائفهم الرسمية لدى الأمم المتحدة.

ثالثًا: هل تستطيع الولايات المتحدة أن تقول: «هذا الشخص غير مرغوب فيه، ولذلك لن أمنحه التأشيرة»؟

هنا يجب التمييز بين سلطة الدولة على الهجرة وبين التزامات الدولة المضيفة بموجب القانون الدولي

الأصل العام أن الدولة تملك، في إطار سيادتها، سلطة تنظيم دخول الأجانب إلى إقليمها. لكن الولايات المتحدة نفسها قبلت، بموجب اتفاق المقر، قيودًا معينة على ممارسة هذه السلطة عندما يتعلق الأمر بالأشخاص القادمين إلى مقر الأمم المتحدة لأعمال رسمية
ومن ثم لا يكفي، من الناحية القانونية الدولية، القول:
هذه تأشيرة أمريكية، والولايات المتحدة حرة في رفضها
فهذه العبارة تتجاهل وجود اتفاق دولي خاص.
والأهم أن اتفاق المقر لم يربط حق الوصول إلى الأمم المتحدة بكون الشخص حليفًا للولايات المتحدة أو خصمًا لها. بل جاءت المادة 12 لتمنع جعل طبيعة العلاقات السياسية بين الدولتين سببًا لتعطيل أحكام المادة 11

رابعًا: وماذا عن الرئيس الإيراني والرئيس السوداني؟
لا يصح قانونيًا تحويل المسألة إلى منافسة من نوع: «من يستحق التأشيرة أكثر؟»
فإذا كان كلاهما رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة، وكان الغرض من السفر هو المشاركة الرسمية في أعمال الجمعية العامة، فإن السؤال القانوني ليس: أيهما أكثر قبولًا لدى واشنطن؟
السؤال هو:

هل استوفى الشخص شروط الحضور الرسمي، وهل يقع ضمن الأشخاص الذين يحميهم اتفاق المقر؟
وعليه فإن السماح للرئيس الإيراني بالدخول لا يسقط، في ذاته، حق الرئيس السوداني، كما أن منع الرئيس السوداني لا يثبت، بمجرده، أن الرئيس الإيراني لا ينبغي أن يحضر
بل إن استخدام اختلاف المواقف السياسية بين واشنطن وطهران أو واشنطن والخرطوم كأساس للمفاضلة بين الأشخاص قد يقود إلى إشكال أكبر: تحويل حق المشاركة في مؤسسة دولية إلى أداة للسياسة الخارجية للدولة المضيفة.

والتقارير المتاحة تؤكد أن الولايات المتحدة اتخذت موقفًا مختلفًا تجاه الوفدين في هذه الدورة؛ فقد أعلنت أن الوفد الإيراني الأساسي سيتمكن من المشاركة، في حين ظل موضوع تأشيرة البرهان محل نزاع مع الأمم المتحدة. (واشنطن بوست)

خامسًا: هل منع التأشيرة مجرد إجراء إداري؟
ليس بالضرورة.
في الظروف العادية قد يكون رفض التأشيرة شأنًا داخليًا يتعلق بالهجرة والأمن

لكن عندما يكون الشخص ممثلًا لدولة عضو ومشاركته مطلوبة في اجتماعات الأمم المتحدة، فإن التأشيرة تتحول من مسألة هجرة بحتة إلى مسألة ذات بعد دولي،
وهذا ما يفسر أن الأمم المتحدة نفسها تدخلت في حالات سابقة عندما رأت أن التأخير أو الرفض يؤثر في قدرة المنظمة على أداء وظائفها وفي عام 2025، على سبيل المثال، أعربت الجمعية العامة صراحة عن قلقها إزاء منع ممثلي فلسطين من المشاركة في اجتماعاتها نتيجة رفض أو سحب التأشيرات الأمريكية، وربطت ذلك بأحكام المادة 11 من اتفاق المقر. (الأمم المتحدة)

كما أشار تقرير لجنة العلاقات مع الدولة المضيفة إلى أن الجمعية العامة أعربت عن قلقها من حالات عدم إصدار التأشيرات أو تأخرها، ودعت إلى معالجة المسألة في ضوء اتفاق المقر. (الأمم المتحدة⁠)

سادسًا: هل يجيز القانون الدولي منع التأشيرة؟

الإجابة الأدق هي نعم، قد توجد ظروف استثنائية تبرر للدولة المضيفة اتخاذ تدابير أمنية أو تنظيمية؛ لكن لا يعني ذلك وجود سلطة مطلقة في رفض دخول ممثل لدولة عضو لأداء عمل رسمي لدى الأمم المتحدة.

