لا تلوموا طه..!!

لا تلوموا طه..!!
خرج إيهود أولمرت رئيس وزراء دولة إسرائيل من السجن بعد أن قضى نصف الفترة المحكوم بها بسبب تعاطف الرأي العام معه ومطالبته للحكومة الإسرائيلية بإطلاق صراحه بعد أن نشرت له المواقع صورة داخل محبسه وهو يأكل في طعامه بملابس الحبس مُستخدماً أدوات بلاستيكية رخيصة وبدأ فيها الرجُل هزيلاً مُتعباً بعد قضاء أكثر من عام في محبسه ، حبس حقيقي جاء بعد مُحاكمة سببها فساد مالي ورشاوى وقع فيها أولمرت لم تشفع له وظيفته الرفيعة باعتباره رئيس وزراء البلاد ولم يحول عُمُره الكبير بينه والسجن وقد تجاوز المُتهم ال (70) عاما ..
إستقال إيهود أولمرت دون أن يُطلب منه بعد أن وجهت له الشرطة الإتهامات التي حُبِس بموجبها وقبل محاكمته والغريب أنّ حادثة الفساد وقعت في مُنتصف تسعينيات القرن الماضي ولم تكُن مبالغ الرشاوى بالكبيرة ، حسمت المحكمة الأمر وتناولت وسائل الإعلام الإسرائيلية مسألة فساد رئيس الوزراء بوضوح وأوردت المبلغ موضوع الرشوة كما هو ولم تتدخل الدولة وأجهزتها في منع إجهزة الاعلام من تداول القضية ولم تعمل بنظام (الغتغتة) لقضية تناقلتها الوسائط مدعومة بالصور والفيديوهات في كُل العالم..
ما مِن صباح جديد إلّا وفي أحشاءه فضيحة فساد مالي جديدة في بلادنا..
أرقام كبيرة أمامها أعداد وافرة من الأصفار يعجز بعضُنا عن قراءتها ولملمة أصفارها الكثيرة من جُنيهاتنا السودانية وعُملات العالم الصعبة الأخرى ضلت طريقها إلى خزينتنا العامة (الخاوية) أو كما يُحدثنا من بيدهم مفاتحها ووجدت طريقها مُعبداً سهلاً للدخول إلى جيوب البعض المُنتفخة الواسعة والتي لم ولن تمتلئ وهي تُحاكي جهنّم في طلبها للمزيد ، يسرق البعض من الأموال ما يشاء ويتخيّر من القطع السكنية الفاخرة ما يُعجبه ليُقيم عليها البنايات الشاهقة ويُسكِن فيها ما يشاء من الحسناوات ، لم نرى مسؤولاً حامت حوله شُبهات فساد يُحاكم وتُنفذ فيه الأحكام عدا المُحافِظ النحيلة (شقي الحال) أيام الثورية الإنقاذية ، بعضهم تحلّل والبعض الآخر تسلّل ولم نرى صورة واحدة لسجين حكومي داخل محبسه..
إستشرى الفساد وتطاول البُنيان في بلاد يشكو غالب أهلها الفقر وتحتوشهم الأوبئة والصمت والغتغتة سمات إتصف بها ساستنا والمواطن في انتظار من ينفي أو يُثبت هذه الشُبهات المُتداولة والشائعات المُتناقلة والمال أصلاً له ، تحلّل الخضر وطاقم مكتبه من أموالهم المُختلسة الكثيرة وعائد قضية تزوير الأراضي الشهيرة وذهب الرجل حُرآ طليقآ بلا مُحاكمات كان ينتظرها المواطن سيد المال ثمّ جاءت القضية الأشهر المُتداولة الأن الخاصة بالفريق طه والتي لم تُفصح الدولة حتى الأن عن تفاصيلها وتركت الأمر تتداوله الوسائط تزداد فيه الأرقام كُل يوم ..
فساد أزكم الأنوف من السبب فيه..؟
لا تلوموا الخضِر ولا طه ولا غيرهما ما دامت المؤسسية الضابطة للمال العام غائبة عن المشهد السياسي والأيام حُبلى بالجديد ما دام الأمر كذلك..
والله المُستعان..
بلا أقنعة..
زاهر بخيت الفكي..
[email][email protected][/email] صحيفة الجريدة..



