مقالات وآراء

عن مركزية العرق في الصراع الحالي

لو نزعنا مساحيق الايدولوجيا و الخطاب من الفاعلين السياسيين الاساسيين لتمكنا من وعي حقيقة الصراع.

هنالك خطاببين، هما خطاب التفكيك الذي يستند علي ايدلوجيا المظالم . واخر هو خطاب استعادة الدولة والذي يستند علي الحق التاريخي في الاحتكار المسنود بسنوات من القهر و الإخضاع .

نزع مساحيق الايدولوجيا سوف يضعنا وجه لوجه أمام تكتلات متمركزة عرقيا و عشائريا. 

تعبر هذه التكلات في الأساس ليس عن مصالح الاعراق السالفة وإنما عن نخبها و برجوازيتها و طبقاتها الوسطي التي تستثمر العرق للتبرير لمصالحها المادية. اي النخب المستعربة في دارفور و النخب النيلية .

دخلت هذه النخب في تحالفات تاريخية مع بعضها لإدارة الدولة ، وهي التي أسست الدولة المهدية، و المسؤؤلة تاريخيا و جنائيا و اخلاقيا عن كل الانتهاكات التي تعرض لها السودانيين.

هذه النخب لو اتفقت سرقت البلاد ، أما إذا اختلفت دمرته باستعارة مقولة احد الساسة الأفارقة.

يؤسس التحالفيين لوجودهما عبر اعتماد تقسيم مبطن للادوار ، بالتالي هي قادرة علي الاحتفاظ بموقعها المتقدم في حقل السلطة عبر عمليات الازاحة والاضافة للواجهات.

يعتبر حميدتي و البرهان مجرد واجهات فقط، وحتي لو سحق أحدهما فبإمكان التكتل الذي يمثله الدفع بواجهة جديدة مثلما ازيح سلفيهما البشير و موسي هلال .

لقد تعرض التكتل الذي يمثل النخب النيلية للسحق، و تضررت مصالحه و امكاناته الاقتصادية و قد صار الآن من الماضي، بالتالي يبقي الخطر الحقيقي كامن في التكتل الذي يقوده النخب المستعربة في دارفور.

التأسيس للسودان الجديد يمر عبر هزيمة هذا التكتل و مشروعه المتمركز عرقيا. انتصاره يعني إختفاء السودان بشكله الحالي من خارطة إفريقيا أما بتعزيز النزعات الانفصالية أو برهن سيادته للإمبريالية الخليجية.

—

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..