ويجب النظر في
. صفة الشخص: هل هو ممثل لدولة عضو أم شخص خاص

الغرض من السفر: هل هو حضور رسمي لأعمال الأمم المتحدة؟
. نطاق اتفاق المقر
المادة 11 والمادة 13 من الاتفاق
المادة 12 التي تتعامل مع العلاقات بين الدولتين
. وجود مبررات أمنية حقيقية ومثبتة، لا مجرد خلاف سياسي
. مدى تأثير المنع على قدرة الأمم المتحدة على أداء وظائفها

وتظهر المواد القانونية للأمم المتحدة أن مسألة الأمن ليست معدومة الأثر؛ فقد ناقشت الأمم المتحدة تاريخيًا حالات أثيرت فيها اعتبارات أمنية، مع التأكيد على أن الدولة المضيفة تتحمل عبء تقديم أساس جدي لمثل هذه المخاوف. (الأمم المتحدة – مكتب الشؤون القانونية⁠).

ومن ثم فإن الخلاف السياسي مع حكومة دولة معينة ليس، بذاته، جوابًا كافيًا عن السؤال القانوني.

سابعًا: ماذا لو استخدمت الدولة المضيفة التأشيرة كوسيلة ضغط سياسي؟
هنا تظهر المشكلة الأكثر عمقًا،
إذا أصبحت التأشيرة وسيلة لإجبار دولة عضو على قبول سياسة الدولة المضيفة، فإن المسألة لا تعود مجرد «رفض تأشيرة»، وإنما قد تصبح تدخلاً في عمل منظمة دولية.
فإذا صح ما أوردته رويترز من أن تأشيرة البرهان ارتبطت بالموافقة على مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 90 يومًا، فإن ذلك يثير سؤالًا قانونيًا جديًا: هل استُخدمت سلطة الدولة المضيفة في منح التأشيرة لتحقيق غرض سياسي يتجاوز تنظيم الدخول إلى الولايات المتحدة؟

ولا يمكن الجزم من التقارير الصحفية وحدها بأن هذا الشرط ثبت قانونًا كشرط رسمي صادر عن الحكومة الأمريكية؛ فالمعلومة نُسبت إلى مصادر دبلوماسية، بينما لم يكن هناك، وقت إعداد هذا المقال، إفادة أمريكية رسمية تؤكدها لكن إذا ثبتت الواقعة بهذه الصورة، فإنها ستكون أكثر إشكالًا من مجرد تأخير إداري للتأشيرة؛ لأنها ستضع اتفاق المقر ومبدأ استقلال العمل الدولي في صلب النزاع.

ثامنًا: الدرس الأهم من قضية منظمة التحرير الفلسطينية
فليست هذه أول مرة تظهر فيها هذه المشكلة ففي ثمانينات القرن الماضي نشأ خلاف بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة بشأن القيود المفروضة على مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في نيويورك. ووصل الأمر إلى محكمة العدل الدولية في قضية Applicability of the Obligation to Arbitrate under Section 21 of the United Nations Headquarters Agreement.
المغزى القانوني المهم من تلك القضية ليس تأييد طرف سياسي على آخر، وإنما أن اتفاق المقر يمكن أن يولد نزاعًا قانونيًا دوليًا بين الأمم المتحدة والدولة المضيفة، وأن الدولة المضيفة لا تستطيع التعامل معه باعتباره مجرد شأن من شؤون قانون الهجرة الداخلي.
بل إن الوثائق أمام المحكمة تضمنت موقفًا واضحًا من الأمين العام بأن التزامات الدولة المضيفة بموجب الاتفاق تشمل السماح للأشخاص المشمولين به بالدخول والبقاء لأداء وظائفهم الرسمية في مقر الأمم المتحدة.

تاسعًا: هل الولايات المتحدة تفقد سيادتها لأنها تستضيف الأمم المتحدة؟

بالطبع لا، ولكن السيادة لا تعني التحرر من الالتزامات الدولية التي قبلتها الدولة طوعًا.

فالولايات المتحدة دولة ذات سيادة، لكنها أيضًا طرف في معاهدة دولية. وكما لا يجوز لدولة أخرى أن تقول إن توقيعها على معاهدة دولية لا يقيد سيادتها إطلاقًا، لا يجوز كذلك تجاهل القيود التي قبلتها الدولة المضيفة عندما وافقت على اتفاق المقر.
وهنا تكمن المفارقة، استضافة الأمم المتحدة تمنح الولايات المتحدة مكانة مهمة، لكنها في الوقت نفسه تفرض عليها مسؤوليات قانونية خاصة.
عاشرًا: الخطر السياسي الأكبر
المشكلة لا تتعلق بالبرهان أو بزشكيان وحدهما
فإذا قبل المجتمع الدولي مبدأ أن الدولة المضيفة تستطيع أن تختار من يدخل إلى اجتماعات الجمعية العامة بناءً على مدى موافقته على سياستها الخارجية، فإن ذلك قد يتحول إلى سابقة خطيرة
فماذا لو كانت الدولة المضيفة دولة أخرى؟

وماذا لو رفضت دولة مضيفة في المستقبل دخول رئيس دولة حليفة للولايات المتحدة بسبب موقف سياسي؟

وماذا لو استخدمت دولة مضيفة حق الدخول لمنع خصومها السياسيين من مخاطبة منظمة دولية؟
هنا يفقد مبدأ المساواة السيادية بين الدول جزءًا من معناه العملي،
فالأمم المتحدة لا يفترض أن تكون مكانًا تتحدث فيه الدول فقط عندما توافق الدولة المضيفة على مضمون ما ستقوله

خاتمة
فالولايات المتحدة هي الدولة المضيفة للأمم المتحدة، ولكنها ليست صاحبة الأمم المتحدة.

 

‫5 تعليقات

  1. إذا أنت أصلا تعرف القانون و لغة القانون و عندما تكتب :”…فإن السماح للرئيس الإيراني بالدخول لا يسقط، في ذاته، حق الرئيس السوداني…” ، من قال لك إنو البرهان صفته القانونية = الرئيس السوداني ؟؟؟

  2. طيييييييب، ما العمل؟ دا كلو عشان برهانكم ما رئيس شرعي و ما مُنح تأشيرة لدخول عاصمة العالم نيويورك التي دخلها حمدوك مرحباً فيه ، وعليه لا يمكن مقارنة البرهان بالرئيس الإيراني الشرعي. اي طفل يعرف إنو امريكا سيدة العالم و ترمب سيد امريكا يفعل ما يحلو له ولا تستطيع لا محكمة عدل و لاجنائية -اللي اصلا ترمب فرض عليها عقوبات زي البرهان المُعاقب من قبل امريكا – عمل شئ، بل أكثر من ذلك فقد تعهد وزير الخارجية الأمريكية بتفكيك الجنائية الدولية طوبة طوبة و المضحك المبكي إنو امريكا اصلا ليست عضو فيها!!!

  3. توجد سوابق واضحة لرؤساء وصلوا إلى السلطة بانقلابات عسكرية ثم دخلوا الولايات المتحدة وحضروا اجتماعات الجمعية العامة.

    أمثلة موثقة

    1. معمر القذافي – ليبيا
    وصل إلى السلطة بانقلاب عسكري سنة 1969، ومع ذلك دخل الولايات المتحدة سنة 2009 وألقى خطاباً في الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة في نيويورك.
    2. برويز مشرف – باكستان
    استولى على السلطة بانقلاب عسكري سنة 1999. ومع ذلك حضر اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك وألقى خطاباً أمام الدورة 59 في 2004، ثم أمام الدورة 61 في 2006.
    3. جيري رولينغز – غانا
    وصل إلى السلطة بانقلاب عسكري، ثم أصبح رئيساً منتخباً. وقد شارك بصفته رئيساً لغانا في قمة الألفية للأمم المتحدة في نيويورك سنة 2000 وألقى خطاباً أمام رؤساء الدول والحكومات.
    4. عبد الفتاح السيسي – مصر
    تولى السلطة بعد تدخل القوات المسلحة الذي أدى إلى عزل الرئيس محمد مرسي سنة 2013، ووصف أردوغان ما حدث بأنه «انقلاب». ومع ذلك حضر السيسي الجمعية العامة في نيويورك وألقى خطاب مصر في 24 سبتمبر 2014.

    والمغزى القانوني المهم

    هذه السوابق تكفي لإسقاط فكرة أن «الانقلاب وحده» سبب قانوني يمنع رئيس الدولة من دخول مقر الأمم المتحدة أو يمنع الولايات المتحدة من إصدار التأشيرة له.

    بل إن وزارة الخارجية الأمريكية نفسها تقرر أن رئيس الدولة أو الحكومة مؤهل لتأشيرة A-1 بصفته رئيس دولة، بصرف النظر عن الغرض من سفره، كما أن تعليمات الخارجية الأمريكية تؤكد حساسية طلبات التأشيرات المتعلقة بالأمم المتحدة بسبب التزامات الولايات المتحدة بموجب اتفاق المقر.

    ولهذا فإن حالة البرهان الحالية مختلفة في عنصرها الواقعي: الولايات المتحدة امتنعت في سبتمبر 2026 عن إصدار تأشيرة له لحضور الجمعية العامة، مع أنه كان قد مثل السودان في الأمم المتحدة سابقاً، ووصفت مصادر دبلوماسية ذلك بأنه يثير مسألة الالتزامات الناشئة عن اتفاق المقر.

    الانقلاب لا يُسقط بذاته حق الدولة في تمثيلها أمام الأمم المتحدة، ولا توجد قاعدة عامة تمنع قائد الانقلاب من دخول مقر المنظمة. والتاريخ الأممي نفسه يقدم سوابق لرؤساء وصلوا إلى السلطة بانقلابات عسكرية ثم مُنحوا تأشيرات أمريكية وحضروا اجتماعات الجمعية العامة. ومن ثم فإن السؤال القانوني في حالة البرهان ليس: «هل جاء بانقلاب؟»، وإنما: «هل تملك الدولة المضيفة، في ظل اتفاق المقر، أساساً قانونياً محدداً يمنحها حق منع ممثل دولة عضو من الوصول إلى مقر الأمم المتحدة؟»

    وهذه النقطة الأخيرة تنقل النقاش من شرعية الانقلاب سياسياً إلى التزام الولايات المتحدة كدولة مقر بموجب Headquarters Agreement

    1. نعم ذكرت هؤلاء عملوا انقلابات ودخلوا الامم المتحده حتي جعفر نميري بس ديل م فيهم واحد استعمل اسلحة كيماوي ضد شعبه لاتصدق رواية التوقيع علي هدنه وغير ذلك لايسمح له كلها من مصادر لم تدلي بها امريكا امريكا عندها الدفع فما فعلت وخلاص.

  4. يا شاطر الرؤساء الإنقلابيين الأربعة اللي ذكرتهم لم ُيعرف عنهم أنهم قاموا بحرب أهلية في بلدانهم و قتلوا الالآف من شعبهم وشردوا الملايين و أنشأوا المليشيات تلو المليشيات و سرقوا ثروات بلادهم و تحالفوا مع جماعات مصنفة إرهابية و بعد كل ذلك يريدون العالم الحر أن يتعامل معهم كرؤساء شرعيين و شركاء موثوقين. ألم تقم أمريكا نفسها بقيادة الغرب لقتل القذافي بعد أن أصبخ خطراً على النظام العالمي و بدأ بالسعي لإمتلاك أسلحة محرمة بالقانون الدولي و كذلك بدأ بقتل شعبة كما هو معروف. أما في حالة السيسي فقد نظم انتخابات -حتى ولو لم تكن تستوفي المعايير العالمية و فاز- و بالتالي رفع الإتحاد الإفريقي عنه الحظر وتعامل معه باقي العالم كرئيس شرعي منتخب. هل يتوفر ذلك الشرط في برهانكم؟ خلاصة الامر ، و بعيد عن القانون ، أمريكا هي سيدة العالم الحر و تستطيع عمل أي شئ بقانون أو خلافة ، إذا كان رئيسها جمهوري ام ديمقرطي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..